”الدين النصيحة ...لله ، ولكتابه ، ولرسوله ، ولأئمة المسلمين وعامتهم“

المشروع الأمريكي في حرب أهل السنة .. نفوذ وعد الله

زمن القراءة ~ 7 دقيقة

يمتلك الإسلام عظمة ذاتية، ومقومات الانطلاقة مرة ثانية. والعدو وإن استعلى لكنه يمتلك أسباب استجلاب الدمار وغضب رب العالمين. والبصير يرى ذلك بوضوح.

بشارات

عندما عرض الكاتب المشروع الأمريكي ومجالاته ومخططاته لم يكن هذا للخوف ولا اليأس بل للتبصرة، وشحذ الهمم، وتوعية الأمة، واستنفارها للحفاظ على نفسها..

وهنا يوضح بشارات رب العالمين، فلله تعالى سُنة في أخذه للظالمين، وقد فعلوا مثل ما فعل أسلافهم فهم ينتظرهم ما وقع بأشياعهم..

علامات بدت وملامح ظهرت

مما يؤكد قرب نصر الله، عز وجل، وسقوط المحاربين والكائدين لدين الإسلام وأهله؛ علامات بدت وملامح ظهرت في تصريحات وممارسات وأحوال الغرب الكافر بقيادة دولة الكفر والطغيان؛ منها:

أولاً: اعترافات بالفشل

اعترافات الكفرة بفشل حربهم وبأسهم؛ يقول د/ عبدالعزيز كامل:

“لقد بدأوا يعترفون بخسارة “حرب الأفكار” مثلما خسروا حرب الحديد والنار، في بقاع عديدة من العالم الإسلامي، وقد اعترف رامسفيلد نفسه ـ مُشعل “حرب الأفكار” ـ في تصريح له في 16 فبراير 2006م، بأن أمريكا تخسر حربها الدعائية والفكرية ضد “المتشددين” الإسلاميين، وأضاف:

ينبغي إيجاد وسائل أخرى بديلة لكسب قلوب وعقول الناس في العالم الإسلامي، حيث نجح المتشددون في تسميم الأفكار عن أمريكا.

وكذلك أقرَّ تقرير أعدَّته هيئة استشارية تابعة لوزارة الدفاع الأمريكية “البنتاجون” أن أمريكا عجزت عن إقناع العالم الإسلامي باستراتيجيتها الدبلوماسية والعسكرية، وهو ما اعتبره التقرير خسارة لما يسمى “حرب الأفكار”.

وقال التقرير الذي قُدم في نوفمبر 2004م:

إنه لا أحد يصدِّق وعود أمريكا عن الحرية والديمقراطية

وبيّن أن تدخلات أمريكا في العديد من بقاع العالم الإسلامي، رفعت من أسهم القوى المناوئة لها.

تصورهم لأسباب الهزيمة

وقد صرح “مارك جنزبيرج” السفير الأمريكي السابق في المغرب، وأحد الخبراء الأمريكيين المتخصصين في شؤون الشرق الأوسط بأن أمريكا تواجه هزيمة في حرب الأفكار، رغم ضخامة الإمكانات المرصودة لها، وقال في حديث له نشرته صحيفة “الواشنطن بوست”:

نحن نُهزم في حرب الأفكار لسببين:

الأول: أننا تركنا الساحة للمتشددين الإسلاميين، ليزاحمونا، بما عندهم.

والثاني: أننا لم نساعد حلفاءنا بالقدر الكافي في مواجهة هؤلاء المتشددين.

ومؤخراً صدر للبنتاجون تقرير ـ كان سرياً ـ عن نتائج الحرب الأمريكية العالمية على ما تسميه بالإرهاب، اشتمل على انتقادات حادة لإدارة بوش لهذه الحرب.

وقد أعد التقرير “المجلس العلمي للدفاع” في البنتاجون، واختص هذا التقرير بوضع تصور عن كيفية كسب حرب الأفكار ضد ما أسماه: “الجماعات المعادية لأمريكا”.

