المصريون خلف الطغاة؛ أفي كل موطن لا تعقلون؟


زمن القراءة ~ 3 دقيقة 

بدأ الإثيوبيون ملء بحيرة سد النهضة، وبدأ منسوب مياه النيل في السودان في التناقص. الطغاة منشغلون بحرب الإسلام في ليبيا، والغافلون الأتباع يرجون من الطغاة خيرا؛ ولا يعقلون..!

الخبر

“بدأت إثيوبيا الأربعاء (15/7/2020) عملية تعبئة سد النهضة الذي أقامته على النيل الأزرق، بعد فشل مفاوضاتها مع مصر والسودان حول الجوانب الفنية والقانونية المتعلقة بآلية تخزين المياه.

ونقل التلفزيون الإثيوبي في صفحته على فيسبوك عن وزير الري “سيليشي بقلي” إعلانه بدء عملية تعبئة سد النهضة.

وقال وزير الري الإثيوبي “تم الآن تحقيق رغبة الشعب الإثيوبي الذي انتظر هذه اللحظة”. وأكد أن “عملية تعبئة السد مستمرة”. وقال المتحدث باسم الخارجية المصرية ـ في سذاجة  وضعف ـ إن القاهرة طلبت توضيحا رسميا عاجلا من الحكومة الإثيوبية بشأن مدى صحة بدء ملء خزان سد النهضة..!

وفي السودان ذكرت الحكومة اليوم الأربعاء أن مستويات المياه في النيل الأزرق تراجعت بنحو (90) مليون متر مكعب يوميا بعدما بدأت إثيوبيا ملء خزان سد النهضة الضخم.

كما أعلنت هيئة مياه ولاية الخرطوم بالعاصمة السودانية، الأحد، عن “انحسار مفاجئ” بالنيل، وخروج عدد من محطاتها النيلية عن الخدمة، وفق ما نقلته وسائل إعلام محلية عن مدير عام الهيئة.

وأوضح وزير الري المصري أن لدى إثيوبيا ودول حوض النيل بحيرات وسدودا تحتجز كميات هائلة من المياه فضلا عن مياه الأمطار، وأن قطعان الماشية في إثيوبيا وحدها تستهلك ما يعادل حصتي مصر والسودان مجتمعتين”. (1موقع “الجزيرة” ، على الرابط:
إثيوبيا بدأت تعبئة سد النهضة.. مصر تطلب توضيحا عاجلا والسودان يقرّ بتراجع مستوى المياه
والرابط: السودان: “انحسار مفاجئ” للنيل وخروج محطات مياه عن الخدمة
)

التعليق

يروعك زحف الخطر المخيف على المسلمين في مصر مع انشغال القيادة الطاغوتية المجرمة بمحاربة الإسلام في ليبيا، واستمرار خداع الأمة، ورفض من حذر الناس من المخاطر. بل قام الطغاة بوضع خطوط حمراء للصحافة بعدم الحديث في المسائل الفارقة في حياة البلاد مثل سد النهضة وقضية المياه، وحال أهل سيناء، والحرب المحتملة في ليبيا، بل وممنوع الحديث في شأن وباء الكورونا وإجراءات الدولة المهترئة تجاهه..!

هذا مع قيام الطغاة بإعلان أن التعامل مع إثيوبيا ومشكلة السد منحصر في التعامل الدبلوماسي والسياسي مهما فعل الإثيوبيون وقتلوا شعبا بأكمله..! بينما التعامل الوحيد المتاح من المسلمين في ليبيا هو القتال ووضع الجيش على أهبة الاستعداد، وتجهيز القواعد البحرية والجوية لضرب أهل ليبيا خدمةً للإماراتيين والسعوديين وحربا للإسلام ورفضا لأوضاع لا يسود فيها مستبدون علمانيون طغاة، ومساندة لمشروع طغاة جديد في ليبيا يقومون بذبح أهلها وقهرهم؛ قد ظهر منهم من المقابر الجماعية في “ترهونة” وغيرها ما يندى له الجبين وظهرت سجون مرعبة بزنازين حديدية ثم يوقد فوقها نيران والمساكين بداخلها؛ تعذيبا لمن يرفض الطاغية الجديد أو يناويء مشروعه..!

[للمزيد: عسكر مصر؛ بين تمزيق ليبيا وإهدار النيل]

ليس هذا فقط بل يروعك في الشأن المصري الأشد من هذا؛ وهو غفلة الجماهير ورقابها ممدودة للذبح والموت، وهي ما زالت تهذي بكلام لا عقل خلفه؛ إذ يأملون في طغاتهم أن يدفعوا عنهم ويحموا مصالح البلاد؛ ولا يدركون الحقيقة الى هذه اللحظة؛ وهي أنهم متمالئون مع العدو وأنهم مخلب لقط له ومندوبون عنه..!

يفسر لك هذا اتفاقية عام (2015م) التي وقّعها الطاغية وهو يعترف للإثيوبيين بحقهم في إقامة السدود بإطلاق، ويعترف لهم أن مياه النيل حق لهم وليست مياها دولية كما هو متعارف عليه بين دول العالم أجمع..! ثم الفجيعة وهي أن البنوك المصرية مشاركة في التمويل..! والأشد  من هذا ما يتداول بين المقاولين المصريين أن منهم من يورد الأدوات لبناء السد..!

إنك أمام حالة من التهريج والعبث القاتم. كما أنك أمام حالة من الغيبوبة غير المكررة؛ وأمة تساق الى الذبح وهي تتساءل: تُرى؛ ماذا يصنعون بنا..؟ وهي حالة تأتي عقوبة للناس عقب التمرد على الله تعالى؛ كما فعلت يهود بني قريظة، وهم مجموعون في حظيرة مقيدين جماعات، يأتي الداعي فيأخذ مجموعة إثر أخرى ـ بعد نقضهم العهد والميثاق مع رسول الله وخيانتهم له ـ وعندها سألوا سيدَهم “كعب بن أسد” وهو قد نصحهم من قبل بأخذ الحزم بالإيمان برسول الله أو غيره من الإجراءات ولو بالقتال؛ فرفضوا ثم استسلموا ثم لا يعقلون؛ فسألوه: ماذا تراهم يفعلون بنا يا كعب..؟ فصاح: “أفي كل موطن لا تعقلون..؟ أ ترون الداعي لا ينزع، وأن من يذهب منكم لا يرجع..؟ إنه الموت”.

وهذا بالضبط حال المصريين وما ينتظرهم؛ والذين يحلم ويتخيل شق منهم ـ أولئك الأتباع للطاغية ـ أن الطاغية سيحل لهم الموقف وسيؤدب العدو..! بينما الطاغية القزم نفسه متماليء مع العدو منذ زمن ليعطيه الأفارقة شرعية سياسية لانقلابه على بلده وشعبه..!

خاتمة

يحزننا ضياع جزء من الأمة وتلقيهم الإهانات من العدو، ويحزننا حالة افتقاد الرؤية والإرادة، وتسليم النفوس والرقاب لأرذل الخلق، وأكذبهم وأفجرهم.

لله المشتكى حال أهل مصر وبلاد الحرمين .. وجميع بلاد المسلمين.

……………………………..

هوامش:

  1. موقع “الجزيرة”، على الرابط:
    إثيوبيا بدأت تعبئة سد النهضة.. مصر تطلب توضيحا عاجلا والسودان يقرّ بتراجع مستوى المياه
    والرابط: السودان: “انحسار مفاجئ” للنيل وخروج محطات مياه عن الخدمة

اقرأ أيضا:

التعليقات معطلة.