هل تعرف من هو “الدكتور” الذي يرى أن القرآن ليس صالحاً لكل زمان ومكان، ويدعو إلى مساواة الذكر بالأنثى في الميراث، ويرى أن اليهودي والنصراني مؤمن ناجٍ مثل المسلم؟
طوام لا تتوقف
لا تتوقف طوام المدعو “محمد حبش” عند حد، ولا تنحصر في موازاته المجرم “أمجد يوسف” – الذي قتل الأبرياء وألقاهم في حفرة بحي التضامن – برفيق الشيخ مروان حديد، النقيب “إبراهيم اليوسف” الذي ثار على إجرام وطائفية آل الأسد عام 1979.
بل إن “حبش” انتهز هذه الفرصة ليعبر عن مكنونات صدره تجاه الثوار الأحرار، فهو لا يستطيع أن يقول بشكل مجرد ما يتبناه تجاه إبراهيم اليوسف وإخوانه، دون أن يربط وجده العائلي باسم المجرم “أمجد اليوسف”، فيجعلهما في الميزان سواء!
حقيقة لا بد من إقرارها
والحقيقة التي لا بد من إقرارها أن “حبش” و”أمجد” سواء في الإجرام.
وقد حمل ما يسمى “انشقاق حبش” عن نظام الأسد العديد من علامات الاستفهام الكبيرة، ذلك أنه ربيبه التاريخي، وأحد أهم الوجوه الدعائية المشيخية السنية النيابية التلفازية “الرخيصة”، التي كان دورها ينصب في تلميع مزرعة آل الأسد – من حافظ إلى بشار – لسنوات عديدة.
عادة المنافقين: القفز من السفينة الغارقة
ولكنها عادة المنافقين: القفز من مركب أسيادهم عند إحساسهم بغرقه، أو عند وجود فرصة تجارية أفضل عند غيرهم. ولذلك تجده:
- يثني على رامي مخلوف،
- وينعى إخوانه في “السويدة”،
- ويصف الرد على خيانات الدروز بـ”المحرقة الأليمة”،
وغيرها وغيرها من الطعن المباشر وغير المباشر بثورة الشعب السوري المظلوم.
وجه شبه مريب: حبش وكفتارو وحسون
وسبحان الله العظيم، ما أن أرى هذا الوجه – صهر أحمد كفتارو – حتى تتراءى أمامي كل قباحات أحذية السلطات في بلادنا العربية والإسلامية، وعمائم الدجل والتجارة بالدين، والوجه الآخر لأحمد حسون.
بل إن “ديك الحبش” هذا قد زاد عنهم بدرجة من التلاعب والتمييع والتساهل لا توصف، حتى تحسه إحدى راقصات الكباريهات التي تفتي للناس وفق مزاجها وأحاسيسها، وما يتواءم مع مهنتها ومصدر رزقها أو “سَبّوبتها” كما تراهن في مقابلاتهن.
جمهوره: ملاحدة، راقصات، وعلمانيون
ولذلك تجده محبوباً عند:
- الملاحدة والأقليات غير الإسلامية،
- الممثلات والراقصات،
- من لا يريدون ديناً،
- العلمانيين والعلمانيات.
فهو الحضن الدافئ لكل مناهض للشرع الإسلامي، وبشهادة دكتوراة شرعية! وعليه تكثر استضافاته في مؤتمراتهم ومجلاتهم.
ماذا يدعو إليه حبش؟ نظرة في الفكر الهدّام
تارة يدعو إلى “الحداثة والتجديد الديني” وفق فهمه الساقط، وتارة إلى “إخاء الأديان” التي تؤدي إلى “الديانة الإبراهيمية”، ناقداً ما يسميها “فكرة احتكار الخلاص” – أي أن ديناً واحداً فقط يدخل الجنة.
فهو يقرر أن:
- العمل الصالح مقبول من أتباع كافة الأديان،
- النجاة في الآخرة ليست حكراً على المسلمين،
- لا بد من إخراج الدين من ضيق الانغلاق إلى رحابة الإنسانية!
- يتعدى على النصوص والقرآن نفسه
- يسقط أحاديث نبوية لا توافق هواه، ويقول إن “القرآن ليس صالحاً لكل زمان ومكان”، وأن بعض الأحكام المرتبطة بظروف تاريخية لم تعد صالحة للتطبيق اليوم، مع دعوته إلى تقديم المقاصد الإنسانية والعقل على ظاهر النص الشرعي الذي “قد يوحي بالعنف أو التمييز”.
وتحت مفهوم “تجديد فقه المرأة“
يدعو إلى مراجعات جذرية في قضايا الميراث – بالتساوي بين الذكر والأنثى – ويعتبر أن الكثير من الأحكام هي اجتهادات ذكورية تاريخية، وليست أصولاً دينية غير قابلة للتغيير.
ماذا عن العلاقة بالأديان الأخرى؟
يرفض فكرة أن الإسلام أبطل أو “نسخ” الرسالات السابقة، حيث يرى أن المسيحي واليهودي يمكنهما البقاء على دينهما مع اعتبارهما “مؤمنين” ناجين عند الله.
ويرى أن المواطنة فوق العقيدة، ويدعو إلى أن تكون “الإنسانية” هي الرابط الأول.
خلاصة: ليس تجديداً بل هدماً للدين
فهو لا يريد “التجديد” بل تبديل الدين كله وهدمه، وصناعة إسلام إبراهيمي أمريكي كنسي غربي، مستغلاً وصفه كأستاذ ودكتور شريعة، فضلاً عما يضفيه السفهاء والمارقون عليه من صفات كمفكر إسلامي مثلاً!
خاتمة: جزى الله العلماء الذين فضحوه
وجزى الله كل عالم شرعي عرّاه، وكل مؤسسة دينية أسقطت عنه غطاء الشريعة، حتى لا يغتر به البسطاء، وهو يتحدث بأسلوب ناعم كالأفعى، متلوناً كالحرباء.
المصدر
صفحة محمود ناجي الكيلاني، على منصة ميتا.


