هذا الفصل من الصراع بين المشروعات الثلاثة المتنافسة مجرد معركة عارضة في حرب مديدة بين فارس والروم المعاصرتين، وفي الذيل منهما مَنْ كُتبت عليهم الذلة الأبدية من عصابات شر البرية..
المشروعات المعادية..انتصار أم انكسار؟
لا شك أن المشروعات الثلاثة التي تقاتلت لأربعين يوما مضت؛ يعمل أصحاب كل منها لحسابهم هم.. وعلى حسابنا نحن المسلمين من عامة وخاصة، إلا في بعض ما يختلط على البعض من قضية فلسطين التي سيأتي الكلام عنها..
عداوة المشروعات الثلاثة وتمدّدها
● وبوجه عام؛ فهذه المشروعات الثلاثة المتصارعة، ليست معادية للموحدين فحسب؛ بل هي موغلة في حربهم، ووالغة إلى حد الثمالة في دمائهم، ومتعدية كل الحدود في استباحة أراضيهم ومقدراتهم ومقدساتهم ومستقبل أجيالهم.
والتاريخ الماضي والحاضر يشهد بشهادة الشاهدين على ذلك.
تفصيل العداوة: اليهودي، الصليبي، والرافضي
● فمن ذا الذي يهون من شأن المشروع اليهودي الحقود المتربص بعالم المسلمين دينيًا ودنيويًا..؟! ومن يجادل في دفع المشروع الصليبي له سياسيًا وعسكريًا واقتصاديا..؟! .
ثم .. من هذا الذي لا يزال يجادل في عداوة وحرابة طائفة الأقلية الرافضية السبأية على مر التاريخ للسواد الأعظم من الأمة الإسلامية، ممثلة في الطائفة السنية بمعناها العام أو معناها الخاص..؟
موقف الكاتب من التحليل العسكري والإعلامي
● ولأنني لست محللًا عسكريًا، ولا معلقًا صحفيا؛ فقد قَلًّت تعليقاتي حول الأحداث خلال تلك الحرب، رغم توقعي لها قبل وقوعها، بل لِما يمكن أن يكون بعدها، وذلك في كتابات عديدة، بل في كتاب خاص بالمشروع الإيراني وطموحاته الشيعية الفارسية ، تحت عنوان: (حتى لا يُستباح الحرم )، وهو منشور متاح على شبكة الانترنت.
● كما كان لي الكثير من الكتب والكتابات حول مشروعات الصهيونيتين (اليهودية والصليبية)، وهو ما أوجد إلمامًا بأبعاد المشروعات الثلاثة المعادية، وأنشأ قناعة راسخة بأنها بقدر ما تتعارض مشروعاتها ؛ فإنها تتعاضد فيما بينها، إذا كان العدو المشترك لهؤلاء المتصارعين؛ يمثله أهل السنة الموحدون ..
قراءة المشهد: معركة عارضة في حرب مديدة
● ولذلك فإني أعُد هذا الفصل من الصراع بين المشروعات الثلاثة المتنافسة مجرد معركة عارضة في حرب مديدة بين فارس والروم المعاصرتين، وفي الذيل منهما مَنْ كُتبت عليهم الذلة الأبدية من عصابات شر البرية..
الأمل بنصر الله واستلهام سورة الروم
● فنرجو الله أن يكون صراع الفرس والروم اليوم وأحلافهما؛ على غرار ما كان بينهما أيام غربة الإسلام الأولى، حيث أنهكت القوتان بعضهما؛ لتتهيأ الساحة لمن قدر الله أن يأتوا بعدهما، فتعلو راية الحق على يد المستضعفين الآخرين، كما كان الشأن مع المستضعفين الأولين ..{ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ ۚ يَنصُرُ مَن يَشَاءُ ۖ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ * وَعْدَ اللَّهِ ۖ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ * يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِّنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ} [الروم:4-7].
المصدر
صفحة دكتور عبدالعزيز كامل، على منصة ميتا.