ونصت خلاصة التقرير على ضرورة العمل على إجراء تحول في الاتصالات الاستراتيجية للولايات المتحدة، بعد أن فشلت في إيصال رسالتها في الداخل والخارج عن أهمية الحرب على الإرهاب، وبدأت تخسر معركة الأفكار أيضاً.

وأكد التقرير على أن أساليب إدارة بوش كانت فاشلة في إدارة تلك الحرب بشِقَّيْها العسكري والفكري.

[اقرأ أيضا: القدس .. ونهاية القرن الأمريكي]

ملايين تنفق للضلال!

إن مئات الملايين من الدولارات التي أُنفقت ولا تزال تُنفق لإطفاء نور الوحي؛ لم تزده إلا وهجاً وضياء..

فهناك عدد من مراكز الأبحاث المتخصصة في شؤون الشرق الإسلامي المسمى بـ “الشرق الأوسط” مثل مركز “أمريكان أنترابرايز” الذي يهيمن عليه المحافظون اليهود الجدد، ومعهد “بروكنجر”، ومعهد “كارنيجي”، ومعهد “الشرق الأوسط” الذي يعرِّف منطقة الشرق الأوسط بالأراضي الممتدة من أفغانستان إلى المغرب العربي.

وهذه المراكز تُرصَد لها ميزانيات بالملايين سنوياً؛ لأنهم لا ينتظرون منها أرباحاً، إلا إثبات النجاح في اختراق حصوننا، من الداخل أو الخارج!

وقد رُصد لمعهد الشرق الأوسط وحده، ميزانية تصل إلى مليون دولار سنوياً، وهي ميزانية تجيء من أرباح وقفية، وقفتها على ذلك المركز شركات عديدة كبرى لكنَّ نتائج جهود تلك المراكز تعكس حتى الآن الفشل والخيبة والخذلان.

وصدق الله إذ يقول: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إلى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ﴾ (الأنفال: 36).

وجوب استشعار الخطر

مع كل ما يبدو من إشاراتٍ على الهزيمة الأمريكية والغربية في “حرب الأفكار” فإنَّ هذا لا ينبغي أن يصرفنا عن استشعار خطرها، والاستمرار في تطوير الأساليب للتصدي لها، باعتبارها أدقَّ وأخطر من الحرب العسكرية.

لأن حرب الأفكار بالمعنى الذي سبق استعراضه، هي حرب باردة جديدة، وهي أخطر من الحروب الساخنة؛ لأنها تستهدف ما في العقول والقلوب، بينما تستهدف الأُخرى ما تحت الأيدي والأرجل، ولأن الحروب الساخنة يمكن أن تتوقف أو تبرد، ولكن صراع الفكر والمناهج يظل مستعراً.

عظمة الاسلام ذاتية

والذي نعتقده: أنَّ الإسلام العظيم، عظمته ذاتية. ولذلك فإنه يسجل بخلوص الولاء له أمجادًا لأهله وحامليه، كما يسجل انتصارات ومعجزات عسكرية ـ بإذن الله ـ بأدنى الإمكانات المادية المستطاعة، كالذي هو حاصلٌ في العراق وأفغانستان وغيرهما، وبدون سندٍ ولا مددٍ لأنصاره إلا من الولي النصير سبحانه؛ فإنه سوف يحرز انتصارات أُخرى مماثلة في “حرب الأفكار” بعونٍ من الواحد القهار، مكور الليل على النهار: ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ [يوسف: 21] (1انظر مقال: “حرب الأفكار بين يأس الأمريكيين وبأسهم” مجله البيان عدد: 238).

[اقرأ للمزيد: المستقبل وأمريكا]

ثانياً: بلوغ الظلم الى الطغيان

الظلم الذي بلغ منتهاه في دول الغرب الكافر ـ ولاسيما دولة الطغيان أمريكا ـ وسنة الله، عز وجل، أن يملي للظالم، فإذا أخذه لم يفلته.

