تنهزم القلوب قبل أن تنهزم الجيوش… ولكن كيف يتسلّل اليأس إلى النفس دون أن نشعر؟
وهل يمكن للإنسان أن يتحرر من قيدٍ لم يعرف يومًا كيف قُيِّد به؟
حين يشتد الصراع الداخلي ويثقل القلب بشعور العجز، تتداخل الذنوب والوساوس والهفوات لتصنع بابًا موصدًا يوهم صاحبه بأن لا طريق للعودة. ومع تنامي هذا الشعور تبدأ النفس رحلة البحث عن بصيص نور يقودها لاستعادة قوتها، دون أن تدرك أن أسباب الشفاء أقرب إليها مما تظن.
لكن لماذا؟!
اليأس والقنوط ليس حراماً يوقعك الشيطان فيه فحسب، بل هو من كبائر الذنوب. سُئل إبراهيم بن أدهم: ما أكبر الكبائر؟ قال: “الإياس مِنْ رَوْح الله”.
ذلك لأن كل هزيمة في الميدان لابد وأن يسبقها هزيمة نفسية في قلوب المقاتلين، وعندها لا يكون للسلاح أي قيمة.. إن اليأس سلاح صغير من الأسلحة التي يستخدمها عدو الله في حربه معنا، وهو لا يقارن بتلك الأسلحة الثقيلة التي يستخدمها الشيطان في معركة الاستفزاز والجلب. من السهل أن تفك قيداً في يد أو رجل إنسان، ولكن.. ماذا لو كان هذا القيد مزروعاً في أعماق نفسه ووجدانه؟ مسيطراً على عقله وتفكيره؟ مقيداً لحركاته وأفعاله؟ هو لا يعرف أين يوجد هذا القيد ولا كيف وُجد، لأنه كبر فوجد نفسه على هذه الصورة!
أسباب اليأس
1- الوقوع في الذنب
قال ابن القيم: “إذا أراد الله بعبده خيراً ألقاه في ذنب يكسره”. إذا ندمت على ذنبك، واغتظت من شيطانك، فهممت بالانتقام منه، وكنت حريصاً على رد ضربته بضربة أقوى، ونجحت.. فقد قلبت الدفة لصالحك، وحولت هزيمتك إلى نصر، وصدق الإمام النسفي حين بشر المكثرين من الذنوب بقوله: “وترتفع ألف حَوّبَة بتوبة”.
ومهما يكن الذنب عظيماً، فإن الله لا يُعجزه شيء. قال الإمام البوصيري مخاطباً نفساً بدأ اليأس يتسلل إليها:
يا نفس لا تقنطي من زَلَّة عظُمت ** إنَّ الكبائر في الغُفران كاللَّممِ
لعل رحمة ربي حين يقسمها ** تأتي على حسب العصيان في القَسَمِ
2- كثرة الذنوب
لما جاء حذيفة بن اليمان شاكياً إلى رسول الله ﷺ: “يا رسول الله! إنى رجل ذَرِب اللسان”، فقال رسول الله ﷺ: “فأين أنت من الاستغفار يا حذيفة؟ إني لأستغفر الله في اليوم والليلة مائة مرة”. وذرِب اللسان: هو حاد اللسان الذي لا يبالي بما قال.
وقد أرشدنا الطبيب الشفيق إلى هذا الدواء الرفيق، والذنب مرض، ولا يطول مرض إلا بغفلة عن دواء أو تهاون في المواظبة عليه.
وما أروع قول يحيى بن معاذ في مناجاته يعلّم الرجاء للمذنبين، ويفتح طاقة أمل لليائسين: “يكاد رجائي لك من الذنوب يغلب رجائي إليك مع الأعمال؛ لأني أعتمد في الأعمال على الإخلاص، وكيف أحرزها وأنا بالآفة معروف، وأجدني في الذنوب أعتمد على عفوك، وكيف لا تغفرها وأنت بالجود موصوف”.
