تصميم صور المنشورات 9

كثيرون هم الذين دخلوا مذاهب وأيديولوجيات، ليس بعد بحث وتدقيق، بل بعد أن خطفت قلوبهم شخصية كاريزمية، أو خطاب ثوري مثير، أو موقف مشرف أمام ظالم. ثم يتحول هذا الإعجاب العاطفي إلى اقتناع، والاقتناع إلى هوية، والهوية إلى تحصين ضد أي نقد.

لكن ماذا لو كانت هذه المغالطة هي أكبر مدخل لتبني أفكار واهنة الأركان؟ وماذا لو كان الإعجاب بالمواقف لا يبرر أبدًا تصحيح الاعتقادات؟

في هذا المقال، نكشف كيف يقع العامة في فخ الخلط بين المشاعر والأدلة، ونأخذ نموذجًا صارخًا: التشيع الإمامي وعقيدته المركزية “الإمامة”. هل تصمد هذه العقيدة أمام التدقيق؟ أم أنها سلسلة من الأزمات المتتالية التي لم تنقذها إلا المخارج الباطنية وأساطير الغيبة والانتظار؟

توقف عن الانبهار بالمواقف.. واسأل نفسك: ما الدليل؟

كيف ينجذب العامة إلى المذاهب والأفكار؟

العامة إنّما تنجذب إلى المذاهب والأفكار عاطفياً: شخصيات ملهِمة، خطاب ثوري، مواقف مشرّفة من دول أو أفراد وجماعات، هزّات نفسية أو اجتماعية شخصية، تجارب خاصة تمنح أصحابها مشاعر خاصة تجاه الفكرة… ثم يتطور ذلك إلى اقتناع شخصي.

وما إن ينتسب الشخص إلى المذهب حتى يتشكل لديه الانتماء إلى الجماعة وإن اغترب عن مجتمعه، هذا الاغتراب الذي يورّث مزيد ثقة في القناعات عند كثيرين، فيتحول الاقتناع الشخصي إلى هوية. عندئذ تنشط آليات تثبيت القناعة ودفع الشكوك عنها ورفض أي اقتراب نقدي منها، ويلجأ الفرد إلى “التسليم” لمكونات هويته العقائدية التي لا يكون انتسابه إلى الجماعة “المهتدية” في نظره إلا بها. ثم تنشأ عنده الثقة في مُقدَّمي الجماعة وعلمائها شيوخاً كانوا أو قساوسة أو قادة.

وتستمر آليات تثبيت الاقتناع إلى أن تنتزع منه حاسة النقد للمقالات المؤسسة لمذهبه. والغالب على الناس اختيارهم التسليم المورِّث للاطمئنان على النقد المشوّش عليه، خاصة أنّ العامّي لن يحتاج إلى “مقالات المذهب” إلا في أوقات فراغه من شغله وكسب قوته. فأكثر الناس لا يفكّرون في عقائدهم وهم منهمكون في كسب أرزاقهم.

المغالطة الخطيرة: من الإعجاب بالمواقف إلى تصحيح الاعتقادات

والأزمة الخطيرة في اقتناع العامة بالمذاهب والأديان هي في “مغالطة” يقع فيها كثير من هؤلاء المتشيّعة أو المعجبون أو “المهتدون” الجدد، وهي التعميم الخاطئ والانتقال من تحسين فرع إلى تصحيح ما يُظنُّ أصلاً له، وحسن الظن بالاعتقادات بناءً على الإعجاب بالمواقف.

وهذا إنما يقع بسبب الخطأ في ردّ المواقف إلى أصولها، وقد نبّه إلى هذه الآفة الإمام أبو حامد الغزالي في كتابه “المنقذ من الضلال”، وهو يذكر آفتين تتعلقان بعلوم الفلاسفة في زمانه:

“إحداهما: أن من ينظر فيها فيتعجب من دقائقها ومن ظهور براهينها.. يحسن بسبب ذلك اعتقاده في الفلاسفة، فيحسب أن جميع علومهم في الوضوح ووثاقة البرهان كهذا العلم”.

