634 – مفهوم 4: العجب ممن ينشغل بالدنيا الفانية عن الآخرة الباقية!
يقول الله تعالى: (وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ (٦) يَعۡلَمُونَ ظَٰهِرٗا مِّنَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَهُمۡ عَنِ ٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ غَٰفِلُونَ) [الروم:6، 7]، فرغم كل ما قيل في الدنيا والآخرة والنسبة بينهما فإن أكثر الناس ينشغلون بالدنيا عن الآخرة؛ وما ذاك إلا لأن الظاهر المشاهد، والحاضر المحسوس يطغى في نفس من لا علم له على الغائب المؤجل ولو دلَّت عليه النصوص والأدلة العقلية؛ فترى أهل الدنيا يجزمون بوقوع الأمر الذي انعقدت أسبابه، بينما يذهلون عن الأمور الغيبية الأخروية، ولا يحسبون لها حسابًا، فيبرعون في كل ما له علاقة بالحياة الدنيا الظاهرة -كتقدمهم في علوم الذرة والتقنية الحديثة- ولكن لا يوظفون ذلك فيما فيه فلاحهم في الآخرة لأنهم عنها(غَٰفِلُونَ).
المصدر: كتاب خلاصة مفاهيم أهل السنة – إعداد نخبة من طلبة العلم – 1445

