كتب

حائل دون شهوات الملوك .. “المسلمون والحضارة الغربية” (4) قراءة في نصح العلماء

زمن القراءة ~ 8 دقيقة 

للعلماء دور يحول بين الملوك وشهواتهم المحرمة، وللصحوة الإسلامية آثار ملحوظة غيّرت الكثير، وعليها دور كبير في الحيلولة دون الأخطاء السياسية الفادحة.

مقدمة

بين آثار الصحوة، ووجوب الجهر بالحق، والأمر بالحيلولة دون انحراف الملوك، وبيان التناقض بالإنكار على علماء السُنة دون الرافضة، والتذكير بخطأ حرب اليمن، وضرب المثل بمن باع الملوك كالعز بن عبد السلام تقلبت صفحات الشيخ “سفر الحوالي” في “المسلمون والحضارة الغربية”

حائل دون شهوات الملوك

للملوك أهواء وشهوات، وضلالات وغوايات؛ ففي يدهم قدرة، وفي زماننا يقعون تحت سلطة الغرب فيقعون في التبعية له، والغرب بدوره يشترط عليهم شروطا ليقر ملكهم؛ إذ له أدواته التي بها يتحكم في اختيار الملوك وفي التأثير على سلوكهم وسياساتهم، ومن هنا ذكّر الشيخ بصورة أخرى يجب أن يكون عليها أهل العلم ممن اصطفاهم الله تعالى لمواقف الزمن والتاريخ..

“ينبغي أن يكون أهل العلم حائلا دون ما يريده أصحاب الشبهات والشهوات من الحكام فمن دونهم، فإن المأمون قال: (لو قد مات يزيد بن هارون لأعلنت القول بخلق القرآن)، وفعلا أعلنه المأمون لما مات يزيد، وأجاب كثير من الناس، ووفق الله الإمام أحمد تلميذ يزيد بن هارون لمعارضة ذلك وتحمل رحمه الله الأذى والجلد”. (1المسلمون والحضارة الغربية، الشيخ سفر الحوالي، صـ 2513)

بيانات في سياقها لا لتبرير الجرائم

ولما أن علّم الله تعالى العلماء قاعدة الذرائع، وأمر بسد الذريعة الى المحرم، كان من الفقه ألا يتحدث العالِم بأمر هو من دين الله لكن يُخرجه عن سياقه، وهو يعلم أن الحاكم سيقتطعه من سياقه ويستعمله فيما حرم الله بل في حر ب المسلمين والتعدي على حدود الله.. وضرب الشيخ مثالا بحديث العرنيين الذي قتلهم رسول الله قصاصا فقطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم لأنهم فعلوا هذا براعي رسول الله وارتدوا.. وقد أنكر الحسن البصري على من حدّث الحجاج بهذا الحديث لأنه يستعمل هذه العقوبة ضد المسلمين بل وضد خيرة الأمة..

“أعوذ بالله أن تكون بيانات هيئة كبار العلماء مثل تحديث الحجاج بحديث العرنيين، فالبيانات ذاتها حق وأحق منها حديث العرنيين، ولكن لا يحدث به عند الحَجاج”. (2المصدر السابق، صـ 2516)

مواكب الأمراء

ينعم الغرب الصليبي بتواضع مسؤوليه الذين يخلصون في خدمة شعوبهم ويعاني المسلمون من فخامة أمراء ينهبون أموال الناس..!

“يجب عليكم إنكار كل منكر ومن ذلك منكرات المواكب الرسمية، إذ لا يصح حبس الناس لمرور المواكب، ومن أراد إخفاء شخصيته فليتلثم ويتنكر بما شاء، وأعظم التخفي هو المساواة، فتكون سيارة المتخفي كسيارة آحاد الناس، ويسير بينهم كواحد منهم. (3المصدر نفسه، صـ 2522)

تناقض يُضعف الانتساب للحق

للانتساب لدولة التوحيد والشريعة لوازم فإذا غابت اللوازم وحضر عكسها أنكر الناس وكذبت الدعوى..

“من التناقض أن نقرأ هنا أن من ينضم للقاعدة أو الدولة الإسلامية خارجي، وفي الوقت نفسه نقرأ مطالبة الرافضة بإقامة المقامات في البقيع والمعلاة، ونقول إن هؤلاء الروافض إخوة لنا في الوطن، ومنهم النخاولة، ومع هذا كله نقول إننا أصحاب العقيدة ودولة التوحيد، التي تحكم بشرع الله وتقيم دينه!” (4المصدر نفسه، صـ 2526)

مصلحون على منهاج النبوة

ما يقوم به العلماء ليس دورا ترسمه لهم الأنظمة الغربية، بل هو دور موروث عن النبوة وموكبها الأصيل..

