684 – مفهوم 23: تعظيم حرمات الله
إن تعظيم حرمات الله تعالى من تعظيمه سبحانه ومما يعين المرء في سلوكه إليه؛ فتعظيمها يحول بين المرء والذنوب، كما يحث على الاجتهاد في أداء الواجبات؛ قال تعالى: (ذَٰلِكَۖ وَمَن يُعَظِّمۡ حُرُمَٰتِ ٱللَّهِ فَهُوَ خَيۡرٞ لَّهُۥ عِندَ رَبِّهِۦ) [الحج:30]، وحرمات الله تشمل:
1) الأوامر والنواهي؛ فتعظيم الأوامر برعايتها وتنفيذها في أوقاتها المحددة وبأوصافها المنضبطة شرعًا، وتعظيم النواهي يكون باجتنابها واجتناب كل ما قد يوصل إليها.
2) الأماكن والأوقات. ولا يُعظَّم مكان ولا زمان إلا ما دلَّ الكتاب والسنة على اختصاصه بالتعظيم.
– فمن الأماكن المعظمة شرعًا: المسجد الحرام، مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم ، المسجد الأقصى، المشعر الحرام بمزدلفة، عموم المساجد، وتعظيمها يكون بالاجتهاد في الطاعات فيها، وتجنيبها المعاصي والسيئات.
– ومن الأزمنة المعظمة شرعًا: الأشهر الحرم، وشهر رمضان، ويوم عرفة، وعيدا الفطر والأضحى، ويوم الجمعة، ..إلخ، وتعظيمها يكون بعمارتها بالطاعات وتجنيبها الذنوب الموبقات.
3) دم المسلم وماله وعرضه؛ كما قال صلى الله عليه وسلم: (كل المسلم على المسلم حرام: دمه، وماله، وعرضه) [رواه مسلم (2564)، والبخاري (6064)]. وتعظيمه يكون بعدم قتله أو إيذائه، أو قذفه أو غيبته، أو سرقة أمواله أو غصبها..إلخ.
فكل معظِّم لحرمات الله فهو على الجادة المستقيمة، وسالك للطريق إلى الله عزّ وجلّ.
المصدر: كتاب خلاصة مفاهيم أهل السنة – إعداد نخبة من طلبة العلم – 1445


