عداوتهم للإسلام مودةَ بينِهم..!


زمن القراءة ~ 3 دقيقة 

أصبح ولاء الكافرين حال مجاهرة بلا حياء، ويصرح العدو البعيد قبل العدو القريب أنهم يتعاونون ضد الإسلام والجماعات الإحيائية التي تعمل لإقامته.

الخبر

قالت الباحثة الصهيونية “كيتي فاكسبيرغر “: إن “العلاقات بين الصهاينة ودول الخليج تسلط الضوء على الثمن المطلوب لإنجاز السلام الإقليمي في المنطقة، خاصة أن هذه العلاقات تقوم مع أنظمة عربية تدوس حقوق الإنسان، لكن مصالحها المشتركة مع دولة اليهود، والخشية من الإسلام الراديكالي، يدفع الأخيرة لمنحها الوسائل اللازمة لفرض سطوتها على شعوبها”.

وأضافت في ورقة بحثية نشرها المنتدى الإقليمي الإسرائيلي، أن “التنامي الحاصل في العلاقات الصهيونية الخليجية في المجالات السياسية الدبلوماسية والاقتصادية، تتركز أساسا مع دول السعودية والإمارات والبحرين، وهي تخدم احتياجاتها الأمنية العميقة، وبقاءها في السلطة. وأضافت أن “العلاقات المتنامية في السنوات الأخيرة بين حكومة نتنياهو وزعماء دول الخليج العربي، فهذه الأطراف تتشارك بينها في الخشية من الحركات الإسلامية، وتتوافق في محاربتها، خاصة من ينتمي للإخوان المسلمين، ولذلك تقوم دول الخليج مع دولة اليهود ببعض العمليات المشتركة لخوض هذه المواجهات”.

وكشفت النقاب عن أن “دولة اليهود” صاحبة باع طويل في تطوير مثل هذه الأنظمة والبرامج التجسسية، وتطبقها على الفلسطينيين، وهي تبيعها لدول دكتاتورية، مثل ميانمار التي باعتها في 2017 بقيمة 11 مليون دولار، وهي المتهمة بإبادة شعب مسلم”.
وختمت بالقول بأن “كل ذلك يؤكد أن الحكومات الخليجية والصهاينة تكسبان كثيرا من الدعم المشترك في القضايا الأمنية، ومواجهة التهديدات المتبادلة المتمثلة بالإخوان المسلمين”. (1موقع “عربي 21″،13/3/2020، على الرابط:
دراسة: التعاون الأمني الإسرائيلي الخليجي يستهدف الإخوان
)

التعليق

يجب ألا ينساق الناس الى ما يعلنه طواغيت الأمة من معاداة جماعة معينة “كالإخوان المسلمين” واتهامها وتشويهها؛ فالأمر ليس حقيقيا، ومعاداة القوم لها ليس لجرائم حقيقية قامت بها تلك الجماعة أو تلك؛ بل لِما لها من صلة بالإسلام. كما أنهم لا يعادون هذه الجماعة وحسب بل عادوا جميع التيارات الإحيائية من علماء ودعاة ومفكرين ووعاظ وأكادميين، ومن عاملين في المجال السياسي “كالإخوان”، ومن مجاهدين يدافعون عن القدس المحتل أو غيرها من بلاد المسلمين.

فالعداء هو للإسلام جملة بلا تفرقة، واقترن بهذا تتبع عقيدة المسلمين بالتشكيك والعداء والهجوم، وتتبع الحكام بالخضوع والإرتماء حتى السقوط حتى تطوع بعضهم بأنهم لو رأوه يزني كل يوم على التلفاز فلا يُعترض عليه ولا تُنزع يد من طاعة..! هذا مع أمر رسول الله بقصرهم على الحق قصرا وأطرهم على الحق أطرا، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أو يعمّنا الله بعقابه..!

ثم وَجد الناس نشر الفسق بطريقة ممنهجة وإلحاح مقصود، وتكرار متتابع، وضرب مستمر على أوتار الغرائز، وانبهار بالغرب الصليبي الإباحي.