“واعلموا  ـ حفظكم الله ـ أن عهد المجاملة قد انتهى، وجاء عصر الصراحة والوضوح، فأوضحوا الحقيقة للحكام وللشعب، وبينوا لهم ما في كتاب الله وسنة رسوله، وبينوا لهم لماذا يتضجر الناس، وبينوا الحكم الشرعي في أهل البدع قديمها وحديثها، وكيف ينبغي دعوة أهل الكتاب، والمؤمنين لترك قشور هذه الحضارة الزائفة، وبينوا أن العلمانية ليست من ديننا في شيء، وزوروا الحُجاج ـ إن لم تكونوا تفعلون ذلك ـ  وبينوا لهم العقيدة الصحيحة، واهدموا أماكن الفجور وآثار البدع، ولا تنتظروا إذنا من أحد، فأنتم الملوك على الملوك، وأنتم الموقعون عن رب العالمين.

ونحن نقول خصوصا للإعلاميين الغربيين ـ الذين يزوروننا وبعضهم يقول إنه مدير وكالة كذا، وبعضهم يقول إنه من قناة كذا الأمريكية «إننا لسنا معارضة ـ كما يظنون ـ بل نحن ناصحون مصلحون نحب الخير لكل الناس، ونسير على منهج الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم، كما في القرآن الكريم، ونحرص على أمن الحاج والمعتمر والزائر وكل إنسان، ونحن لا نريد الحكم والمناصب الدنيوية، وقد أعطانا الله ما هو خير منها..”. (5المصدر نفسه، صـ 2527)

وعْدٌ غير مكذوب

وعْد الله ورسوله حق لا يتبدل، لكن له ميعاده الذي يستقر فيه، وشروطه المهيئة له، ومن الله الإعداد والإمداد.. وشعار المؤمن «وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت».

“ومهما قيل إن العودة إلى الله اليوم لا تزال ضعيفة أو هشة فالمستقبل لها بإذن الله تعالى، والواجب علينا هو التوكل على الله، ونشر دينه في العالمين والثقة في الله وترك العجلة.

وسوف يفتح المسلمون  “روما” كما أخبر بذلك الصادق المصدوق … ولا غرابة فقد سبق أن دفعت روما الجزية للمسلمين زمن الإمام أحمد”.(6المصدر نفسه، صـ 2531)

قد ينكرونك اليوم لكن غدا سيعرفون

لا تسير الأمور كما ترى عينك اليوم، ففي عيوننا قصور، وقد نقرأ الأحداث على وجهٍ خطأ؛ فالصمود والثبات والاستمرار يؤدي أن يعرفك مَن أنكرك وأن تفيء اليك الجموع، هكذا يذكّر المؤمن إخوانه ويُهديهم عبرة من قريب..

“حدثني سكرتير الشيخ بن باز رحمه الله أن الحضور عند الشيخ كانوا أربعة أو خمسة ولما رجع الشباب إلى الدين صاروا بالآلاف. كما حدثني بعض العلماء أن الشيخ محمد العثيمين رحمه الله كان شبه مجهول في بلده “عنيزة” ثم أظهرته الصحوة المباركة، وصار يحاضر في مكة والمدينة وجدة والرياض والدمام وغيرها، وجاءته الدعوات من كل مكان، وجاءه التلاميذ من دول تعد بلاداً بعيدة. وأنا صليت التراويح بالمسجد الحرام ولم نكن حينها نتعدى ثلاثة صفوف”. (7المصدر نفسه، صـ 2532)

النصح خير وليس فتنة

لا تتغير النصيحة من نصح وخير الى أن تصبح فتنة بمجرد تسمية الرافضين لها بهذا، بل ستبقى هي الصيحة والخير المبذول..

“وليس إنكار المنكر ـ عندي ـ خروجا ولا معارضة ولا ثورة، ولا إثارة للفتنة ولا يضاد اللحمة الاجتماعية، وليس افتئاتا على ولي الأمر كما قد يقال، وإنما هو واجب شرعي على كل مسلم بقدر استطاعته”. (8المصدر نفسه، صـ 2533)

في الفتن الكبرى سقطوا

يقف البعض مفتونا بكلمات لا يعرف سياقها ومدلولها وظروفها، فيرى النصح والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فتنة ومفسدة..! غافلا عن المفاسد التي ينكرها المنكرون والناصحون والتي ستودي بالأمة بأكملها..! في تناقض عجيب ينبه اليه العلماء المتحررون من رق الرغبة وأسر الرهبة..