وهذا ظاهر في إعجاب “المتشيعة الجدد” بالمواقف البطولية الإيرانية في مواجهة التغوّل الأمريكي، فيظنّ المُعجب أنّ هذه المواقف صادرة عن “عقائد القوم”.

نقض المغالطة: المواقف البطولية لا تصدر عن عقائد خاصة

وهذا ما يُمكن نقضه ببيان أنّ هذه المواقف إنّما تصدر عن بواعث “ثورية” قد ترجع إلى الفطرة العامة لدى الناس في رفض الاحتلال ودفع الظلم والقيام عليه، لهذا نجد في غير المسلمين ثواراً وأبطالاً واجهوا إمبراطوريات التوسع واستبداد الظالمين.

كما قد ترجع المواقف البطولية إلى المشترك الإسلامي الذي لا يختص به الشيعة من وجوب دفع الظلم وإزالة المنكر ومدافعة الظالمين، وهذا لا يختصّ بمذهب دون آخر. لذا نجد في البيئات السّنية من قاوم وجاهد الغطرسة الأمريكية والإسرائيلية والغربية من جماعات ودول، حتى حينما كانت إيران والجماعات الشيعية تتحالف مع أمريكا ضدّ المسلمين.

وأهل السنة في غزّة عيّنة فريدة، لهم إخوانٌ في العراق واجهوا أمريكا وتحالفها وإيران وميليشيات الشيعة جميعاً، ومثلهم جيران إيران لشرقها.

الموقف الإيراني: سياسي ظرفي لا مذهبي ثابت

وحتى ما يُرى اليوم من “ثورية إيرانية” مرتبطٌ أساساً بتجربة واختيار ظرفي تقتضيه مصلحة الدولة في لحظتها الراهنة، وهذا الاختيار سياسي قبل أن يكون مذهبياً خالصاً. فإيران نموذج حكم له حساباته وتحالفاته وتناقضاته وحتميات سياساته وواقعيتها.

فلا يصح تحويل موقف سياسي لدولة معينة إلى معيار لترجيح عقيدة دينية على أخرى. فالمواقف السياسية قابلة للتغيّر بناء على الظروف وموازين القوى، ولا يصح جعل المتغيّر حكماً على الثابت من أمر الاعتقاد.

خلاصة القول: إن الإعجاب بالمواقف لا ينبغي أن يدفع إلى استحسان الاعتقادات، لانفكاك ما يُظنُّ اتصالاً بينها.

لماذا لا يصلح أن يتشيّع أحد؟ الأزمة الكبرى في عقيدة الإمامة

أمّا التشيّع بنسخته الإمامية فإنه سردية متهافتة للغاية، يكفي للوقوف على تهافتها تتبّعُ التطوّر التاريخي لمقالاته التأسيسية، الناتج عن ضعف وإبهام الأدلة التي تستند إليها.

ولأجل مركزية “الإمامة” في الاعتقاد الشيعي، سأفردها في هذا المقال ببيان أزماتها وإشكالاتها، التي تكفي لنقض أساسها.

أولاً: الإمامة بين تضخّم الوظيفة وفقدان الدليل

يعتقد الشيعة – في أكثر نسخهم اعتدالاً – أنّ الإمامة أصل من أصول الدين لا يتم الإيمان إلا بالاعتقاد بها، وأن رتبتها تأتي بعد التوحيد والنبوة، وهي في نسخ الغلو ركن الدين الأكبر.

ولأجل عدم التشعّب في تدقيق رتبها، نكتفي بما لا يختلف فيه الشيعة، من أنها لطف ربّاني يقتضي وجوب وجود إمام لكلّ عصر، قائم – في أكثر نسخ الشيعة اعتدالاً – مقام النبي في الولاية على الناس سياسية وهداية، فالإمامة استمرار للنبوة من حيث الجملة، والإمام مستحق البيعة والطاعة من أهل زمانه، فهو القائم على شؤون حياتهم تدبيراً لها جلباً لمصالحهم وإقامة للعدل فيهم.

