610 – مفهوم 18: الوقاية من العُجْب وعلاجه
العجب داء خفي قد يتسرب إلى النفس خلسة؛ لذا فعلى المرء أن يعتصم منه بالآتي:
– أن يكون دائم التذكر والاعتراف بفضل الله عليه في كل شيء، مع علمه بتقصيره تجاه ربه وعدم توفيته حقَّه من الشكر والعبادة مهما فعل، وأنَّه لو وُكِل إلى نفسه ولو طرفة عين لضلَّ وخسر.
– أن يتذكَّر سيئاته وعيوبه وينسى حسناته وطاعاته؛ فلا تغتر بقوة إيمانك وكثرة عملك، فالتي نقضتْ غزلها أنكاثًا نقضته بعد قوته: (وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّتِي نَقَضَتۡ غَزۡلَهَا مِنۢ بَعۡدِ قُوَّةٍ أَنكَٰثٗا) [النحل:92].
– أن ينظر إلى من يفضِّل نفسه عليه بأنه قد تكون له من خبايا الأعمال الصالحة ما لا يعلمها ولكن الله يعلمها، وأنها ربما تكون أكثر وأجل مما يعمله، أو أن من يظنه مفضولًا عنه قد يكون فعلًا لا يكثر من الأعمال الصالحة مثله، ولكنه يحسن في أداء أعماله ويخلص فيها إخلاصًا يفتقده المعجب بنفسه.
– أن يتذكر أن إعجابه بعمله قد يحبطه فيصبح يوم القيامة هباءً منثورًا أحوج ما يكون إليه.
المصدر: كتاب خلاصة مفاهيم أهل السنة – إعداد نخبة من طلبة العلم – 1445