“وقد يظن بعض الناس أن قول الحق فتنة وإثارة، وينسى ما تعيشه الأمة اليوم من الفوضى في الفتوى، والغلو في الأحكام، وإنما السقوط في الفتنة هو ترك الشبهات والشهوات تفتك بالناس، والأمة اليوم تنتظر ما يقوله علماء السعودية لتعمل به، فماذا تقول هيئة كبار العلماء هنا في المسجد الأقصى مثلا، وماذا تقول في المواقف الأمريكية والفيتو الأمريكي؟ وماذا تقول في التشبه بالكفار؟ وماذا تقول في القضايا السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي تهمّ المسلمين في كل مكان؟”. (9المصدر نفسه، صـ 2538)

قيام الأحزاب الإسلامية

ينكر الغرب علينا ما يرضاه لنفسه، فينكر الأحزاب التي تحترم الهوية الإسلامية وتتبنى الشريعة الربانية، على أنها خطر وإرهاب، بينما يسمح بإقامة الأحزاب التي تحترم هويته وديانته..!

“نحن واقعيون جدا، إذ لا نطلب من الحكام في هذه المرحلة، إلا بأن يكونوا كالغرب الذي فيه أصولية نصرانية وأحزاب تسمي نفسها مسيحية، وألا يسجن أحد بتهمة الانتساب إلى “حزب الأمة” مثلا، نعم نحن نقول إن المسلمين كلهم حزب الرحمن، وإننا أمة واحدة ولكن قيام الأحزاب عند المسلمين حق إنساني، وهو خطوة لقيام الأمة الواحدة ووسيلة لا غاية، وهو من حرية الرأي والفكر التي أتاحها الإسلام، وما لم يستخدموا العنف لذلك فأي منكَر فيه؟”. (10المصدر نفسه، صـ 2540)

وعْد “أرناط” وقبر رسول الله

لم ينس الغرب حلقاته الصليبية السابقة، بل ما يحدث اليوم امتداد لكن القوم غافلون، وهذا بعض من بيان هذا..

“فلما وافقت السعودية دون استشارة العلماء على أن تأتي فرقة من الجيش الأمريكي إلى المنطقة الشرقية كما قال “بيكر” و”تشيني”، تدفقوا بفرق كثيرة زادت على المليون جندي، ونزلوا في الرياض وجدة والطائف والخميس وينبع، وليس في المنطقة الشرقية فقط، وحملتهم الخطوط السعودية في الدرجة الأولى، واختار الصليبيون الجدد الطريق البرية من ينبع مرورا بالقصيم لكي يمروا قريبا من المدينة النبوية ويوفوا بنذر أرناط “أرنولد” الذي  أسر أخت صلاح الدين الأيوبي، ووعد بتدمير قبر محمد صلى الله عليه وسلم، وأقسم صلاح الدين إن ظفر به أن يقتله بيده”.(11المصدر نفسه، صـ 2541)

حرب اليمن

أخطاء حرب اليمن يعاني منها المسلمون في اليمن والسعودية..! والتناقض مخجِل، والنتيجة مؤلمة..

“وقد كانت عاصفة الحزم موجهة لاسترداد صنعاء من الانقلابيين، فأصبحنا نخاف على جازان ونجران؟ بل على الرياض والديوان! حتى القمة العربية تقام في المنطقة الشرقية ولا تقام في الرياض خوفا من صواريخ الحوثيين.

وكيف يكون الجيش المقابل أكثر من الجيش السعودي في عدد الدبابات، أما المعنويات لدى الجيش فهي هابطة لدى الكثير منهم، بل إن بعضهم يتهرب بدعوى أنه مريض أو مصاب، بحاجة إلى العلاج في المستشفيات وكيف تكون المعنويات عالية والجيش يحارب قوما يزعم عادل الجبير أنهم إخوانه وجيرانه؟ أما الغرب فيريد إطالة الأزمة كي يبيع السلاح للطرفين”. (12المصدر نفسه، صـ 2560)

خطر التحول الاجتماعي

يحدث تحول اجتماعي خطير في الأخلاق والأسرة والمرأة وعلاقة الجنسين.. ومثله خطر عقدي، لا يرضى به مؤمن ولا يقره عالِم ولا يسكت عنه صاحب حميّة..