والله، عز وجل، بعزته، وقوته، وحكمته، ورحمته، لا يترك الظالم يظلم للأبد، بل له موعد قد جعله الله لمحقه وسقوطه..

قال تعالى: ﴿وَتِلْكَ الْقُرَى أهلكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِم مَّوْعِدًا﴾ [الكهف: 59]، وقوله تعالى: ﴿وَكَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾ [هود: 102].

والآيات في تقرير هذه السنة الإلهية كثيرة في القرآن الكريم.

توفر مظالم الأمم السابقة في أمة الكفر المعاصر

وإذا ما نظرنا إلى الكوارث التي تحل اليوم بالكفرة الأمريكان وحلفائهم في ضوء هذه الآيات الكريمات، والتي تمثل سنة الله، عز وجل، في أخذه للظالمين، لرأيناها تنطبق عليهم تمام الانطباق..

فما من ظلم وقعت فيه أمة من الأمم السابقة التي أهلكها الله، عز وجل، إلا وقد اجتمع في أمة الكفر المعاصرة، وذلك في أعتى صوره وأبشعها..

من صور الظلم المعاصر

ومن ذلك على سبيل المثال لا الحصر:

أولا:  كفرهم بالله عز وجل

سواء الملحد منهم، أو القائل بعقيدة النصارى في التثليث وتأليه عيسى، عليه السلام، وسعيهم في الأرض فساداً، بنشر عقيدة النصارى الوثنية، وتسخير المليارات للجمعيات التنصيرية لنشر الشرك والكفر في أمم الأرض.

ثانيا: الفساد الأخلاقي

وهو ذلك الفساد المريع الذي لم تصل إليه البشرية في تاريخها الماضي الطويل، حيث استباحة الزنا، وشرب الخمور، وهتك الأعراض، وتفكك الأُسر؛ بل وصل بهم الفساد والإباحية إلى أن يكون للشواذ والشاذات جنسياً جمعيات ومؤسسات مرخصة لفعل اللواط والسحاق.

ثالثا: الفساد المالي الذريع

وقيام اقتصادهم على الحرية المطلقة الفوضوية، والتي عمودها الربا المضاعف، والبيوع المحرمة، وتسلط القوي على الفقير، ونشر ذلك في أمم الأرض، وإفساد اقتصادها.

رابعا: ظلمهم لشعوب الأرض

ولا سيما المسلمين في أوطانهم، حيث جاءت جيوشهم الجرارة، واحتلت بعض بلدان المسلمين، وقتلوا النساء والأطفال، وسرقوا ثرواتهم، وعذبوا أبناءهم في السجون، وشردوهم من ديارهم.

خامسا: حصارهم للمسلمين في ديارهم

حتى مات من جراء ذلك مليون طفل في العراق، وكذلك ما قاموا به على أيدي اليهود من حصار الفلسطينيين المستضعفين في غزة، وقطع موارد الحياة عنهم، وما يجري اليوم من حصار على مدن أهل السنة في العراق والشام.

وسبحان الله وبحمده الذي جازاهم بجنس فعلهم فحاصرهم في ديارهم حصاراً اقتصادياً لم يجدوا منه مخرجاً.

سادسا: استهدافهم للعمل الخيري

القضاء على الجمعيات الخيرية المنتشرة في بلدان المسلمين، وبخاصة في دول الخليج التي كانت تكفل أيتام المسلمين، وفقرائهم، ودعاتهم، فتعطلت كثير من هذه الجمعيات، وتوقفت الإغاثات التي كانت تقوم بها.

سابعا: ظلمهم للمسلمين في أديانهم وأخلاقهم

حيث تدخلوا في عقائد المسلمين ومناهجهم، وعقولهم، وسعوا عن طريق المنافقين من أبناء المسلمين في تبديل الدين وإفساد الأخلاق.

