محمد شحرور هو مهندس مدني سوري سافر إلى الاتحاد السوفيتي بعد إتمامه الشهادة الثانوية عام 1958م، لكنه عاد بحمولة تصطــدم مع الإسلام التراثي.
فقدّم قراءة معاصرة لم يُسبَق إليها؛ تقوم على سبعة معجزات.
وأصبحت هذه القراءة فيما بعد؛ مادة تقوم عليها كثير من المنصات مثل مجتمع وتكوين، ويروج لها كثير من الأشخاص مثل عادل عصمت ويوسف أبو عواد وغيرهما.
أركان (معجزات) مشروع محمد شحرور
وإليك أركان ( معجزات ) مشروع محمد شحرور السبعة ونقدها:
1- التفريق بين النبي والرسول
هذا أصل مشروع محمد شحرور، فهو يُفرق بين النبي والرسول؛ فالنبي هو الذي يتعامل مع الغيب والأنباء، لكنه لا يُشرِع ولا علاقة له بحلال ولا بحرام، وكل كلامه غير ملزِم.
أما الرسول عند شحرور فهو حامل الرسالة القرآنية وتجب طاعته فقط في الرسالة القرآنية.
وبهذه الطريقة يكون محمد شحرور قد أنهى على السنة النبوية تماما، وأصبحت والعدم سواء ( لا قيمة لها ).
فكل السنة هي من أقوال النبي ( الذي لا تجب طاعته فيها).
ولا يَلزمنا إلا أقوال الرسول ( القرآن ).
النقد : القرآن الكريم ينــسف هذا التقسيم الإلحــادي، ويثبت أن “النبي” و”الرسول” كلاهما مُطاع، وكلاهما يُشَرِّع، وكلاهما معصوم في البلاغ، وأن الفصل بينهما هو محض خيال هدفه تجميد أغلب الرسالة.
فقد قال الله لرسوله: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى … ﴾ [الأنفال: 65].
إذن النبي يأمر ويُشرع.
بل خذ هذه الآية التي تحسم هذا التفريق من جذوره: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ﴾ [الأحزاب: 59].
والآيات بهذا المعنى كثيرة.
إذن فطاعة الرسول وعدم طاعة النبي هي كفر بالقرآن بلا جدال.
الخلاصة: محاولة شحرور التفريق بين النبي والرسول في حجية الطاعة هي بدعة لم يقل بها أحد من الأولين ولا الآخرين، وهي محاولة لقص أجنحة الإسلام وحصره بين دفتي المصحف، ثم تأويل المصحف نفسه ليوافق الهوى الماركسي الذي جاء به شحرور.
2- التفريق بين الكتاب والقرآن
المصحف عند شحرور ينقسم مبدئيا إلى “كتاب” و “قرآن” .
والكتاب عند شحرور هو الآيات المتعلقة بالأحكام والتشريع ( الحلال والحرام )، وهي عنده “ليست قرآناً”، وبالتالي فهي نصوص تاريخية متغيرة وليست أزلية.
أما القرآن عند شحرور فهو الآيات المتعلقة بالغيب وقوانين الكون والفيزياء وهي “ليست كتاباً”، وبالتالي هي لا تحتوي على تكليف ولا تشريع.
وبهذه التصفية أصبح مجمل المحرمات عند شحرور تقريبا 14 مُحرما فقط.
النقد: هذه أعظم عملية سطـو على دين المسلمين في العصر الحديث.
فبعد أن أوقف شحرور السنة النبوية وقام بتجميدها، توجه إلى كتاب رب العالمين فقال بالتفريق بين الكتاب والقرآن، حتى يعزل “الشريعة” عن “القرآن” ليسهل عليه القول بأن الأحكام الشرعية (الموجودة في الكتاب بزعمه) قد انتهت صلاحيتها أو قابلة للتغيير الجذري، بينما القرآن (الكوني الفيزيائي والعلمي) هو الباقي!
وبهذا يصبح كتاب رب العالمين عبارة عن أحد فصول مادة العلوم، لا يتجاوز ذلك إلا ببعض التشريعات الخفيفة جدًا، لكن البقية الباقية من الدين تم تعطيلها وتجميدها بالكلية.
وفي الواقع لم يتجرأ أحد في تاريخ الإسلام على الدين بهذه الطريقة.
لكن العجيب والذي يتوقف عنده الإنسان كثيرا هو أن القرآن الكريم نفسه ينســف هذا التفريق بين “الكتاب” و “القرآن”، فهما في كتاب الله اسمان لمسمىً واحد، يطلَقان على نفس النص، ونفس الآيات.
قال ربنا سبحانه في سورة الأحقاف: ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِّنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ… قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنزِلَ مِن بَعْدِ مُوسَىٰ﴾.
فهل سمعت الجن “كتاباً” (تشريعاً تاريخيا لا يُعمل بأغلبه) أم سمعوا “قرآناً” (غيباً وقوانين فزيائية)؟ أم أنهم سمعوا كلام الله المعمول بكل حرف فيه، ووصفوه بالوصفين كتاب وقرآن؛ لأنه شيء واحد؟
بل خذ هذه الآية التي تحسم هذا التفريق من جذوره: ﴿كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾ [فصلت: 3].
فالكتاب هو نفسه القرآن، والآيات بهذا المعنى كثيرة.
الخلاصة: حاول محمد شحرور أن يجمد أغلب القرآن وبخاصة آيات الأحكام والمواريث والحدود، فاستعان بطريقة في التفريق لم يُسبق إليها في تاريخ الإسلام، وهي أنه قام بجمع الآيات التي لا يعجبه تطبيقها تحت مسمى ( الكتاب ) ثم اعتبر أن هذا الجزء من القرآن تاريخاني ( أي تاريخ مضى وانتهى ).
