من سيد قطب الى سفر الحوالي .. “المسلمون والحضارة الغربية” (2) قراءة في المقدمة


زمن القراءة ~ 8 دقيقة 

قد يكون بعض المخلصين قد سبق الشيخ “سفر الحوالي” في إسداء النصح، ولكن تميز الشيخ بمباشرته وتصحيحه لمجالات كثيرة وشاملة وبتركيز في كتاب واحد أشبه بالصدمة والقذيفة الضخمة في وجه كم متراكم من الانحرافات ومواجهة جريئة لمؤمنٍ أمام الحكام..

انهيار الغرب

سبق سيد قطب الى بيان علامات انهيار الغرب وبيان أن اتجاهه المتحتم هو الأفول، وقرر أن المستقبل للاسلام وهو أمر حتمي بإذن الله، لوعد الله تعالى من جانب، ونظرا للسنن الالهية وتجارب التاريخ من جانب آخر.. وجاء “سفر الحوالي” فنسج على الدرب نفسه وأكد المعنى.

يعيد الشيخ المجاهد الكريم “سفر الحوالي” التنبيه الى هذا المعنى في غمرة انبهار الكثير بالغرب لدرجة التشكك في عقيدتهم ورؤية أنه لا استحالة لتراجع الغرب، بل ورأوا أن قيم الغرب ـ بإباحيته وإلحاده وظلمه ـ أصبحت قيما عالمية إنسانية!! في إهانة واضحة للإنسانية وقيمها وللفطرة وخصائصها.

والصمود في وجه المتراجعين، والإقبال إبّان فورة المتخاذلين، له أجره ووزنه وثِقله.

عقبات الكتاب

لم يكن سهلا أن يكتب هذا الكتاب ولا أن يحجز له مكانا على الشبكة العنكبوتية (النت) .. فيشير الشيخ الى ما واجه من عقبات في كتابه، ومنها:

“أولاً: عقبة الفسح: وهي عقبة في غاية الصعوبة بالنسبة لي، وقد قال الموظف المسؤول -حينما قدمت إحدى دور النشر أحد كتبي للفسح ـ المشكلة ليست في المضمون وإنما هي في اسم المؤلف، فلو وضعتم اسما آخر أو مركزا بحثيا مثلا لكان الفسح بلا إشكال. (1“الفسح” هي خدمة تقدم من وزارة الاعلام لمؤلفين ولدور النشر، لتسهل عليهم رفع المطبوعات التكتورنيا، ومتابعة ملاحظات المراقبين وتعديلها حتى إصدار إذن الطبع.. كما يتيح الحصول على (ردمك) وهو الترقيم الدولي للكتاب للحفاظ على حق المؤلف أو الناشر)

وأنا من عادتي دائما الكتابة باسمي الصريح ولا أرضى أن يوضع اسم غيري مكانه، ولم يكن أمامي إزاء هذه المعضلة إلا أحد طريقين:

أ- تقديم رشوة وهو ـ وإن كان أصبح معتادا في كل دائرة ـ لا أرضاه ولم أفعله مطلقا ولن أفعله.

ب- الطباعة بدون فسح، وهو ما اخترته لا سيما ونحن في عصر يهم الناس الكسب المادي وليس الالتزام بالإجراءات الروتينية، وهذا أهون علي من أن أفقأ عيني وأسير في زمرة المطبلين، وأستخدم شهادتي ومواهبي لكي  أكسب رضا من شعاره ﴿مَا أُرِيكُمْ إِلا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلا سَبِيلَ الرَّشَادِ﴾ [غافر: ٢٩]، ومنهجه  “إن لم تكن عبدا فأنت عدو، وإن لم تكن مداحا فأنت متطرف”

ثانياًً: العقبة المادية؛ فأنا كما يعلم الجميع ليس لي عمل، بل قد حرموني حتى من راتب التقاعد الذي اقتطعوه أصلا من مستحقاتي، والحمد لله الذي أغناني بالافتقار إليه، وكرمني بأن لا أمد يدي إلى المخلوقين، على أنه لو كان لدي أموال لأنفقتها على المحتاجين لا سيما من يجاهد في سبيل الله في الأرض التي بارك الله فيها للعالمين، ومن يطلب العلم في هذه البلاد المقدسة.

ثالثاً: العقبة الاجتماعية؛ فأنا ابن مجتمعٍ يغلب عليه الانغلاق وتقديس الماضي دون أن يضم إلى ذلك تقدير الجديد.