3- تكرار الذنب
قد يتسبب في استيلاء اليأس على قلب العبد تكررُ السقوط، وقد راعى النبي ﷺ الطبيعة البشرية التي لابد معها من نقطة ضعف متكررة: “ما من عبد مؤمن إلا وله ذنب يعتاده الفينة بعد الفينة، أو ذنب هو مقيم عليه لا يفارقه حتى يفارق الدنيا، إن المؤمن خُلِق مُفَتَّناً توّاباً نَسِياً، إذا ذُكِّر ذَكَر”.
ووسوسة الشيطان المتتالية في أذن هذا العبد تناديه: “سئمت التوبة.. أكلما استقمت هويت؟! أكلما بنيتَ هدمتَ!
لكن.. كيف لعبد أن ييأس، وهو إنما يكتسب خيريته من تكرار توبته كما شهد له عليّ بن أبي طالب حين قال: “خياركم كل مفتن تواب”. قيل: فإن عاد؟ قال: “يستغفر الله ويتوب”. قيل: فإن عاد؟ قال: “يستغفر الله ويتوب”. قيل: حتى متى؟ قال: “حتى يكون الشيطان هو المحسور“.
اليأس والإحباط والطريق المسدود إذن هو هدف الشيطان الأكبر من وراء تكرار الذنوب، وينسى العبد أن أعظم الذنوب مضمحل إذا أحاطت به رحمة الله، وأن الصغائر إنما تتعاظم بالإصرار.
قال كعب: “إن العبد ليذنب الذنب الصغير فيحقره ولا يندم عليه، ولا يستغفر منه، فيعظم عند الله حتى يكون مثل الطود، ويعمل الذنب العظيم فيندم عليه، ويستغفر منه، فيصغر عند الله عز وجل حتى يغفر له”. أي ما دام يذنب ويستغفر فليفعل ما شاء، فهل هناك أوسع من هذه الرحمة؟
وهذا هو العبد الأوّاب! قال سعيد بن المسيب في قوله تعالى: ﴿فَإِنَّهُۥ كَانَ لِلۡأَوَّ ٰبِینَ غَفُورࣰا﴾ [الإسراء: 25] قال: “الأوّاب الذي يذنب ثم يستغفر، ثم يذنب ثم يستغفر“.
أخي.. إذا وقع منك ذنب فلا يكن سبباً لحصول يأسك، فقد يكون آخر ذنب قدّر عليك، وقد يفتح لك باباً من أبواب الجنة بعد أن فتح لك بندمك باباً من أبواب المغفرة.
4- طول معاداة الله ورسوله
لا تيأس من رحمة الله مهما كان تاريخك، وساء ماضيك، ففي لحظة ربانية تأتي الخوارق، وعكرمة بن أبي جهل له هو خير مثال !
لما كان يوم فتح مكة أمن رسول الله ﷺ الناس إلا أربعة نفر وامرأتين، وقال: “اقتلوهم وإن وجدتموهم متعلقين بأستار الكعبة”، وهم عكرمة بن أبي جهل، وعبد الله بن خطل، ومقيس بن صبابة، وعبد الله بن سعد بن أبي سرح.. فأما عبد الله بن خطل فأُدرك وهو متعلّق بأستار الكعبة فاستبق إليه سعيد بن حريث وعمار بن ياسر، فسبق سعيد عماراً وكان أشب الرجلين فقتله.. وأما مقيس فأدركه الناس في السوق فقتلوه، وأما عكرمة فركب البحر فأصابتهم قاصف، فقال أهل السفينة لأهل السفينة: أخلصوا فإن آلهتكم لا تغني عنكم شيئاً هاهنا. فقال عكرمة: “والله لئن لم يُنجِ في البحر إلا الإخلاص فإنه لا ينجي في البر غيره! اللهم إن لك عليّ عهداً إن أنت عافيتني مما أنا فيه أن آتي محمداً حتى أضع يدي في يده، فلأجدنه عفواً كريماً”. فجاء فأسلم.