كل ذلك ليصدوا عن سبيل الله تعالى، قال الله عز وجل: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ﴾ [يونس: 81]، وقال سبحانه: ﴿كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأرض فَسَادًا وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ﴾ [المائدة: 64].

ثامنا: الربا وظلم الشعوب

ظلمهم لشعوبهم بإغراقهم بالديون والقروض الربوية التي عجزوا عنها بعد أن امتصوا دماءهم، واستولوا على أملاكهم، وأخرجوهم منها بعد أن عجزوا عن السداد. وأصبح 10% من طواغيت المال والربا يتحكمون في 90% من الناس في بلادهم، هم تحت رحمة هؤلاء الظلمة الطواغيت.

هذه مجرد أمثلة لظلم هذه الأمة الطاغية، فهل بعد هذه المظالم من ظلم، ولقد عذب الله الأمم السالفة وأهلكها بظلمها، وكفرها الذي إذا قيس بظلم هذه الأمة الطاغية؛ لا يساوي عنده شيئاً، ومع ذلك فقد حلم الله، عز وجل، عنهم، ولم يعاجلهم بالعقوبة، وأملى لهم، إنه حليم حكيم عليم خبير.

بدايات عقوبات ربانية

والآن نشهد بدايات عقوبة الله، عز وجل، لهم، وانهيارهم، وتسليط الكوارث الكونية والاقتصادية عليهم، والفضائح السياسية والأخلاقية التي عمّت وطمّت: ﴿وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾ [القلم: 33].

ولقد صرح بذلك بعض مفكريهم وخبرائهم، يقول “ديفيد وركر” كبير مفتشي الحكومة الأمريكية، وهو ممسك بالملف الوطني الأمريكي كله:

إن الولايات المتحدة الأمريكية تقف الآن على حافة الهاوية، وذلك في صورة سياسات وممارسات لا تطيقها البلاد، تسببت في العجز الشديد في الميزانية، والنقص الحاد في الرعاية الصحية، وتزايد التزاماتها العسكرية الخارجية، مما يهدد باندلاع أزمة طاحنة. إن وضع البلاد يشبه وضع “روما” القديمة قبل احتراقها وانهيارها

وقال الفيلسوف البريطاني “جون غراي” معلقاً على الأزمة الاقتصادية الأمريكية:

“ما نراه اليوم هو تحول تاريخي لا رجعة عنه في موازين القوى العالمية نتيجته النهائية أن عصر القيادة الأمريكية للعالم قد ولى إلى غير رجعة”.

[للمزيد: سنن الإعداد والتدافع]

ثالثاً: ما تشهده الأمة من يقظة

وذلك في مختلف جوانبها وبما تعيشه من نوازل، كشفت لها حقيقة وهوية أعدائها، والتي أفرزت سريان روح المقاومة، وبعثت عقيدة الولاء والبراء في النفوس، مما قويت به جذوة الجهاد في كثير من الثغور، واليقين بأنه لن يرفع الذلة والمهانة، ويرد كيد الأعداء إلا الجهاد في سبيل الله، والإعداد له نفسياً وإيمانياً ومادياً، وهذا كله من علامات قرب نصر الله، عز وجل، لدينه وأوليائه.

نسأل الله، عز وجل، أن يرفع علم الجهاد، وأن يؤلف بين أهله، ويوحد صفوفهم، وأن يجنبهم الفرقة والاختلاف، وأن ينصرهم على القوم الكافرين.

وصية للقابضين على الجمر

وفي خاتمة هذه البشائر أقول لإخواني الدعاة والمجاهدين القابضين على الجمر، أصحاب النفوس الكبيرة، والعزائم الشريفة:

هنيئاً لكم ما أنتم عليه، فأنتم صفوة الناس وأشرافهم، وأولياء الله، ولا أحد أحسن منكم قولاً ولا عملاً ولا غاية، قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إلى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ [فصلت: 33].