رابعا: عقبة الوقت؛ فأنا لم أشرع في كتابة هذا الكتاب إلا قريبا، وعليّ أن أنجزه قبل دخول الشهر الكريم، شهر الفتوحات والانتصارات والبركات والدعوات.

أضف إلى ذلك أنني أخشى أن يفاجئني الموت كل لحظة، وقد أنذرني الله بالشيب وقد قال ﴿وَأَنْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ﴾ [الأعراف: ١٨٥]، والموت  عقبة كؤود”. (2“المسلمون والحضارة الغربية” صـ5-6)

الغرب .. إنصاف للميزات وحذر من العيوب

قد يصعب على البعض ـ إن رأى حقد الغرب وتتبع حربه للإسلام ـ أن ينصف ميزاته باتزان وبدون إجحاف أو انبهار؛ لكن الشيخ يرى الأمر باتزان جيد..

“ومن العدل أن نقر أن الغرب أجود منا، ليس في الصناعة فقط، بل في النظام والسياسة والإدارة واحترام الشعوب ونصرة المظلوم، لكنه كشف عن عداوته المتأصلة للإسلام في وقائع محسوسة دفعت مثلي للكتابة عنه ومنها:

١. الانحياز الدائم للصهاينة.

٢. محاولات وأد أي نموذج ناجح عند المسلمين كترتيب الانقلاب بتركيا، وتقويض النمور الآسيوية.

٣. إدخال المسلمين في نفق محاربة البعبع المفتعل “الإرهاب” الذي ضخموه حتى أنسونا غيره”. (3نفس المصدر ، صـ 8)

المال واتجاهات السفه

والتوجه للحكام بالنصح بالانفاق فيما هو أجدى وأنفع، لا بما يفسد الأمة وينفذ مخططات الغرب في التغيير الاجتماعي العميق الذي يُخشى منه على الأجيال القادمة فتكون أموالنا سبب إضلالنا..!

“ونحن لا ينقصنا المال ولكننا نبذره وننفقه في الفساد مع شدة حاجتنا إليه، وحسب ما يعلنه المسؤولون في السعودية مثلا سوف ينفقون (65 مليار دولار) أي أكثر من مئتي مليار ريال على افتتاح دور للسينما!

ألم يكن الأجدر إنفاق هذه المليارات في الإعداد للجهاد والقضاء على البطالة، وبناء المستشفيات والمدارس، لا سيما ونحن نعاني من تلك المشكلات لا سيما تردي الخدمات أو انعدامها في بعض المناطق، وهذه الدور سوف تبلغ عند نهاية رؤية (2030) أكثر من 300 دار كما يقولون”. (4نفس المصدر، صـ 9)

دعوة للعلماء للجهر بالحق .. وما يخشونه فيه الرحمة

“ولذا أهيب بإخواني جميعا أن يبادروا إلى ذلك وأهيب بكل داعية أن يجهر بالحق ولا يبالي بالخلق، وأبشرهم بأن أخوف ما يخافونه وهو السجن يفتح الله فيه من الرحمة ما لا يمسكه أحد من البشر، وفيه من النعيم واللذة ما جعل أحد إخواننا السودانيين يرفض الخروج منه ويقول تخرجونني من الجنة إلى الدنيا!

أما الشهادة فهي أمنية عزيزة وشرف عظيم، وأشك أن ننالها إلا إذا بلَّغنا الله إياها، وما أكثر نعمه علينا ورحمته بنا، وهو الكريم المنان”. (5نفس المصدر، صـ 30)

جلَد الفجر يقابَل بجلَد التقي

فقد استفزه من يقر بتبجح مجيء العلمانية بسيف غربي، ولا يجد في هذا عضاضة وطنية ولا ألما قوميا..! فللمؤمن موقف أعظم وأشرف..

“وقد قرأت قول من قال: مرحبا بالديمقراطية ولو جاءتنا على ظهر دبابة أمريكية، وأنا أقول: مرحبا بإقامة الدين ولو أقيم على رقابنا ودمائنا وأشلائنا!”. (6نفس المصدر، صـ 30)

المتابعة للإصدارات البحثية

وما يجب أن يكون عليه العالِم في الوقت الراهن بالنتابعة لنتائج مراكز الدراسات وأرقام لإحصاءات ودلالاتها لمعرفة الواقع وفقهه ليعلم أن يتسير الأمور .. وذلك بدلا من الاكتفاء بالجانب الشرعي فقط، فمن جهل واقعه أخطأ ولا بد..

