644 – مفهوم 6: سبيل الله هو سبيل الرشاد والهداية
الرشاد هو الهدى والحق، والسبيل إلى الله هو الذي يحقق هذا الرشاد؛ كما قال مؤمن آل فرعون لقومه: (يَٰقَوۡمِ ٱتَّبِعُونِ أَهۡدِكُمۡ سَبِيلَ ٱلرَّشَادِ) [غافر:38]، وقال الله تعالى: (فَلۡيَسۡتَجِيبُواْ لِي وَلۡيُؤۡمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمۡ يَرۡشُدُونَ) [البقرة: 186].
وهذا السبيل يحرم منه المتكبرون في الأرض، المكذبون بآيات الله، الغافلون عنها؛ قال تعالى: (سَأَصۡرِفُ عَنۡ ءَايَٰتِيَ ٱلَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّ وَإِن يَرَوۡاْ كُلَّ ءَايَةٖ لَّا يُؤۡمِنُواْ بِهَا وَإِن يَرَوۡاْ سَبِيلَ ٱلرُّشۡدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلٗا وَإِن يَرَوۡاْ سَبِيلَ ٱلۡغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلٗاۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَكَانُواْ عَنۡهَا غَٰفِلِينَ) [الأعراف:146]. وضد الرشاد الغواية، وغالبًا ما ترتبط بالتكبر كما ذكرت الآية، وهو حال اليهود لاستكبارهم على الحق مع معرفتهم به فاستحقوا غضب الله، كما أن الضلال ضد الهداية ومنبعه الجهل، وكان هو سبب انحراف النصارى الذين استحقوا وصف الضلال عن الحق.
المصدر: كتاب خلاصة مفاهيم أهل السنة – إعداد نخبة من طلبة العلم – 1445