وأنتم صمام الأمان لمجتمعاتكم، لأنكم تقومون بما قام به أنبياء الله ورسله، عليهم الصلاة والسلام، فلا تستوحشوا الطريق، ولا تشعروا بأنكم قلة وضعفاء..

فأنتم أقوياء بإيمانكم، وأنتم الأكثرون إذا تذكرتم أنكم ضمن قافلة شريفة عظيمة، تنتسب إليها ملائكة الرحمن ـ الذين لا يُحصون عددًا ـ وأنبياء الله عز وجل، والصالحون من عباده، بل والكون كله رفيق المؤمنين؛ لأنه مسبح عابد لربه تعالى.

ولم ينفرد عن هذه العبودية الشرعية إلا الكافر الظالم لنفسه، فماذا يساوي بالنسبة لبقية العوالم المستسلمة لربها عز وجل..؟

إنه لا يساوي شيئاً، وإنما هو نشاز عن الطريق اللاحب الواسع، الذي هو طريق الله، عز وجل، وسبيله، قال تعالى: ﴿مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلَادِ﴾ [غافر: 4].

الاجتماع والصبر

فاجتمِعوا ولا تفرقوا، واصبروا على طاعة الله عز وجل، وترك معاصيه، ولا يهولنكم ضغط الواقع، وقوة العدو، فالله عز وجل أقوى وأعز، وهو القاهر فوق عباده، ونواصي الخلق بيده، “والله مولانا ولا مولى لهم”..

ولا تستطيلوا الطريق، واتقوا الله واصبروا، فإن العاقبة للمتقين الصابرين، مهما أجلب أعداء الدين وتكالبوا على حربه، ومهما كثر المنافقون والمخذلون، فإن العاقبة لأهل الاستقامة، الذين ثبتوا على دين الله عز وجل ولم يضعُفوا ولم يهنوا ولم يستكينوا..

قال الله تعالى: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ * فَانقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ * إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ﴾ [آل عمران: 173 – 175].

أسأل الله عز وجل أن يجعلنا من أنصار دينه، الذين ﴿يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ [المائدة: 54].

نسأل الله عز وجل من فضله، كما نسأله سبحانه أن ينصر دينه، ويعلي كلمته، وأن يرد كيد الكافرين في نحورهم، وأن يخالف بين كلمتهم، وأن يجعل بأسهم بينهم شديدا، وأن يقر أعيننا ويشفي صدورنا بهزيمتهم، وذهاب دولتهم، إنه سميع قريب.

والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرًا.

………………………………………………………….

تنبيه:

  • سبق نشر المقال بتاريخ (28/8/2019).

هوامش:

  1. انظر مقال: “حرب الأفكار بين يأس الأمريكيين وبأسهم” مجله البيان عدد: 238.

لتحميل البحث كاملا على الرابط التالي:

لقراءة بقية أجزاء المقال:

  1. المشروع الأمريكي في حرب أهل السنة الجزء الأول: سنة المدافعة
  2. المشروع الأمريكي في حرب أهل السنة الجزء الثاني: المحور العسكري
  3. المشروع الأمريكي في حرب أهل السنة الجزء الثالث .. الحرب الفكرية
  4.  المشروع الأمريكي في حرب أهل السنة .. حرب السلفية بالصوفية
  5. المشروع الأمريكي في حرب أهل السنة .. من الاقتصاد الى الأخلاق
  6.  المشروع الأمريكي في حرب أهل السنة .. استنفار الأمة
0 0 تصويت
تقييم المقالة
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments

انضم إلى آلاف المهتمين بقضايا الأمة

زودنا بعنوان بريدك الإلكتروني لتصلك نشرة منتظمة 

نستخدم عنوان بريدك للتواصل معك فقط ولا نسمح بمشاركته مع أي جهة ويمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت