أكثر العالمين بأمور الدنيا غافلون عن الآخرة

651 – مفهوم 2: أكثر العالمين بأمور الدنيا غافلون عن الآخرة

أكثر أهل العلم والخبرة بأمور الدنيا يغفلون عن الآخرة ويضلون عنها ضلالًا بعيدًا؛ فتراهم ما بين مشرك عابد للأصنام مثل اليابانيين عباد بوذا، أو من أهل الكتاب المشركين بالله، أو ملحد منكر لوجود الإله مثل كثير من علماء أوروبا وأمريكا، وصدق الله تعالى إذ يقول: (يَعۡلَمُونَ ظَٰهِرٗا مِّنَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَهُمۡ عَنِ ٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ غَٰفِلُونَ) [الروم:7].

والمفترض أن يكون التقدم في علوم الدنيا هاديًا لهم إلى الإيمان بخالق الكون وإدراك الغاية من خلقهم؛ كما قال تعالى:  (سَنُرِيهِمۡ ءَايَٰتِنَا فِي ٱلۡأٓفَاقِ وَفِيٓ أَنفُسِهِمۡ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمۡ أَنَّهُ ٱلۡحَقُّۗ أَوَلَمۡ يَكۡفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٌ) [فصلت:53]، ولكن هذا هو فقط حال من وفقه الله منهم إلى الهداية –وقليل ما هم- ويكون إيمانهم حينئذ راسخًا نابعًا من إدراك شواهد الحق في الكون.

المصدر: كتاب خلاصة مفاهيم أهل السنة – إعداد نخبة من طلبة العلم – 1445

انظر أيضا

مفاهيم حول السلوك إلى الله تعالى

موضوعات كتاب: خلاصة مفاهيم أهل السنة

التعليقات معطلة