تصميم صور المنشورات 13

683 – مفهوم 22: تقديم محبة الله ورسوله على محبة كل ما سواهما

المحب الصادق يميل إلى ما يوافق محبوبه، ولا يقدِّم عليه شيئًا من المحبوبات، فينبغي على المرء حين يُعرَض عليه أمران: أحدهما يحبه الله ورسوله وليس لنفسه فيه هوى أو ميل، والآخر تحبه نفسه وتشتهيه ولكنه يُفوِّت عليه محبوبًا لله ورسوله أو يُنقصه، ينبغي عليه حينئذ أن ينظر مع أي الأمرين هو؟ وما الذي سيقدِّمه على الآخر؟ وليكن مرشده ودليله في ذلك الاختيار قول الله تعالى: (قُلۡ إِن كَانَ ءَابَآؤُكُمۡ وَأَبۡنَآؤُكُمۡ وَإِخۡوَٰنُكُمۡ وَأَزۡوَٰجُكُمۡ وَعَشِيرَتُكُمۡ وَأَمۡوَٰلٌ ٱقۡتَرَفۡتُمُوهَا وَتِجَٰرَةٞ تَخۡشَوۡنَ كَسَادَهَا وَمَسَٰكِنُ تَرۡضَوۡنَهَآ أَحَبَّ إِلَيۡكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَجِهَادٖ فِي سَبِيلِهِۦ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّىٰ يَأۡتِيَ ٱللَّهُ بِأَمۡرِهِۦۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَٰسِقِينَ) [التوبة:24]، وليحذر ما ورد في الآية من وصف من يقدِّم شيئًا مما ذُكر فيها على محبة الله ورسوله بـ (ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَٰسِقِينَ) الذين يُحرَمون الهداية كما قال الله تعالى: ( وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَٰسِقِينَ) [التوبة:80]، ولا يرضى الله عنهم: (فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يَرۡضَىٰ عَنِ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡفَٰسِقِينَ) [التوبة:96]، ثم ليحكم بعدها على نفسه: أهو ممن يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله؟ أم أنه في عداد الفاسقين الممقوتين من الله تعالى؟

المصدر: كتاب خلاصة مفاهيم أهل السنة – إعداد نخبة من طلبة العلم – 1445

انظر أيضا

مفاهيم حول السلوك إلى الله تعالى

موضوعات كتاب: خلاصة مفاهيم أهل السنة

التعليقات معطلة