وفي نسخ الغلو هو “صاحب زمانه” تدبيراً للكون وإنزالاً للأرزاق وإجابة للدعاء.

دعك من هذه وتأمّل الوظيفة الأولى… ما الدليل “الصريح” عليها؟!! ما الدليل المناسب لعظيم منزلتها؟!!

هذه الوظيفة العظيمة التي هي أصل الدين وأساس الهداية، والتي يضاهي موقعها في منظومة الاعتقاد الشيعي الإيمان بالصلب والفداء شرطاً للخلاص عند النصارى.. ما الدليل الصريح القاطع للخلاف فيها؟

وهل يصح أن تُترك مسألة بهذا الحجم دون إجماع من الجيل الأوّل، حتى يضطر الشيعة إلى اختراع فرضية المؤامرة الجمعية من الصحابة، تأويلاً لغياب الإجماع المبكّر على “أصل الإمامة”؟

راجع ما شئت من كتب الاعتقادات والكلام الشيعية، ستجد “إجمالاً” قال عنه الطوسي: “أدلة اعتبارية”، حتى اعتصم علماؤهم من ابن بابويه الصدوق إلى الخميني في تصحيح أصل الإمامة بأدلة النبوة، قفزاً إلى ما ادعوه “من استمرار” بينهما من غير دليل ناهض.

هذا في الأزمة العامة لعقيدة الإمامة.

ثانياً: أزمة التعيين والتشظي الفِرقي

أما تعيين من يقول عنهم الشيعة “أئمة” فأزماته لا تنتهي، ويكفي الناظر الموضوعي حالة التشظي الفِرقية التي نشأت أساساً على الخلاف في تعيين الإمام “صاحب الزمان”.

فمع غياب الدليل الصريح الواضح المناسب لوظيفة الإمام وموقعه في العالم وبين أتباعه خاصة، لجأت الفرق إلى الاستظهار بما تراه دليلاً، من نصّ غير صريح، تتعب الأفكار في تأويله لاستخراج الدلالة منه، أو مجرّد النّسب وسبق الميلاد. الذي افترق لأجله الشيعة فرقاً عديدة:

منها من يشترط النسبة العمودية، فيصطدم بوفاة من سموه إماماً دون أن يُعقّب.

ومنها من لم يشترط العمودية واكتفى بمطلق النسبة منتقلاً إلى الأخوة – الفرقة الفطحية – فأعوزته الصفات المرعية في الإمام.

ومنهم من شرط العمودية وحاول الخروج من مآزقها بالتعلق بصفات وإشارات حتى تعلّق بالمعجزات.

فهل يصحّ مع هذا الاختلاف والتشظي الناتج عن فقدان الدليل الكافي، أن يستقيم أصل “الإمامة” ركناً للدين وشرطاً للهداية؟ وماذا عن أولئك الذين كانوا زمن هذا الخلاف والافتراق قبل أن تستقرّ مقالات الإثنا عشرية ويحاول علماؤها إيجاد المخارج لأزماتها؟ وماذا عن جموع الحيارى الذين سيأتي ذكرهم؟

ثالثاً: أزمة التقية كمخرج تلفيقي

مع هذه الأزمة، ظهر عند الشيعة إشكال كبير للغاية في التعامل مع الروايات التي ينفي فيها “الأئمة” عن أنفسهم ما ادعي لهم. هذا الإشكال ألجأ الشيعة إلى مخرج تلفيقي، فاخترعوا فكرة “التقية” لتفسير نفي الأئمة دعاوى الإمامة بمضامينها عند الإمامية عن أنفسهم، ولتفسير سكوتهم عن الاستعلان بها رغم أنها وظيفتهم القدرية وواجبهم الشرعي.