وكان من صالحي المسلمين، ولما رجع قام إليه رسول الله ﷺ فاعتنقه، وقال: “مرحباً بالراكب المهاجر”. ولما أسلم كان المسلمون يقولون: هذا ابن عدو الله أبي جهل! فساءه ذلك، فشكى إلى رسول الله، فقال النبي ﷺ لأصحابه: “لا تسبوا أباه، فإنَّ سب الميت يؤذي الحي”.
ولما أسلم سعى في التكفير عن سيئاته وتعويض ما فاته، فقال: “يا رسول الله.. لا أدع مالاً أنفقتُ عليك إلا أنفقتُ في سبيل الله مثله”. ولما كان يوم اليرموك قال عند احتدام القتال وفرار البعض: “قاتلت رسول الله ﷺ في كل موطن، وأفرُّ منكم اليوم”! ثم نادى: “مَن يبايعني على الموت؟!” فبايعه عمه الحارث بن هشام، وضرار بن الأزور في أربعمائة من وجوه المسلمين وفرسانهم، فقاتلوا قُدام فسطاط خالد حتى أثبتوا جميعاً جراحة وقُتلوا إلا ضرار بن الأزور.
وروى الزهري أن عكرمة بن أبي جهل يومئذٍ كان أعظم الناس بلاء، وأنه كان يركب الأسنّة حتى جرحت صدره ووجهه، فقيل له: اتق الله وارفق بنفسك. فقال: “كنت أجاهد بنفسي عن اللات والعزى فأبذلها لها، أفاستبقيها الآن عن الله ورسوله؟ لا والله أبداً”. قالوا: فلم يزدد إلا إقداماً حتى قُتل، رحمه الله تعالى.
فاللهم توبةً عكرمية مختومة بشهادة جهادية!
الأسلحة المضادة
ومن أعظم ما تحارب به يأسك وتقضي به على قنوطك:
1- الدعاء
مَن جمع الله عليه قلبه في الدعاء لم يرده، واسمع قصة انتصار بطلها عامر بن عبد قيس، فقد سأل ربه عز وجل أن يُهون عليه الطهور في الشتاء، فكان يُؤتى بالماء وله بخار! وسأل ربه أن ينزع شهوة النساء من قلبه فكان لا يبالى ذكراً لقى أم أنثى وسأل ربه أن يحول بين الشيطان وبين قلبه في الصلاة فلم يُؤتَ ذلك.
فكيف ييأس من له رب ومحراب؟! وما أجمل قول عبد القادر الجيلاني يعرفك قيمة الدعاء وبمن تستعين، فقال: “الخلق يقضون حوائجك يوماً أو اثنين أو ثلاثة أو شهراً أو سنة أو سنتين، وفي الآخر يضجرون منك، عليك بصحبة الحق عز وجل وإنزال حوائجك به، فإنه لا يضجر منك ولا يسأم من حوائجك دنيا وآخرة”.
2- حسن الظن بالله
قال جابر بن عبد الله: سمعت رسول الله ﷺ يقول قبل موته بثلاثة أيام: “لا يموتنّ أحد منكم إلا وهو يحسن الظن بالله تعالى”.
إنها خلاصة تجاربه مع ربه، وعصارة مواقفه مع رحمات الله المنزلة، وهي خير ما يداوي اليأس ويصرفه، وقد عاش مثل هذه الحياة النَّضْرُ بن عبد الله بن حازم، فلما احتضر قيل له: أبشر! فقال: “والله ما أُبالي! أَمِتُّ أم ذُهِبَ بي إلى الأُبُلَّة، والله ما أخرج من سُلْطَان ربي إلى غيره، ولا نقلني من حال قط إلى حال إلا كان ما نقلني إليه خيراً مما نقلني عنه”.
