”الدين النصيحة ...لله ، ولكتابه ، ولرسوله ، ولأئمة المسلمين وعامتهم“

لو كان أحد يستحق أن يُسمّى شيخ الإسلام لكان هو .. محمد الأمين الشنقيطي

أعلام معاصرون من علماء الأمة، جعلهم تعالى مصابيح للدجى، ومنارا للخير، وورثة لعلوم النبوة. ومن الخير نشر سيرتهم للتأسي.

محمد الأمين الشنقيطي .. (1325 – 1393 هـ —1905-1974)

مقدمة وتعريف بالشيخ

في وسط قارة إفريقيا وفي قرية تسمى “شنقيط” كانت نشأته، وبين مكة والمدينة كانت شهرته، وبرع في العلوم كلها حتى فاق أقرانه، أراد مكة حاجـًا وزائرًا، وأراده الله معلمـًا ومفسرًا، إن تحدث في التفسير خِلتَه الطبري، وإن أنشأ في الشعر حسبته المتنبي، وإن جال في الحديث وعلومه ظننته ابن حجر العسقلاني. مفسرًا، ومحدثًا، وشاعرًا، وأديبًا، إنه صاحب “أضواء البيان” العالم الوليّ الزاهد الورع العلامة “الشنقيطي”؛ فمن يا ترى هذا الرجل؟ وأين نشأ؟ وكيف تلقى علمه؟ وكيف كانت أخلاقه؟

هو محمد الأمين بن محمد المختار بن عبد القادر الجكني الشنقيطي المدني.

وُلد بموريتانيا عام (1325) هـ حوالي (17) فبراير (1905) مدينة “تنبه” في موريتانيا، حيث نشأ يتيماً فكفله أخواله وأحسنوا تربيته ومعاملته، فدرس في دارهم علوم القرآن الكريم والسيرة النبوية المباركة والأدب والتاريخ، فكان ذلك البيت مدرسته الأولى. ثم اتصل بعدد من علماء بلده فأخذ عنهم، ونال منهم الإجازات العلمية. عُرف عنه الذكاء واللباقة والاجتهاد والهيبة. اجتهد في طلب العلم فأصبح من علماء موريتانيا، وتولى القضاء في بلده فكان موضع ثقة حكامها ومحكوميها. وكان من أوائل المدرسين في الجامعة الإسلامية سنة (1381)هـ، ثم عين عضواً في مجلس الجامعة، كما عين عضواً في مجلس التأسيس لرابطة العالم الإسلامي، وعضواً في هيئة كبار العلماء (8/7/1391) هـ.

طلبُه للعلم

حفظ القرآن وهو دون العاشرة من عمره، درس خلال حفظه للقرآن بعض المختصرات في فقه الإمام مالك؛ كرَجز الشيخ ابن عاشر، ودرس خلالها الأدب والنحو، والسيرة على زوجة خاله، قال الشيخ رحمه الله:

“أخذت عنها مبادئ النحو، ودروس واسعة في أنساب العرب، وأيامهم، ونظم الغزوات لأحمد البدوي الشنقيطي، وغيرها”.

ثم درس بقية العلوم على جمع من العلماء؛ منهم الشيخ محمد بن صالح المشهور، والشيخ محمد الأفرم، والشيخ أحمد عمر، والشيخ محمد زيدان، والشيخ محمد النعمة، والشيخ أحمد بن مود، وغيرهم، فقد أخذ عنهم النحو والصرف والأصول والبلاغة والتفسير والحديث، أما المنطق وآداب البحث والمناظرة فيقول: “أنه حصله بالمطالعة”. قال الشيخ رحمه الله:

“لما حفظت القرآن، وأخذت الرسم العثماني، وتفوقت فيه على الأقران، عنيت بي والدتي وأخوالي أشد عناية، وعزموا على توجيهي للدراسة في بقية الفنون؛ فجهزتني والدتي بجملين أحدهما عليه مركبي وكتبي، والآخر عليه نفقتي وزادي، وصحبني خادم، ومعه بَقَرَات وقد هيأت لي مركبي كأحسن ما يكون المركب، وملابس كأحسن ما تكون فرحًا بي، وترغيبًا لي في طلب العلم”.

