”الدين النصيحة ...لله ، ولكتابه ، ولرسوله ، ولأئمة المسلمين وعامتهم“

بمنطق الغرب؛ الفساد في البر والبحر والطير..!

لا يزال الغرب يكذب كذباته “العلمية..!”، ويستمر في سقوطه الأخلاقي، ويطبع الكون بعينه المريضة ونفسيته القذرة؛ داعيا الخلق الى الهاوية.

الخبر

ذكر موقع (CNN) كذبة فاجرة وخبرا خبيثا يقول فيه:

“أصبح طائرا بطريق مثليان؛ أمهات في حديقة للأحياء المائية بإسبانيا، حيث يربي الثنائي هذا الفرخ الصغير الذي تبنياه كبيضة. وبحسب بيان صحفي ترجم من الإسبانية، يقول المسؤولون في حديقة الأحياء المائية:  “Oceanogràfic València”  قامت “إليكترا وفيوليت” ببناء عش من الحجارة معاً مع “اتخاذ الإجراءات المعتادة قبل الإنجاب”.

وبذلك، سمح مقدمو الرعاية لهما بتبني واحتضان بيضة أحد الأزواج من البطاريق. ويعتبر تبني بطريقين من الجنس نفسه هو الأول من نوعه في الحديقة المائية بإسبانيا، لكنه أمر شائع إلى حد ما بحسب قول مسؤولي الحديقة.

ويقول البيان إن التزاوج من الجنس نفسه هو أمر شائع بين أكثر من 450 نوعا من الحيوانات، سواء في حدائق الحيوان أو الطبيعة”. (1موقع “CNN”: طائرا بطريق مثليان يصبحان أمهات لأول مرة في حديقة مائية بإسبانيا)

التعليق

هل يبدو لك هذا الخبر عابرا..؟

إنه ليس عابرا وليس ساذجا وليس تلقائيا. بل وقد لا يكون صادقا؛ بل هو مختلق.

لقد كذب الغرب في حالة الشيوعية ونظرية التطور؛ فقام بكذبة (علمية) يقول فيها أنه استطاع خلق “خلية حية” في المعمل. وهكذا نشر الخبر لينشر عقيدة الإلحاد ويؤكد نفي وجود خالق للكون والحياة والإنسان..! واحتفى الكذَبةُ والداعون للشيوعية بالكذِبة وآمنوا بها وأكدوا بها نظرية الإلحاد أو عقيدة الإلحاد. ثم مرت عقود بعد عقود ولم يجدوا تلك الخلية ولم يحققوا تلك الكذبة؛ وبقوا كاذبين فجرة لا أكثر، وأوردوا النار خلفهم من كتب الله له الشقاء على أيديهم.

واليوم يكسو الغربُ النصراني الملحد الشاذ المجرم، يكسو الحياةَ والأحياء بطابعه القذر؛ ليسهّل لبني الإنسان فاحشة الشذوذ ـ اللواط والسحاق ـ ومن أجل الوصول الى هذا يُلصقوا هذه التهمة بالطيور وغيرها؛ وهل تستطيع الطيور أن تدافع عن نفسها وتثبت أنها بريئة..؟ ليقولوا للناس أن الشذوذ حالة طبيعية بين الأحياء..! وأنتم جزء من هذه الحياة ومن هؤلاء الأحياء، وما يسري على غيركم ـ ولو كانت حيوانات أو طيرا ـ يسري عليكم فلا تخجلوا من الفواحش ولا تترددوا في شأنها ولا تنظروا اليها بازدراء؛ فالأحياء لا يحكمهم قيم وكذلك أنتم؛ إنما القيم تتلخص في الحرية البهيمية بلا حواجز.. هذه هي الرسالة المرادة من مثل هذا الخبر الذي تمرره عينك قد لا تعبأ به؛ لكنه يطبع الرسالة في سهولة وخفة كخفة اللص السارق.

إن الله تعالى يقول حاكيا عن قول موسى عليه السلام: ﴿قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى(طه: 50)، وفي التفسير:

“هَدَى الذكورَ لمأتي الإناث” (2راجع الطبري وابن كثير وغيرها)

وأوضح تعالى المسافة المتقابلة بين الذكر والأنثى كالمسافة والتقابل بين الليل والنهار؛ في الآفاق وفي النفوس وفي سائر الأجناس؛ فقال: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى * وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى * وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى(الليل: 1-3)

إن العين المريضة والنفس القذرة تنظر الى ما حولها بتلك العين المريضة والنفس القذرة؛ حتى تطبع الكون بطابعها، وتتذوقه بمرضها.

إن قيادة العالم الحالية، تلك القيادة الصهيو صليبية المجرمة والساقطة؛ تسعى بكل ما تملك الى إشاعة اللواط والسحاق. وكثيرٌ من شبكات بث الأفلام، والتي يدفع الناس فيها الأموال؛ تدور غالب أفلامها حول إباحة الزنا وإباحة اللواط والسحاق. والكثير من المواد التعليمية في المدارس تدور حول حق الميول نحو اللواط والسحاق..! ناهيك عن الإعلام والتوجيه المباشر لما يسمونه “حقوق” هؤلاء المجرمين..! بل وسن القوانين لحمايتهم..! ثم تطور الأمر الى أن أصبح من حق كل شخص أن يختار جنسه فيخيرونه بين ثلاثة اختيارات وليس اثنين:

1) ذكر 2) أنثى 3) غير.

إنهم ينشرون هذه الجريمة البشعة بإلحاح مريب، ومُترافق مع الإلحاد. وفي الخبر المرفق أعلاه يُقنعون الناس بأنه أمر طبيعي يوجد في الطيور والحيوانات.. وكذلك الإنسان..!

خاتمة

مع الكذبة الفاجرة التي يكذبونها ثمة سؤال كبير؛ وهو هل يتلقى الإنسان قيمه من الحيوان والطير..؟ أم هو في قمة التكريم بين الأحياء بالمنهج الرباني الذي يخاطبه ويتنزل اليه من السماء..؟

وهل ثمة حجة للساقطين في رؤية حيوان يفترس أو يعتدي أو ينحرف..؟ بل وهل لأفعال الحيوان قيمة خلقية..؟ أم أن القيم هي خاصية عالم الإنسان..؟

وهل يترك الإنسان منهج ربه ليبحث في مزابل الحيوانات وعلاقاتها ليعثر فيها على القيم الخلقية وطريق الحياة اللائقة به..؟!!

من ذا الذي يهبط بالبشرية بسعي حثيث وإلحاح  مريب..؟ مَن يقودها الى الهاوية؟ من يمنعها عن ربها وينحرف بطريقها..؟ من ذاك الذي يصمم على تدمير الإنسان كل الإنسان حتى لا يفرق بين الإنسان والحيوان، ولا يفرق بين نفسه وبين غيره، ولا يفرق بين الذكر والأنثى؛ وبالتالي كيف يفرق بين الهدى والضلال..؟

إن النتاج مسخٌ شائه وحطامٌ إنساني قد تم تدميره؛ فمن ينقذ البشرية إذاً إلا بنو الإسلام..؟

……………………………..

هوامش:

  1. موقع “CNN”: طائرا بطريق مثليان يصبحان أمهات لأول مرة في حديقة مائية بإسبانيا.
  2. راجع الطبري وابن كثير وغيرها.

اقرأ أيضا:

0 0 تصويت
تقييم المقالة
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

اشترك في قائمة البريد ليصلك كل جديد