تصميم صور المنشورات 3 2

686 – مفهوم 25: منفعة الأعضاء وعبودية الأوقات

السالك إلى الله يدرك أن لكل عضو من أعضائه منفعة، كما أن لكل وقت من أوقاته عبوديته:

– فهو يعلم أن لله على العبد في كل عضو من أعضائه أمر ونهي، وله فيه نعمة عليه؛ فمن أدَّى أمر الله بشأن هذا العضو، واجتنب نهيه، فقد أدَّى شكر نعمته، ومن أدَّى شكر النعمة فقد كمل انتفاعه وتمت لذته بها [ينظر تفصيل ابن القيم لعبودية الأعضاء في مدارج السالكين (1/165) ط. عطاءات العلم].

– كما يعلم أن لكل وقت من أوقاته عبودية تقدمه إلى ربه وتقربه منه؛ فإن شغل وقته بتلك العبودية تقدَّم إلى ربه، وإن شغله بهوى أو راحة وبطالة تأخر؛ فالعبد لا يزال في تقدُّم أو تأخُّر، لا وقوف في الطريق ألبتة؛ قال تعالى: ﵟلِمَن شَآءَ مِنكُمۡ أَن يَتَقَدَّمَ أَوۡ يَتَأَخَّرَﵞ [المدثر:37]، ولم يذكر واقفًا في محله؛ إذ لا منزل بين الجنة والنار، ولا طريق لسالك إلى غير الدارين، فمن لم يتقدَّم إلى الجنة بالصالحات فقد تأخر إلى النار بالسيئات.

المصدر: كتاب خلاصة مفاهيم أهل السنة – إعداد نخبة من طلبة العلم – 1445

انظر أيضا

مفاهيم حول السلوك إلى الله تعالى

موضوعات كتاب: خلاصة مفاهيم أهل السنة

التعليقات معطلة