أعماله، ووظائفه

أولاً: أعماله قبل مجيئه إلى المملكة

من بين أعماله التي تولاها في بلاده: التدريس والفتيا، ولكنه اشتهر بالقضاء وبالفراسة فيه ورغم وجود الحاكم الفرنسي إلا أن المواطنين كانوا عظيمي الثقة فيه؛ فيأتونه للقضاء بينهم من أماكن بعيده. وكان يقضي في كل شيء إلا الدماء والحدود وكان لها قاضٍ خاص.

ثانياً: أعماله بعد قدومه المملكة

كان مدرساً في المسجد النبوي، وقد فسر القرآن فيه مرتين. ودرّس في مدرسة العلوم الشرعية، ثم انتقل إلى الرياض مدرّساً في الكليات والمعاهد، وأخيراً رجع إلى المدينة، ودرس في الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة، حتى توفي وهو مدرس فيها.

كما كان ـ رحمه الله ـ أحد أعضاء هيئة كبار العلماء، وعضو المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي.

تركه الشعر

كان الشيخ ـ رحمه الله ـ ذا قريحة وقّادة، وكانت شاعريته رقراقة، ومعانيه عذبة فياضة، وأسلوبه سهل جزل، وبالرغم من هذا كله فقد كان رحمه الله يتباعد عن قول الشعر .
سأله تلميذه الشيخ عطية محمد سالم، رحمه الله، عن سبب تركه للشعر مع قدرته عليه وإجازته فيه فقال : تذكرت قول الشافعي فيما ينسب إليه:

ولولا الشعر بالعلماء يُزري     لكنت اليوم أشعر من لبيـد

وقال الشيخ عطية، رحمه الله: سألت الشيخ عن تركه الشعر مع قدرته عليه وإجادته فقال، رحمه الله: لم أره من صفات الأفاضل وخشيت أن أشتهر به، والشعر أكذبه أعذبه فلم أُكثر منه.

ومثل هذا قاله ابنه عبد الله، وقال أيضـًا: وجدت شعرًا لأبي عند أحد الناس فأردت حفظه، فقال لي: استأذن أباك، فاستأذنته فزجرني بشدة، ونهاني عن تعلمه ونسبته إليه.

عزوفه عن الفتوى

وكان الشيخ، رحمه الله، يتورع عن الفتوى إلا في شيء فيه نص من كتاب أو سنة، قال ابنه الشيخ عبد الله: جاءه وفد من الكويت في أواخر حياته فسألوه في مسائل فقال أجيبكم بكتاب الله، ثم جلس مستوفزا، وقال: الله أعلم، «ولا تقف ما ليس لك به علم»، لا أعلم فيها عن الله ولا عن رسوله – صلى الله عليه وسلم – شيئا، وكلام الناس لا أضعه في ذمتي فلما ألحوا عليه قال: فلان قال كذا وفلان قال كذا، وأنا لا أقول شيئا.

يقول الشيخ عطية محمد سالم : سألته مرة عن ذلك ـ أي تحفظه في الفتيا ـ فقال: إن الإنسان في عافية ما لم يُبتل، والسؤال ابتلاء، لأنك تقول عن الله ولا تدري أتصيب حكم الله أم لا؛ فما لم يكن عليه نص قاطع ـ من كتاب الله أو سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ـ وجب التحفظ فيه ويتمثل بقول الشاعر:

إذا ما قتلت الشيء علما فقل به *** ولا تقل الشيء الذي أنت جاهله

فمن كان يهوى أن يرى متصــدرا *** ويكــره لا أدري أصيبت مقاتــــــله

وكان إذا سئل مسألة في أخريات حياته، تباعد عن الفتيا، فإذا اضُطر قال: «لا أتحمل في ذمتي شيئـًا. العلماء يقولون كذا، وكذا».