“وفي نظري القاصر يجب على العلماء مقاومة التبعية للحضارة الغربية ومقاومة غزو الغرب ومن ذلك  إنكار هذا التحول الاجتماعي الكبير نحو العلمانية، وبيان حقيقة التوحيد وأنواع الشرك العصرية والموروثة”. (13المصدر نفسه، صـ 2561)

“وليست مهمة العلماء هي الإعجاب بما شاهدوا في المتحف الوطني، بل السؤال عن صنم “نَسر” الموجود فيه وإنكار ذلك”. (14المصدر نفسه، صـ 2568)

شبهة الإنكار سرا تعارض النصوص

لما كان للحاكم ذنوبه الشخصية كان لها أن تُنكر سرا، وأما الانحراف العام والخط المجتمعي الخطير، وما يجاهرون به؛ فحقيقٌ إنكاره، لكن قامت شبهة تداولها خُدام الملوك أنه لا يُنكر عليهم إلا سرا، فكان لا بد من بيان حقيقة الأمر الشرعي في هذا..

“وهذا مقتضى بيعته صلى الله عليه وسلم لأصحابه ليلة العقبة أن يقولوا بالحق أينما كانوا  ولا تأخذهم في الله لومة لائم.

ولا يتعارض هذا مع ما ورد عن بعض السلف في الإنكار سرا كما روى ابن أبي عاصم وغيره، فإن الذنوب السرية تنكر سرا لا سيما إن كانت شخصية لا يتعدى ضررها، أما المنكرات العلنية فتنكر علنا، ولكل مقام مقال.

وبذلك عمل فقهاء الإسلام، فقد أراد العز بن عبدالسلام بيع سلاطين المماليك في مزاد عام، وأفتى ابن تيمية بقتال التتار علنا، وكذلك قاتل الرافضة والنصيرية في كسروان وجبال النصيرية.

ولما اختبر معاوية الناس وقال ” المال مالنا فمن شئنا أعطيناه ومن شئنا حرمناه ”  أنكر الناس عليه علنا وهو على المنبر، فحمد الله على ذلك، وقال للمنكر عليه “أنقذتني أنقذك الله” وأمير المؤمنين الخليفة الراشد عمر لما قال له المفتش الإداري “محمد بن مسلمة”: “والله لو رأينا فيك اعوجاجا لقومناك بالسيوف” قال عمر: “الحمد لله الذي جعلني في قوم إذا اعوججت قوموني”، وأمر بإحراق باب سعد بن أبي وقاص وحانوت رويشد الثقفي.

والإحراق كما هو معلوم لا يكون إلا علنا وتبقى آثاره طويلا، وقال له سلمان الفارسي وهو على المنبر: “لا سمع لك ولا طاعة”!

وقال أبو بكر الصديق في أول خطبة له: «إذا زغت فقوموني، أطيعونا ما أطعت الله ورسوله، فإذا عصيت الله فلا طاعة لي عليكم»”. (15المصدر نفسه، صـ 2571 – 2572)

ترتيب العداء

مع الوضوح العقدي للمسلمين فهناك سياسة شرعية وترتيب للعداء والإفادة من تضارب مصالح الكفار والمبتدعة، لا أن يتحجر الناس في الفهم أو تنقلب عداءاتهم على نحو مخلٍ..

“يقتل الرافضُة بعض اليهود كما قتل قزمان بعض المشركين، والله ينصر دينه بالرجل الفاجر وبأقوام لا خلاق لهم، وربما كان الرافضة مظلومين اعتدى عليهم اليهود والله ينصر المظلوم على الظالم، بغض النظر عن عقيدة المظلوم وكفره أو فجوره”. (16المصدر نفسه، صـ2580)

حذر مبكر

يجب على العلماء رؤية خط الانحراف من مبدئه وعدم تركه للتمادي.. وما نراه اليوم من خطأ مستفحل قد سبقه تفريط كبير..

“كل نتيجة لها مقدمات، فقبل أن يزور أنور عشقي الدولة الصهيونية كان قد بدأ يمدح (نتنياهو) وزار مندوب “معاريف” الرياض، وسكتت عنه هيئة كبار العلماء، ثم زار عشقي الأرض المحتلة، وأعلنت الجهات الرسمية أنه لا يمثّلها، فماذا تنتظرون وإلى متى السكوت؟”. (17المصدر نفسه، صـ 2584)

استعادة دور أهل الحل والعقد

لما كان على العلماء العودة الى الأصول وألا يقروا ما قرره الملوك مما يخالف حق الأمة في الشورى كان لا بد من التذكير بدور أهل الحل والعقد الذين يمثّلون الأمة ويقومون بدورهم الذي صار ينكره البعض اليوم..

