672 – مفهوم 11: هل لله على الكافر نعمة؟
حين نُقسِّم النعم إلى نعمة خاصة هي نعمة الهداية والإيمان، ونعم عامة هي نعم الدنيا التي يشترك فيها الخلق جميعًا، يصح باعتبار هذه النعم العامة والنظر إليها أن نقول: إن لله على الكافر نعم كما هي للمؤمن.
أمَّا إذا نظرنا إلى النعمة الخاصة فحسْب –نعمة الهداية والإيمان- فيصح أن نقول: إن الكافر محروم من هذه النعمة. وعند ذلك تكون نعم الدنيا على الكافر نقمة وبلية باعتبار أنه لم يؤد شكرها، فلم توصله إلى ثمرتها المرجوة: الهداية والإيمان؛ كما قال الله تعالى: (يَعۡرِفُونَ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا وَأَكۡثَرُهُمُ ٱلۡكَٰفِرُونَ) [النحل: 83]، وقال: (أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ كُفۡرٗا وَأَحَلُّواْ قَوۡمَهُمۡ دَارَ ٱلۡبَوَارِ)[إبراهيم:28].
المصدر: كتاب خلاصة مفاهيم أهل السنة – إعداد نخبة من طلبة العلم – 1445