فاسمع كيف كان رحمه الله حسن الظن بربه عند موته كما كان سائر حياته، ومَن عاش على شيء مات عليه، ومن لم يرَ في اختيار الله له إلا الخير فيما مضى سيكون واثقاً في حسن اختيار الله له فيما بقي.. لسان حاله كما قال محمد بن عبد الله الكرماني:
قالوا محمد قد كبرت وقد أتى ** داعي المنون وما اهتممت بزادِ
قُلتُ: الكريم من القبيح لضيفه ** عند القدوم مجيئه بالزاد!
وهي وصية ابن عطاء في حِكمه: “إذا أردت أن يفتح لك باب الرجاء فاشهد ما منه إليك”.
ويقول في مزيد تشويق: “مستقى الخوف من بحر عدله، ومستقى الرجاء من بحر فضله، وقد سبق القضاء أن رحمته سبقت غضبه”.
ولهذا امتلأ قلب يحيى بن معاذ بالرجاء وحسن الظن بالله ففاض علينا قوله: “إني لأرجو أن يكون توحيد لم يعجز عن هدم ما قبله من كفر، لا يعجز عن محو ما بعده من ذنب”.
وفي توهمه لمشهد من مشاهد القيامة يقول راجياً: “إن قال لي يوم القيامة: عبدي ما غرك بي؟ قلت: إلهي.. برّك بي”.
ومثله أبو بكر الساسي الواعظ الذي كان يقول في دعائه: “يا من لا تضره الذنوب، ولا تنقصه المغفرة، هب لي ما لا يضرك، وأعطني ما لا يُنقصك”.
3- التسليم لحكمة الله
بعد الأمر بالصبر قال ربنا: ﴿فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾ [غافر: ٧٧]. يقول جل ثناؤه: ﴿فإمّا نُرِيَنّكَ﴾ يا محمد في حياتك بعض الذي نعد هؤلاء المشركين من العذاب والنقمة أن تحل بهم -فإذا كان هذا حال النبي فكيف بحالنا نحن؟- ﴿أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ﴾ قبل أن يَحِلَّ بهم ذلك، فإلينا مصيرك ومصيرهم، لنحكم بينك وبينهم بالحق بأن ندخلهم النار، ونكرمك بجوارنا في جنات النعيم..
الاحتمالان إذن قائمان: أن ترى نهاية عدوك أو لا تراها.. لكن الوعد الإلهي بالعقوبة الإلهية ليس خاضعاً للاحتمال.
الرسالة هنا: العبد عبد والرب رب، وليس للعبد أو من مهماته تحديد ساعة الفرَج ولا موعد النهايات ومصارع الطغاة.. بل الأمر في هذا إلى الله وحده.. هذا شأن الإله لا شأن العباد. ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَن يَكُونَ قَرِيبًا﴾ [الإسراء: ٥١]، وفي هذا خلاص من المشغلة النفسية المرهقة التي يفرضها سؤال: متى نصر الله؟ إلى بحبوحة الساحة الواسعة: ماذا فعلت لتستحقه؟!
4- العمل لا النتيجة!
من كرم الله عليك أنك أجير لديه، وكرماً على كرم أن جعلك تستحق أجرك باستكمال عملك لا ببلوغ هدفك.. قال تعالى: ﴿مَا كَانَ لِأَهۡلِ ٱلۡمَدِینَةِ وَمَنۡ حَوۡلَهُم مِّنَ ٱلۡأَعۡرَابِ أَن یَتَخَلَّفُوا۟ عَن رَّسُولِ ٱللَّهِ وَلَا یَرۡغَبُوا۟ بِأَنفُسِهِمۡ عَن نَّفۡسِهِۦۚ ذَ ٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ لَا یُصِیبُهُمۡ ظَمَأࣱ وَلَا نَصَبࣱ وَلَا مَخۡمَصَةࣱ فِی سَبِیلِ ٱللَّهِ وَلَا یَطَـُٔونَ مَوۡطِئࣰا یَغِیظُ ٱلۡكُفَّارَ وَلَا یَنَالُونَ مِنۡ عَدُوࣲّ نَّیۡلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُم بِهِۦ عَمَلࣱ صَـٰلِحٌۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یُضِیعُ أَجۡرَ ٱلۡمُحۡسِنِینَ﴾ [التوبة: ١٢٠].