قدومه إلى المملكة، واستقراره بها

خرج من بلاده لأداء فريضة الحج بَرا بنية العودة؛ فقد كان في بلاده يسمع عن الوهابية وكان من فضل الله ومنّته علينا وعليه أنْ قدم الحج ونزل بدون علمه بجوار خيمة الأمير “خالد السديري” دون أن يعرف أحدهما الآخر، وكان الأمير خالد يبحث مع جلسائه بيتا في الأدب ـ وهو ذوّاقة أديب ـ إلى أن سألوا الشيخ فوجدوا بحرا لا ساحل له، فكانت تلك الجلسة بداية منطلق لفكرة جديدة فأوصاه الأمير إن قدم المدينة أن يلتقي بالشيخ “عبد الله بن زاحم” و”عبد العزيز بن صالح”.

وفي المدينة التقى بهما وتباحث معهما ما سمع عن الوهابية وكان صريحا فيما عرض عليهما مما سمع عن البلاد فدارت بينهم جلسات، وكان أكثرهما مباحثة معه فضيلة الشيخ عبد العزيز بن صالح، حتى اقتنع الشيخ بأن منهج المجدد الإمام محمد بن عبد الوهاب منهج ذو سلف وأنه منهج سليم العقيدة يعتمد الكتاب والسنة وعليه سلف الأمة. ثم رغب في البقاء في المسجد النبوي لتدريس التفسير. ودرس عليه الشيخ عبد العزيز بن صالح الصرف.

اختير للتدريس في المعهد العلمي بالرياض عند افتتاحه؛ فكان يدرس في الرياض ويقضي إجازته في التدريس بالمسجد النبوي، ثم كان له دور في تأسيس الجامعة الإسلامية في المدينة، ثم عين كأحد أعضاء هيئة كبار العلماء عند بداية تشكيلها وكان عضوا في المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي.

امتداد نشاطه خَارج المملكة

إذا كانت الجامعة الإسلامية قد فتحت للبلاد نوافذ تطل مِنْهَا على الْعَالم الإسلامي كله وجعلت لها أبناء في شتّى أقطارها فَإِن من حق أولئك الأبناء ما يجب من رعايتهم وحقّ تلك الأقطار ما يلزم من تقوية أواصر الروابط. فكانت فكرة إرسال بعثات إلى الأقطار الإسلامية وخاصة إفريقيا فكان رحمه الله على رأس بعثة الجامعة إلى عشر دول إفريقية بدأت بالسودان وانتهت بموريتانيا موطن الشّيخ رحمه الله.

فِي رابطة الْعَالم الإسلامي

وفي رابطة الْعالم الإسلامي كان عضو الْمجْلس التأسيسي لم تقل خدماته فيه عن خدماته فِي غيرها. أذكر له موقفا حدثني به جنب الرابطة مأزقاً كَاد أَن يدْخل عَلَيْهَا شقاقاً أَو انثلاما.

حينما قدم مندوب إيران وقدم طلبا باعتراف الرابطة بالمذهب الجعْفري ومعه وثيقة من بعض الجهات العلمية الإسلامية ذات الوزن الكبير تؤيده على دعواه وتجيبه إلى طلبه. فإن قبلوا طلبه دخلوا مأزقاً وإن رفضوه واجهوا حرجاً. فاقترحوا أَن يُولى الأمر فضيلته رحمه الله في جلسة خاصَّة. فأجاب في المجلس قائلا: لقد اجتمعنا للعمل على جمع شمل المسلمين والتأليف بينهم وترابطهم أمام خطر عدوهم ونحن الآن مجتمعون مع الشّيعة في أصول هي:

الإِسلام دين الجميع، الرسول صلى الله عليه وسلم رسول الْجَمِيع. وَالْقُرْآن كتاب الله والكعبة قبْلَة الْجَمِيع والصلوات الْخمس وصوم رمضان وحج بيت الله الحرام ومجتمعون على تحريم المحرمات من قتل وشرب وزنا وسرقة ونحو ذلك. وهذا القدر كافٍ للاجتماع والترابط. (1ثمة استدراكات على إطلاقات الشيخ رحمه الله وأجزل مثوبته)

قضية التشريع والحـاكمية في تفسير أضواء البيان

قال، رحمه الله، ضمن كلامه على قوله تعالى: ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ﴾ ما نصه:

“ومن هدي القرآن للتي هي أقوم ـ بيانه أن كل من اتبع تشريعاً غير التشريع الذي جاء به سيد ولد آدم محمد بن عبد الله صلوات الله وسلامه عليه؛ فاتباعه لذلك التشريع المخالف كفر بواح، مخرج عن الملة الإسلامية”.