رابعاً: أزمة التعيين ووفاة الإمام المدّعى

أزمة التعيين ووفاة الإمام المدّعى للزمان المعيّن، دون الجزم بمن يخلفه، دفعت الإمامية إلى اختراع مخارج باطنية للانفكاك عن مأزق الانقطاع.

انظر هذا – مثلاً – في افتراق الإسماعيلية والإثنا عشرية في تعيين الإمام بعد جعفر الصادق، حينما توفّي إسماعيل بن جعفر في حياة أبيه، بعدما اعتقد كثير من الشيعة أنه المسمّى بعد أبيه، وادُّعيَ النصّ على ذلك. ثمّ لمّا توفي كان المأزق، فادعت الإسماعيلية أنه المهدي الغائب، ولجأ غيرهم إلى فكرة البَداء، واخترعوا ما قالوا: إنّه إظهار الله ما كان خافياً من أمره، واختلفوا في تفسيره بالنسخ وغيره.

وقال بعضهم بإمامة عبد الله الأبطح بن جعفر الصادق، فلما توفي بعد شهرين من وفاة أبيه دون أن يُعقِّب، تأزّم الوضع، وحصل اختيار الإثناعشرية لموسى الكاظم بناءً على “الصفات العلمية” وما ادعي له من معجزات.

يتجدد السؤال هنا: لماذا يضطر القوم إلى مخارج باطنية لإنقاذ المذهب خشية انهياره بتصدّع ركنه؟!

لماذا يمرُّ سلّم تعيين الأئمة بأزمة تمزّق المذهب على أئمة مختلفين، فيضطر أتباع كلّ فرقة إلى التعلق بأسرار وبواطن وتأويلات متكلفة بعيدة، لا تزيد المعضلة إلا إشكالاً؟

خامساً: أزمة الغيبة والمهدوية

من الأزمات التي أنتجها هذا المأزق في التعيين، الانتقال إلى دعوى “الغيبة والمهدوية” بمجرّد وفاة الإمام، وقد شاع هذا كثيراً للاضطراب في التعيين. فادعيت الغيبة:

  • لإسماعيل بن جعفر
  • ولعبد الله الأفطح
  • ولموسى الكاظم
  • وللحسن العسكري
  • ثم الأخير المهدي المزعوم محمد بن الحسن
  • وغيرهم

أما حالات العودة إلى تصحيح دعوى الإمامة بالتراجع عن نقلها عن المسمّى إلى غيره، أو ادعاء غيبته نتيجة مآزق الوفاة قبل الوصية أو طفولة الابن حين وفاة أبيه، فكثيرة الوقوع في تاريخ الشيعة.

فتأمّل هذا ولا تنفك عن السؤال: كيف يحصل جميع هذا الاضطراب في أصل الدين وشرط الهداية؟!!

سادساً: الأزمة الكبرى – وفاة الحسن العسكري بلا ولد معلوم

أما الأزمة الكبرى، التي وقف المذهب معها على شفير الانهيار، لولا أن تداركه أصحابه بأسطورة “الغيبة والانتظار”، فكانت مع وفاة الحسن العسكري دون أن يُعرف له ولد.

فالمُراجع للتاريخ الشيعي يقف على إشكال لا حلَّ له، في فقدان الدليل التاريخي على ولادة “محمد بن الحسن” المسمى المهدي. الأمر الذي ألجأ الشيعة إلى الاعتصام بفكرة التقية لتفسير سكوت العسكري عن تسمية ولده والوصية له من بعده. قالوا: إنه ستره خشية بطش بني العباس.

سابعاً: نظرية النواب والسفراء

وللخروج من هذا المأزق، ادعى الشيعة للمهدي نواباً وسفراء يخلفونه في زمن الغيبة الصغرى. أوّلهم عثمان بن سعيد العمري الذي ادعى رؤية ابن الحسن العسكري، لكنّه كتم اسمه “تقية”. ولم يكن للنواب دليل على وجود المهدي واتصالهم به، سوى ما يأتون به من رسائل وكتب في تنصيبهم وأمرهم بجمع المال من الأتباع إلى الإمام. كتب يأتون هم بها مدّعين أنها من المهدي الغائب الذي لا يعرفه أحد سواهم.