“لماذا لا ننص في النظام الأساسي على أن أهل الحل والعقد يختارون الأصلح للحكم وفق كتاب الله وسنة رسوله وعمل الخلفاء الراشدين والسلف الصالح، ألسنا على عقيدة السلف؟ ألسنا متبعين للسنة؟! أم أن الشورى حرام والحكم الوراثي حلال؟!”. (18المصدر نفسه، صـ2591)

بدائل واسعة

وكلما أنكر عالِم مخلص أو فئات من الأمة حصر المغرضون الأمر بين الفوضى أو ابتلاع الشرور بقضّها وقضيضها؛ فكان التذكير بأن في الأمر بدائل أخرى لو كانوا يعقلون..!

“ما الدليل على أن الأمر دائر بين تكفير الحكام أو إقرارهم على كل شيء أو بين الثورة عليهم أو طاعتهم بإطلاق لأنهم ولاة أمر؟ وأن الإنكار عليهم خروج؟”. (19المصدر نفسه، صـ2593)

فساد الأموال يظهر في الميدان

ولما رأى الناس انكشاف الجيوش المنتسبة لدول غنية، بينما هم مهددون من ميليشيات فقيرة صار التساؤل لما وراء اختلال الميزان..

“أين تذهب ميزانية الدفاع إذا كان الحوثيون أكثر عددا في الدبابات؟ وإذا كانت السيارات والأسلحة هنا قديمة؟ والكمامات من مخلفات الحرب العالمية الأولى؟ وكيف يحتاج من يقود الشاحنة العسكرية من تبوك إلى الرياض إلى أن ينوم في المستشفى!”. (20المصدر نفسه، صـ2594)

رسالة عالِم

بعين البصيرة وبالوعي السياسي والمتابعة للواقع والأحداث والقراءة الصحيحة، وتنزيل العلم الشرعي على محله الصحيح ومناطه المنضبط؛ بهذا تظهر الفروق بين عالِم يؤدي رسالة وآخر يستأكل أجرا..

وبهذا يظهر السبب لِم تبقى كلمات دهورا، وتذهب أخرى أدراج الرياح.. لقد بلغ الرجل ما استطاع فتقبل الله منه، وبلّغ تعالى النصح لقوم يتقون.

………………………………

هوامش:

  1. المسلمون والحضارة الغربية، الشيخ سفر الحوالي، صـ 2513.
  2. المصدر السابق، صـ 2516.
  3. المصدر نفسه، صـ 2522.
  4. المصدر نفسه، صـ 2526.
  5. المصدر نفسه، صـ 2527.
  6. المصدر نفسه، صـ 2531.
  7. المصدر نفسه، صـ 2532.
  8. المصدر نفسه، صـ 2533.
  9. المصدر نفسه، صـ 2538.
  10. المصدر نفسه، صـ 2540.
  11. المصدر نفسه، صـ 2541.
  12. المصدر نفسه، صـ 2560.
  13. المصدر نفسه، صـ 2561.
  14. المصدر نفسه، صـ 2568.
  15. المصدر نفسه، صـ 2571 – 2572.
  16. المصدر نفسه، صـ2580.
  17. المصدر نفسه، صـ 2584.
  18. المصدر نفسه، صـ2591.
  19. المصدر نفسه، صـ2593.
  20. المصدر نفسه، صـ2594.

لتحميل البحث كاملا على الرابط التالي:

اقرأ أيضا:

  1. “سفر الحوالي” .. الى كرامة السجن 
  2. أما “سفر الحوالي” فقد أعذر إلى الله
  3. المسلمون والحضارة الغربية .. كتاب أم شهادة!
  4. مختارات من “المسلمون والحضارة الغربية” (1) نصائح للعلماء
5 2 votes
تقييم المقالة
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

انضم إلى آلاف المهتمين بقضايا الأمة

زودنا بعنوان بريدك الإلكتروني لتصلك نشرة منتظمة 

نستخدم عنوان بريدك للتواصل معك فقط ولا نسمح بمشاركته مع أي جهة ويمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت

الاشتراك في النشرة البريدية