لم تكن المشكلة هي “الإخوان” بل معاداة الإخوان والحديث عن “خطرهم” كان ستارا ـ لا أكثر ـ لمعاداة الإسلام نفسه، وحجة لاستعباد الشعوب وشرعنة قهرها وسرقة ثرواتها والتقرب لعدوها.

لم تقم هذه الأنظمة وحكامها بإقامة الدين ثم جاءت التيارات الإسلامية لتفسد الأمر فحاربوها..! ولم يقيموا ولاء الإسلام فعاندت التيارات الإسلامية الأمر فحاربوها..!! ولم تحقق وحدة المسلمين فجاءت التيارات الإسلامية تفرقهم..! ولم تمتلك أسباب القوة والتقدم فجاءت التيارات الإسلامية لتحقق التخلف..!!

وإنما الحقيقة البسيطة هي أنهم ضيّعوا الدين فأرسل الله من قوى الأمة عدة تيارات لتقيمه، وضيعوا ولاء الإسلام وهويته فجاء من يغار عليها، وفرّقوا بينها فجاء من يدعو لوحدتها، وحققوا التخلف المريع والمخجل فجاء من يدعو الأمة لامتلاك أسباب القوة.

هذه هي الحقائق ببساطة.. ثم تتكشف الأمور شيئا فشيئا وتسقط الادعاءات يوما بعد يوم؛ وبرغم صراخ الدعاة والعلماء الصادقين بالأمة ببيان حقيقة هؤلاء الطواغيت وكذِبهم، فيتأخر الناس في تصديقهم تعلقا ببعض ما يظنون بهؤلاء الحكام أو ببقايا ادعاءاتهم عن تمسكهم بالإسلام..! ثم إذا بالطواغيت أنفسهم يقومون بالتكشف المخجل والتعري المريع، ويقوم الطرف الآخر من حلفائهم الصهاينة ليكشفوا حقيقة الأمور إذ إن الصهاينة يفرحون بإنجاز الطواغيت لهذه الجريمة، كما أنهم يحترمون رعاياهم المجرمين من صغار الصهاينة فيصارحونهم بمجرى الأحداث بعكس طواغيت هذه الأمة التي تحتقر شعوبها وتجرُّها جرّا لشهوة فرد أو نزق حدثاء الأسنان سفهاء الأحلام.

واليوم تظهر الأمور بهذه الصورة المكشوفة أن المشترك بين طواغيت العرب والصهاينة هو حربهم للتيارات التي تحمل الملامح الإسلامية وتستهدف إقامة الإسلام كمشروع حضاري. ويبدو أن المشترك بينهم وبين الصهاينة أكثر بكثير؛ فليس هو مواجهة أحد جماعات العمل الإسلامي فقط، بل ولا العمل الإسلامي بأكمله فقط، بل هو الإسلام نفسه الذي يحول بينهم وبين شهواتهم المحرمة ويحارب سقوطهم وخياناتهم.

خاتمة

إن اختيار الغرب لوكلائه بات مكشوفا ومجاهرا؛ لا يُطلب من أهله الاستخفاء كما كان سابقا؛ بل يعاب على الشعوب عدم قبولها للصهاينة وترددها في الخضوع لهم وبقائها على اعتراهم عدوا..! ثم يُتهم من تبقى على دين الله وثوابت الأمة بالإرهاب..!

ليعلمْ الجميع أن هؤلاء الطواغيت يلوون المنطقة وشعوبها عكس دينها وفطرتها ويقسرونها قسرا نحو عدوها. وهذا مؤْذن بأن هذه الاتجاهات مؤقتة متربطة بالقهر والاستبداد، وأن عودة المسلمين قريبة إن شاء الله تعالى.

……………………………..

هوامش:

  1. موقع “عربي 21″،13/3/2020 ، على الرابط:
    دراسة: التعاون الأمني الإسرائيلي الخليجي يستهدف الإخوان

اقرأ أيضا:

التعليقات معطلة.