نظرية الغيبة – الصغرى في زمن النواب، والكبرى من انقطاع النواب إلى ظهور المهدي – جاءت إلى جانب نظرية الانتظار للخروج من المأزق التاريخي في فقدان الدليل على ولادة المهدي، وإشكال فقدان النص عليه. ما دفع علماء الكلام عندهم إلى التعلّق بالأدلة الاعتبارية العامة – التي لا تفيد تعييناً -، كما أنه جاء استجابة إلى ضرورة انقطاع الإمامة عند الثاني عشر.

وبما أنّ هذا الغياب ينافي الوظيفة السياسية والاجتماعية المنوطة بالإمام (وكل الأئمة كانوا معطّلي الفعل واقعياً)، جاءت دعاوى النواب والسفراء الذين اختلف الشيعة في عددهم، إلا أنّهم اتفقوا على النواب الأربعة الأوائل دون غيرهم.

وطول مدة الغيبة أدخل الشيعة في مأزق جديد، كان سبباً في رجوع أكثر الشيعة عن مذهبهم.

ثامناً: مأزق الحيرة وارتداد أكثر الشيعة

قدّم الشيخ الصدوق رئيس محدثي الطائفة كتابه: “كمال الدين وتمام النعمة” الذي ألفه لمحاولة رفع هذا المأزق، بحكاية حال تكشف امتداد زمن الحيرة إلى القرن الرابع. فقد توفي الصدوق سنة 381هـ، فقد ذكر في المقدمة أنه لما كان ببغداد كلّمه رجل فقال:

“إنّ الغيبة قد طالت، والحيرة قد اشتدت، وقد رجع كثير عن الإمامة لطول الأمد”.

وذكر عن نفسه أنه لما رجع من زيارة موسى الكاظم إلى نيسابور، وجد أكثر المتردّدين عليه من الشيعة قد حيّرتهم الغيبة، ودخلت عليهم في أمر القائم – المهدي الغائب – الشبهة، وعدلوا عن طريق التسليم إلى الآراء والمقاييس.

فتأمّل حرصه على تثبيت القناعة بمجرّد التسليم، واذكر ما قلت لك في أوّل المقال.

وقد أثبت النعماني صاحب كتاب: “الغيبة” – وهو معاصر للصدوق – أزمة الحيرة وتسببها في ترك أكثر الشيعة للمذهب، حتى لم يبق عليه إلا أقلهم، قال في وصف اشتداد الأزمة:

“أي حيرة أعظم من هذه التي أخرجت من هذا الأمر الخلق العظيم والجمّ الغفير، ولم يبق ممن كان فيه إلا النزر اليسير، وذلك لشكّ الناس”.

فأنت ترى كيف اهتزت النظرية وتهاوت حتى عند من سلّم للنواب بوجود المهدي وغيبته. حتى اضطر علماء المذهب إلى الكتابة في مزيلات الحيرة، التي تعلقوا فيها بمروياتهم التي ما تزال عالقة أمام معايير الدليل المناسب لمثل هذه القضية التي يقوم عليها صلاح العالمين. إلى درجة أنّ كثيراً من متكلّميهم اكتفى بضرورة الاقتناع والتسليم بولادة الغائب المدعو مهدياً حتى لا ينهار المذهب.

المصدر

صفحة أبو عبد الرزاق فتح الله، على منصة ميتا.

اقرأ أيضا

الفرق الباطنية .. المنهاج والتاريخ

عبد الله بن سبأ ـ رأس الرفض ـ في ميزان البحث العلمي (1-4) روايات سيف بن عمر

التعليقات معطلة