الإرهاب الصيني .. أوَليس إرهابا؟!


زمن القراءة ~ 2 دقيقة 

تقوم الصين الوثنية الملحدة بالتفريق بين أبناء المسلمين وىبائهم؛ لتقوم بإخفائهم ثم التغيير العقدي والقيمي والثقافي ليتخلوا عن دينهم. العالم يتابع ولا يشجب ولا يؤلمه. أوَليس إرهابا..؟!

الخبر

“تفصل الصين بشكل متعمد الأطفال المسلمين عن عائلاتهم والبيئة الدينية واللغوية الخاصة بهم وتضعهم في مناطق بعيدة في إقليم زينجيانغ، وفقا لبحث أجري مؤخرا.

وبينما يحتجز مئات آلاف المسلمين في معسكرات ضخمة فإن حملة كبيرة لبناء المدارس الداخلية تجري على قدم وساق.

وقد جمعت بي بي سي بعض أوسع الأدلة حول ما يجري للأطفال في تلك المنطقة بالاعتماد على بيانات متاحة وعشرات المقابلات مع أفراد العائلات.

ويتضح من البيانات أنه في بلدة واحدة يعيش (400) طفل بلا والدين. وبجانب الجهود المبذولة من أجل تغيير هوية البالغين في زينجيانغ، فهناك أدلة على محاولات لاقتلاع الأطفال عن جذورهم.

وقالت أمٌ، مشيرة إلى صورة لثلاث طفلات: “لا أدري من يعتني بهم. ليست هناك أي اتصالات معهم”. أم أخرى تمسك بصور لثلاث بنات وابن صغير، تمسح دموعها وتقول “سمعت أنهم أخذوهم لدور للأيتام”.

في (60) مقابلة منفصلة، تتواصل الشهادات بنبرات حزينة قلقة، يعطي الأقارب تفاصيل اختفاء (60) طفلا في زينجيانغ. كلهم ينتمون إلى الإيغور، أبناء الجالية المسلمة في إقليم زينجيانغ. وعبر أحد الآباء عن قلقه من أن بعض أطفاله الثمانية قد يكونون محتجزين في مراكز تابعة للدولة، كون زوجته محتجزة.

يقول البعض: “أعتقد أن الأدلة تشير إلى مذبحة ثقافية”. (1BBC عربي)، 5/7/2019، على الرابط:
مسلمو الإيغور: الصين تفصل الأطفال المسلمين عن عائلاتهم
)

التعليق

يخبرنا ربنا تعالى عن توحش وإجرام الوثنيين، كما أخبرنا عن توحش وإجرام كفار “أهل الكتاب” في مواجهة المسلمين.

فقوله تعالى ﴿لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ﴾ (التوبة: 10) ﴿وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا﴾ (البقرة: 217) في الوثنيين.

وفي أهل الكتاب قال تعالى ﴿وَدَّتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يُضِلُّونَكُمْ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ﴾ (آل عمران: 69)، وقوله ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يَشْتَرُونَ الضَّلَالَةَ وَيُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ﴾ (النساء: 44)

وطوال التاريخ الإسلامي كانت قوى الشرك بصنفيها؛ الشرك الوثني المحض، وشرك أهل الكتاب المنحرف عن أصل سماوي، كما فعل اليهود والنصارى الذين عبدوا غير الله؛ فعبدوا العزير والمسيح، والصليب ومريم وجبريل.

وواجه المسلمون شرك أهل الكتاب في بيزنطة وفي أوروبا، وواجهوا الشرك الوثني المحض في شرق آسيا والهند والصين وإفريقيا.

ذلك الحقد تقوم به أمم فارغة العقائد جاهلية الاعتقاد، تعبد حجرا ووثنا، وتأكل لحوم الكلاب، ولا تعرف للدم حرمة ولا للعرض. وأمم أخرى تُعلي من الإباحية كقيمة.!! ومن الإلحاد كعقيدة..!! إنها خطة الشياطين.

وما يتعرض له المسلمون اليوم يفوق الطاقة البشرية، أن يفرق بين الآباء وأبنائهم، وتُنتزع الأطفال من أحضان الأمهات والآباء ليُلقى بهم حيث لا يعرفون ولا يعرف آباؤهم، ثم يشرعون في تغيير عقائدهم وقيمهم وفصلهم عن جذورهم.

هذه الوحشية الهابطة لا تستفز العالم الغربي المتشدق بحقوق الإنسان، ولا تستفز أذنابهم في العالم العربي والإسلامي ممن يرددون “الإرهاب الإسلامي” ولا تستفز طاغية مصر الذي ينعى تهديد المسلمين للعالم، ولايستفز حكام بلاد الحرمين الذين أيدوا ما تفعل الصين بالمسلمين..! في عجيبة لا ينتهي منها العجب، وفي انحطاط لا مثيل له. “إنها رِدّة ولا أبا بكر لها”.

كما لا يستفز علماء السوء الساكتين عن الحق لا ينطقون إلا في الدفاع عن صاحب لقمتهم حتى يرمي اليهم بلقمة جديدة؛ عاشوا جوعى وأضحوا كلابا؛ إن تحمل عليهم يلهثون على الدنيا، أو تتركهم فهم مستمرون في لهاثهم على الدنيا. تبا لهم.

إن وجود الإسلام وجود جاد، ودوره دور كبير في حياة البشرية، وإلا لم يشعر بالذعر وثنيٌ في مشرق الأرض وعلمانٌي وصهيونيٌ في قلب العالم الإسلامي، وملحدٌ إباحي في غرب الأرض.

أما آن لهذه الأمة أن تستيقظ، وتعرف قيمتها ودورها. اللهم اكشف عن هذه الأمة غمتها التي طالت. برحمتك وقدرتك يا من بيده مقاليد الأمور.

……………………………….

هوامش:

  1. (BBC عربي)، 5/7/2019، على الرابط:
    مسلمو الإيغور: الصين تفصل الأطفال المسلمين عن عائلاتهم

اقرأ أيضا:

التعليقات معطلة.