“وأنا أوصي بالاهتمام بما يصدر عن المراكز البحثية الأمريكية، فهي كما نقل محمد حسنين هيكل عن الايكنومست البريطانية “حكومة الظل الأمريكية”، وهي التي تصوغ السياسة الأمريكية وتترك التوقيع عليها للرئيس الأمريكي”. (7نفس المصدر، صـ 38)

منطلقات الغرب

التأكيد على منطلقات الغرب الدينية والروح الصليبية والذاكرة التاريخية له، فالمسلمون في قلب عقدته التاريخية، ويخشى من عودتهم

“فالغرب ينطلق من روح صليبية، ومن عقدة فيينا التاريخية”. (8نفس المصدر، صـ 43)

تحليل لشقاء الشخصية الغربية

فللانسان جوعة للدين وفقر الى الاعتقاد؛ فإن لم يقض هذه النهمة بطريقة مستقيمة وقويمة من خلال الوحي، قضاها بخرافات حديثة..!!

“وقد فر الإنسان الغربي من الخرافات المتمسحة بالدين ليقع في أحضان الخرافات المتمسحة بالعلم، ومن سيطرة رجال الدين ليقع في قبضة رجال الأعمال”. (9نفس المصدر، صـ 49)

من “سيد قطب” الى “سفر الحوالي”

وعلى درب سيد قطب رحمه الله في بيانه لصرخات عقلاء الغرب من موت حضارتهم وأفولها ينقل الشيخ بعض صرخاتهم ليس على وجه النبوءة منهم بل قراءة لما يحدث واتجاهات حضارتهم

“أما مرشح الرئاسة الأمريكي سابقًا عن الحزب الجمهوري “ج بوكانين” فقد كتب عن تحول أمريكا من جمهورية إلى إمبراطورية، ثم كتب كتابه المشهور “موت الغرب”، وقال إن موت الغرب ليس بنبوءة عن المستقبل بل هو ما يحدث حاليا.

وعزا “بوكانين” موت الغرب إلى سببين:

١- التفكك الاجتماعي المتمثل في انهيار الأسرة وخروج المرأة للعمل.

٢- الهرم السكاني الذي يعاني منه الغرب، وكثرة المهاجرين من الشرق”. (10نفس المصدر، صـ 55-56)

وعن غرورو الغرب وصلفه

وعن نظرته المتعجرفة للأمم يحذر الشيخ:

“وبذلك الغرور والافتعال آمن الغرب بمركزيته وسمى نفسه “العالم”، فإذا سمعت هذه الكلمة في نشرة أخبار مثلا فاعلم أنهم يقصدون الغرب وحده”. (11نفس المصدر، صـ 61)

الإقرار بالحاجة الى معبود

والبحث الدائم عن حقيقة الجوعة الروحية والخواء الذي يعانيه الغرب فيؤدي به الى اتخاذ معبودات مضحكة أو مخجلة أو محزنة..!

“وقد صرح كثير من الغربيين ومنهم “كولن ولسن” (أن الإنسان في حاجة إلى معبود)” (12نفس المصدر، صـ 62)

الاتزان في المقاومة بين التهور والخنوع

وبين اليأس من قوة العدو والفشل في مقاومته، وبين التهور الموقع في مواجهة متعجلة وغير متكافئة تقضي على نبْتات النشء في هذه الأمة .. يقرر الشيخ:

“وليس البديل عن الخنوع للغرب هو إلقاء النفس في أتون اليأس ومقاومة كِبْره بقتاله، بل هذا هو عين ما يريده الغرب ويسعى إليه، لكي يبرر عدوانه أمام العالم، وإنما الحل الوحيد هو الصبر والتقوى، ومنها الدعوة  إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، والمجادلة بالتي هي أحسن ﴿وَإِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا﴾ [آل عمران: ١٢٠]”. (13نفس المصدر، صـ 65)

“الإسلاموفوبيا” حالة نفسية

فهي ليست حقيقة تدفعهم للخوف، فهم المجرمون والمعتدون منذ قرون على الأمة، في اعتداء غير أخلاقي، ثم يدَّعون اليوم الخوف من الاسلام..!

“واليوم تعم الغرب موجة صليبية يسمونها “الإسلاموفوبيا”، وهي مرض نفسي يصح تسميته بالهوس الاكتئابي، وهذه “الإسلاموفوبيا”  ليست عقلانية على الاطلاق”. (14نفس المصدر، صـ 94)

نفاق الوحش الأمريكي

فحيث لم يتخل الغرب عن نفاقه المعتاد وازواجيته المقيتة، وتدسسه مع وحشيته، يؤكد الشيخ المعنى مستشهدا بوقائع معاصرة..

“وهذا الوحش يعلن ظاهرا أن نظام بشار لا شرعية له، بينما يحارب باطنا المجاهدين في بلاد الشام إما بنفسه وإما مستخدما قوات التحالف وكلاهما سواء.

وتبعا لهذه الازدواجية تمضي السياسة الأوروبية في تأييد حكومة “الوفاق” في طرابلس علانية بينما تقاتل إلى جانب “حفتر” سرا”. (15نفس المصدر، صـ 114)

التجربة التركية

ينتظر الكثير نظرة الشيخ وموقفه من تجربة تركيا، وهو صاحب العقيدة المستقيمة، ليحجز مكانه مؤيدا الاتجاه الاسلامي ومثمّنا الاقتراب المتتالي بخطوات وئيدة مما يجب على المسلمين استكماله، ويقف بين الغلو والافراط ومن ينسف التجربة ويصادر عليها وينسى ميزاتها، وبين من يقدس التجربة فيغفل عن عيوبها..

“الأتراك مسلمون وأوروبا مسيحية، فكيف يطمح الأتراك في الانضمام للاتحاد الأوروبي، هل تستطيع بناء كنيسة في إسطنبول؟”

“هذا ما قالته “انجيلا ميركل” علانية، وكل المتعصبين من “دونالد ترامب” إلى “فيلدرز” يقتبسون منه وبه يوصون، فماذا سيقول الليبراليون في بلاد الحرمين بعد هذا؟ وماذا يقولون وهم يطالبون بما يسمونه “الحرية”؟

فيا أيها الليبراليون متى تفيقون؟ وأنتم ترون المرأة تقود السيارة في تركيا والصحافة هناك حرة وفيها معارضة حرة، ويمكن للمعارضين أن يكفروا أو يلحدوا ويمكن لهم أن يشربوا الخمر ويأكلوا الخترير ويعروا نساءهم، وليس فيها هيئة للنهي عن المنكر..

فكل ما تطالبون به مجتمعنا المحافظ موجود في تركيا، ولكن الغرب لا يرضى بهذا بل يريد منا أن ننسلخ من ديننا ويتخذكم مطية لذلك.

فهل أنتم تحاربون الإسلام وليس بعض المظاهر لدينا؟ وتصدقون ما قاله فؤاد زكريا “ليس لليبراليين مشروع، مشروعهم هو هدم مشروع الإسلاميين”!. (16نفس المصدر، صـ 114-115)

“وأنا مع أنني لست ضد التجربة التركية الفذة لا أبرئها من الأخطاء، فنحن البشر جميعا نخطئ عدا محمدا صلى الله عليه وسلم، وكيف لا يخطئ من في برلمانه وشعبه كثير من العلمانيين والقوميين ودستوره علماني؟

والنظام الرئاسي ليس لأردغان وحده بل هو لكل رئيس يأتي بعده، وهو نظام غربي معروف تنتهجه فرنسا وأمريكا التي ليس فيها رئيس للوزراء مطلقا”. (17نفس المصدر، صـ 115)

ضرورة معرفة التفاصيل

“بعض التحليلات التي يراها فؤاد جرجيس وخطار أبو ذياب وعبد الناصر العايد وحسن أبو هنية صحيحة، ولا بد للمسلم من تأملها جيدا، على أن من الضروري فيما أرى اقتناء إصدارات مركز الزيتونة.

وينبغي معرفة نقاط الاتفاق بين بوش الجمهوري الأبيض وبين أوباما الديمقراطي الأسود، لا سيما وأن أوباما أصبغ على حملة بوش الصليبية صبغة أخلاقية وقانونية، وحول القيم الأمريكية من كونها قيما غربية ـ كما قال بوش ـ لتكون قيما إنسانية مشتركة، لكي يجذب العالم لمحاربة ما يسميه الإرهاب بدلا من مبدأ بوش القائل: “من لم يكن معنا فهو ضدنا”.