“قوله تعالى: ﴿وَلا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً﴾ قرأ هذا الحرف عامة السبعة ما عدا ابن عامر “لايشرك” بالياء المثناه التحتية، وضم الكاف على الخبر، و”لا” نافية. والمعنى: ولا يشركُ اللهُ جل وعلا أحداً في حكمه، بل الحكم له وحده جل وعلا لا حكم لغيره ألبتة، فالحلال ما أحله الله تعالى، والحرام ما حرمه، والدين ما شرعه؛ والقضاء ما قضاه.

وقرأ ابن عامر من السبعة “ولا تُشركْ” بضم التاء المثناة الفوقية وسكون الكاف بصيغة النهي، أي لا تشرك يا نبي الله، أو لا تشرك أيها المخاطب أحداً في حكم الله جل وعلا، بل أخلص الحكم لله من شوائب شرك غيره في الحكم.

وحكمُه جل وعلا المذكور في قوله: ﴿وَلا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً﴾ شامل لكل ما يقضيه جل وعلا، ويدخل في ذلك “التشريع” دخولاً أولياً.

فالإشراك بالله في حكمه والإشراك به في عبادته كلها بمعنى واحد لا فرق بينهما البتة”.

وأضاف قائلا:

“فالذي يتبع نظاما غير نظام الله وتشريعاً غير تشريع الله، ومن كان يعبد الصنم ويسجد للوثن لا فرق بينهم البتة؛ فهما واحد وكلاهما مشرك بالله.

ويفهم من هذه الآيات أن متبعي أحكام المشرعين غير ما شرعه الله أنهم مشركون بالله، وهذا المفهوم جاء مبيناً في آيات أخر؛ كقوله فيمن اتبع تشريع الشيطان في إباحة الميتة بدعوى أنها ذبيحة الله: ﴿وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ﴾ فصرّح بأنهم مشركون بطاعتهم. وهذا الإشراك في الطاعة، واتباع التشريع المخالف لما شرعه الله تعالى ـ هو المراد بعبادة الشيطان في قوله تعالى: ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ، وَأَنِ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾.

وبهذه النصوص السماوية التي ذكرنا يظهر غاية الظهور أن الذين يتبعون القوانين الوضعية التي شرعها الشيطان على ألسنة أوليائه مخالفة لما شرعه الله جل وعلا على ألسنة رسله صلى الله عليه وسلم، أنه لا يشك في كفرهم وشركهم إلا من طمس الله بصيرته، وأعماه عن نور الوحي مثلهم”.

ابن عثيمين والإمام الشنقيطي

يقول ابن عثيمين رحمه الله:

“لما كنا طلاباً في المعهد بالرياض، وكنا في قاعة الدرس ننتظر من يدرّسنا في مادة التفسير، فإذا بشيخ يدخل علينا، وكان رثَّ الهيئة في مظهره وملبسه، كأنه بدوي أعرابي، فقلت في نفسي ليس عند هذا علم، فكيف أترك شيخي عبد الرحمن السعدي في عنيزة وأضيع وقتي أمام أمثال هذا البدوي؟!

فما هو إلا أن بدأ الشيخ الشنقيطي درسه، وكان في التفسير، حتى انهال علينا من الدرر العلمية والفوائد والشواهد في تفسير كلام الله بين الأدلة والشواهد العربية من بحر زاخر متلاطم، فعرفت أننا أمام عالم جهبذ وفحل من فحول العلماء، فأفدنا فائدة عظيمة من علمه وسمته وخلقه وورعه.”

تلاميذه

للشيخ تلاميذ كثيرون في بلاده وفي المسجد النبوي والرياض وصعب إحصاؤهم، منهم على سبيل المثال: الشيخ عبد العزيز بن باز درس عليه في المنطق، والشيخ عطية محمد سالم، والشيخ حمود بن عقلاء الشعيبي، والشيخ حمّاد الأنصاري، والشيخ سعد بن محمد الشقيران مفتي في “القويعية” وإمام وخطيب جامعها القديم، والشيخ عبد الرحمن بن عبوده.