ولذا كان أعظم الأعمال أجراً ما لا تنتظر له نتيجة دنيوية وثمرة حسية، واسمع: “أفضل الصدقة الصدقة على ذي الرحم الكاشح”. وذو الرحم الكاشح هو أحد أهلك أو أقاربك لكنه يكرهك، ومع ذلك فإن أفضل أنواع الصدقات هي الصدقة عليه، والسر أنك بهذه الصدقة تعامل الله فيه، ولا تنتظر منه جزاء ولو كان ثناءً، فتسقط التعلق بالخلق من قلبك، وتنقش كلمة الإخلاص في صحيفتك.
5- رحمة الله لا عملك!
في أولى الحكم العطائية علامة كاشفة وميزان فارق: “من علامة الاعتماد على العمل، نقصان الرجاء عند وجود الزلل”. إن يأسك من عفو الله عندما تقع في المعصية هو علامة خلل إيماني، وهزيمة مدوية في مواجهة الشيطان. فيا أيها العبد اليائس !عندما رجوت عطاء الله وكرمه.. أكنت تعتمد في ذلك على عملك الصالح؟! فلما فسد عملك وكثرت ذنوبك غاب رجاؤك وحضر قنوطك؟! إن كنت كذلك فاعلم أنك تنسب لنفسك ما ليس لك، وتعتد بعملك لا بفضله، وتعتمد على نفسك لا على ربك. وتذكر أنك حين تقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، تعني: أن لا حول من المعاصي ولا قوة على الطاعات إلا بالله عز وجل.
وإليك ما لاحظه ابن تيمية عن تجربة وبعد طول تدقيق، فقال في شرح عملي لقول: “لا حول ولا قوة إلا بالله”: “قد يكون الرجل من أذكياء الناس وأحدّهم نظراً ويعميه عن أظهر الأشياء، وقد يكون من أبلد الناس وأضعفهم نظراً، ويهديه الله لما اختُلف فيه من الحق بإذنه. فلا حول ولا قوة إلا به؛ فمن اتكل على نظره واستدلاله، أو عقله ومعرفته خُذل”.
6- ممحاة السيئات
لا يُذهب السيئات إلا الحسنات، وإذهاب السيئات هنا يشتمل على أمرين:
الأول: إذهاب حبّها في النفس، وغرس كراهيتها، بحيث يصير انسياق النفس إلى هجر السيئات سهلاً هيناً، وفعل الطاعات هو الأصل.
الثاني: ويشمل أيضاً محو إثمها إذا وقعت.
وفي سياق الثناء على أهل الجنة قال تعالى: ﴿أُو۟لَـٰۤىِٕكَ لَهُمۡ عُقۡبَى ٱلدَّارِ﴾ [الرعد: ٢٢]. قال ابن عباس رضي الله عنهما: “يدفعون بالصالحِ من العمل السيءَ من العمل”.
علّق البغوي على كلمة ابن عباس فقال: وهو معنى قوله: ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ [هود: ١١٤].
واسمع كلمات مصطفى صادق الرافعي يقتل اليأس ويهزم الشيطان في هذه المعركة: “أيها المؤمن! إن كنت أصبت في الساعات التي مضت، فاجتهد للساعات التي تتلو؛ وإن كنت أخطأت فكفّر، وامحُ ساعة بساعة، الزمن يمحو الزمن، والعمل يُغيّر العمل، ودقيقة باقية في العمر هي أمل كبير في رحمة الله”.
المصدر
مجلة أنصار النبي صلى الله عليه وسلم، د.خالد أبو شادي.