أما الإعلام السعودي ومن يظهر فيه، فقد جعلوا أوباما شيطانا وترامب ملاكا!

كما يجب دراسة التاريخ وأخذ العبر منه، وهذا ما وعاه بعض الأمريكيين جيدا، فإن امتناع أمريكا عن إرسال جنود إلى البر العربي، إنما جاء بعد الهزيمة المنكرة التي أنزلتها بهم المقاومة العراقية التي لا يسميها المسؤولون الأمريكان هزيمة بل يقولون “تجربة سيئة” و”محاولة فاشلة” و”خطأ استراتيجي” .. إلخ، ولكن المفكرين الأمريكيين يسمونها هزيمة”. (18نفس المصدر، صـ 116)

آفات قومية وديمقراطية

ليست صورةالديمقراطية وردية كما يرغب أن يرى الأقزام في بلادنا، بل فيها من الآفات الشيء الكثير مما يشتكي منه الغرب وتضر بمصالحه كثيرا..

“وكما أن الأزمة عميقة في أمريكا هي عميقة في بريطانيا وفي الغرب كله، فقد أثبت الاستفتاء على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي أن الدوافع القومية والوطنية أقوى من الدوافع العقلية والعلمية، كما أثبت أن الديمقراطية حين تجعل للخبير الاقتصادي ومدير إحدى المؤسسات المالية صوتا يعادل الفلاح الجاهل هي مجحفة حقا”. (19نفس المصدر، صـ 116-117)

إنصاف وتوزان

وكما حاول الشيخ رحمه الله أن يلتزم العدل مع القريب والبعيد، والموالي والعدو؛ فهو يحاول الانصاف وبيان من ليسوا على شاكلة التعصب الغربي، ومن يتخفف من الروح الصليبية ويلتزم شيئا من الحياد..

“ومن العدل الذي أمرنا الله به، القول بأن في الغرب منظمات كثيرة ضد التعصب، بل هي بحكم حريتها هي التي تفضحه، وهذه المنظمات إما يسارية، وإما حقوقية تدافع عن الديمقراطية وحرية التعبير وتكره العنصرية والتعصب، وصدق الله في قوله عن أهل الكتاب: ﴿لَيْسُوا سَوَاءً﴾ [آل عمران: 113]، وقد كان في اليهود أيام النبي حيي بن أخطب وفيهم أيضا عبد الله بن سلام”. (20نفس المصدر، صـ 117)

ولا زالت لنا عودة مع قراءة أخرى في كتاب “المسلمون والحضارة الغربية” إن شاء الله تعالى..

نفع الله به المسلمين، وأوصل الله القول للغافلين فارتدعو، وأيقظ الله الغافلين فانتبهوا..

……………………………..

هوامش:

  1. “الفسح” هي خدمة تقدم من وزارة الاعلام لمؤلفين ولدور النشر، لتسهل عليهم رفع المطبوعات التكتورنيا، ومتابعة ملاحظات المراقبين وتعديلها حتى إصدار إذن الطبع.. كما يتيح الحصول على (ردمك) وهو الترقيم الدولي للكتاب للحفاظ على حق المؤلف أو الناشر.
  2. “المسلمون والحضارة الغربية” صـ5-6.
  3. نفس المصدر ، صـ 8.
  4. نفس المصدر، صـ 9.
  5. نفس المصدر، صـ 30.
  6. نفس المصدر، صـ 30.
  7. نفس المصدر، صـ 38.
  8. نفس المصدر، صـ 43.
  9. نفس المصدر، صـ 49.
  10. نفس المصدر، صـ 55-56.
  11. نفس المصدر، صـ 61.
  12. نفس المصدر، صـ 62.
  13. نفس المصدر، صـ 65.
  14. نفس المصدر، صـ 94.
  15. نفس المصدر، صـ 114.
  16. نفس المصدر، صـ 114-115.
  17. نفس المصدر، صـ 115.
  18. نفس المصدر، صـ 116.
  19. نفس المصدر، صـ 116-117.
  20. نفس المصدر، صـ 117.

لتحميل البحث كاملا على الرابط التالي:

اقرأ أيضا:

  1. مختارات من “المسلمون والحضارة الغربية” (1) نصائح للعلماء
  2. سفر الحوالي” .. الى كرامة السجن
  3. المسلمون والحضارة الغربية .. كتاب أم شهادة!
  4. الأمة تفتقدكم .. فأين أنتم يا معشر العلماء

التعليقات معطلة.