ودرس على يده في المعهد العلمي مثل الشيخ محمد صالح بن عثيمين، والشيخ عبد الرحمن البراك، والشيخ بكر أبوزيد ، وغيرهم الكثير الذين درسوا عليه في الجامعة والمعهد ودروسه في أنحاء السعودية، ابنه الأستاذ الدكتور عبد الله، وابنه الأستاذ الدكتور المختار.

مؤلفاته

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن ـ دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب ـ منع جواز المجاز في المنزل للتعبد والإعجاز ـ الأسماء والصفات نقلا وعقلا ـ ألفية في المنطق ـ آداب البحث والمناظرة ـ خالص الجمان في أنساب العرب ـ نظم في الفرائض ـ مذكرة أصول الفقه على روضة الناظر ـ رحلة خروجه إلى الحج ـ المعلقات العشر وأخبار شعرائها، وغيرها الكثير، بالإضافة إلى المحاضرات التي ألقاها ونشرت في رسائل مستقلة.

قالوا عن الشنقيطي

قال فيه الشيخ محمد بن إبراهيم:

“مُلئَ علماً من رأسه إلى أخمص قدميه”.

وقال أيضاً:

“هو آيةٌ في العلم والقرآن واللغة وأشعار العرب”.

وقال عنه الشيخ ابن باز:

“من سمع حديثه حين يتكلم في التفسير، يعجب كثيراً من سَعة علمه واطلاعه وفصاحته وبلاغته، ولا يملُّ سماع حديثه”.

وقال عنه العلامة الألباني:

“من حيث جمعه لكثير من العلوم، ما رأيت مثله” وشبّهه بشيخ الإسلام ابن تيمية.

وقال الشيخ بكر أبو زيد:

“لو كان في هذا الزمان أحد يستحق أن يُسمّى شيخ الإسلام لكان هو”.

وقال الشيخ بكر أبو زيد أيضا:

“كان متقللا من الدنيا، وقد شاهدته لا يعرف فئات العملة الورقية”.

وقال الشيخ حماد الأنصاري:

“له حافظةٌ نادرةٌ قوية، ويُعتبر في وقته نادراً”.

وفاته

توفي في ضحي يوم الخميس (17/12/1393) هـ. وصلى عليه سماحة الإمام عبد العزيز ابن باز ـ رحمه الله ـ في الحرم المكي.

وفي ليلة الأحد (20/12) أقيمت عليه صلاة الغائب بالمسجد النبويّ. وصلى عليه صاحب الفضيلة الشيخ عبد العزيز بن صالح آل صالح ـ إمام وخطيب المسجد النبوي، ورئيس الدائرة الشرعية بالمدينة ومحاكم منطقة المدينة ـ بعد صلاة العشاء مباشرة.

رحمه الله وغفر له، وتقبل منه، وأجرى له حسناته الى يوم القيامة.

…………………………………..

هوامش:

  1. ثمة استدراكات على إطلاقات الشيخ رحمه الله وأجزل مثوبته.

المصادر:

  • “مع صاحب الفضيلة والدنا الشيخ محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله” الشيخ عطية سالم.
  • “جهود الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في تقرير عقيدة السلف” عبد العزيز ين صالح بن إبراهيم الطويان.
  • “نبذة مختصرة عن السيرة الذاتية لفضيلة العلامة الشيخ محمد الأمين بن محمد المختار الشنقيطي” موقع صيد الفوائد.
  • “محمد الأمين؛ شيخ بألف” موقع طريق الإسلام.
  • “سيرة محمد الأمين الشنقيطي” معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد.
  • “ترجمة الشيخ محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي” شبكة الألوكة.
  • “الإمام محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله” موقع مداد.
  • “الحاكمية في تفسير أضواء البيان” جمع د. عبد الرحمن بن عبد العزيز.

اقرأ أيضا:

Leave a Reply

avatar
  Subscribe  
نبّهني عن

اشترك في قائمة البريد ليصلك كل جديد