ومن المعلوم أن التاريخانية historicism هي أشهر أدوات الإلحــاد الباطني في تعطيل نصوص الشريعة.
والتاريخانية تنزع عن الشريعة قداستها، وتجعل أغلب الأوامر الإلهية بلا التزام سلوكي أو تشريعي -مجرد حكي-.
وهذا كفر أكبر بكتاب رب العالمين.
3- التفريق بين الإسلام والإيمان
يرى محمد شحرور أن الإسلام هو دائرة واسعة تشمل المسلم والكتابي والبوذي والربوبي ( الذي يكفر بجميع الأنبياء )، فهؤلاء جميعا عند شحرور مسلمون وفي الجنة.
أما الإيمان عند شحرور فهو الإيمان بالرسالة الخاتمة ( القرآن الذي أنزل على محمد ).
النقد: إدخال جميع أهل الأرض للجنة، وإعطاء صك غفران كوكبي، هذا يناقض أصل معنى الرسالات والنبوات والكتب ودعوة الأنبياء، فما قيمة الدين وما هدف الرسالة بل وما معنى التكليف إذا كان الجميع ناجٍ بل ومن أهل الجنة؟
يخبر الله عز وجل في كتابه العزيز أن كل من يؤمن ببعض الأنبياء ويكفر ببعض فهو الكافر حقا؛ فقال ربنا سبحانه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ… أُولَٰئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا﴾ النساء: 150-151.
فشرط “الإسلام” المقبول عند الله هو الإيمان بكل الرسل، ومن أدرك محمداً ولم يؤمن به فقد فرّق بين الرسل، وبالتالي ينتفي عنه وصف الإسلام المُنجي.
بل أخبر ربنا سبحانه أن جميع أعمال الذي كفروا برسالة محمد صلى الله عليه وسلم، هي هباء منثور: {وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّـهِ وَبِرَسُولِهِ} ﴿٥٤﴾ سورة التوبة.
بل وخذ هذه الآية التي تحسم هذا الموضوع من جذوره: {لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ} ﴿١﴾ سورة البينة.
فأهل الكتاب ملازمون للكفر، مع أنهم يؤمنون بجميع الأنبياء لكنهم كفروا بمحمد صلى الله عليه وسلم فقط، ولكنهم بهذا الكفر بنبوته أصبحوا كفارا ملازمين للكفر.
والآيات في هذا بالعشرات.
فما بالك بالربوبي الذي يؤسلمه شحرور ويعطيه وعدا بالجنة!
الخلاصة: يحاول محمد شحرور أن يضع القرآن تحت مقصلة ديانة الخلاص العالمي Universalism وهي ديانة جديدة تحاول تجاوز جميع الأديان، والتبشير بدين عالمي جديد يكون فيه الجميع ناجون ( دين الدجـال الذي سيظهر في آخر الزمان وتتجمد معه الأديان).
4- معجزة نفي الترادف
لاحظنا فيما سبق أن قوام مشروع محمد شحرور هو في التفريق بين النبي والرسول.
والكتاب والقرآن.
والإسلام والإيمان.
فما من لفظتين مترادفتين عند شحرور إلا وبينهما اختلاف، ويقرر شحرور أن آلية التفريق هذه ونفي الترادف وضعها ثعــلب وابن فارس.
النقد: لما قال علماء اللغة بنفي الترادف لم يكونوا يعنون ما وصل إليه شحرور أبدا.
فمقصود نفي الترادف هو اختلاف المعنى وليس نفي الذات.
فـ”الكتاب” هو المكتوب، و”القرآن” هو المقروء، فكلاهما معنيان مختلفان، لكنهما لا يعنيان كتابين مختلفين، فالكتاب هو القرآن : نفس الشيء ونفس الآيات ونفس المقصود.
إذن فنفي الترادف هو اختلاف في المعنى وليس اختلافا في الذات.
وهذه بديهيات لا تخفى على مَن يفهم الأشياء بالفهم الجِبلي الطبيعي.
فالتفريق بين “جلس” و”قعد” في المعنى ونفي الترادف بينهما، لا يعني أنهما شخصان مختلفان.
فعلماء اللغة يثبتون الدقة البلاغية للتفريق اللغوي بين لفظين مترادفين، لكن شحرور يجعلهما معنيين متضادين يدلان على ذاتين مختلفتين بنسقين متباعدين تماما، فهو بهذا قال بقول لم يقل به لغوي واحد في تاريخ الإسلام بل ولا في تاريخ الدنيا فيما نعلم.
الخلاصة: هدف شحرور من نفي الترادف ليس الدقة اللغوية كما لا يخفى، ولكن هدفه كما أوضحنا تعطيل الشريعة وإيقاف السنة ثم تجميد أغلب القرآن والحدود والأحكام فيصبح في الأخير وجود أغلب الدين كعدمه.
5- الاشتقاق قبل السياق
اجتهد شحرور في التأصيل لهذه القاعدة التي قام بالعمل عليها الخليل ابن أحمد والجرجاني في النَّظم، فالمطلوب منك قبل تفسير جملة ما، أن تُشــرِّح كلماتها لغويا، ثم تُدخلها في السياق فتفهم بهذا معنى آيات رب العالمين.
النقد: لم يقل الخليل بن أحمد يوما أن الجذر اللغوي للكلمة يلغي السياق أو أننا لا نفهم الجملة إلا بتشــريح كل كلمة فيها لغويا ثم إعادتها للجملة ومحاولة فهم الجملة بعد تشـريح كل كلمة فيها، فهذا عزل للكلمة عن السياق وتغيير للنظم باسم النظم.
فالمعنى الاصطلاحي للكلمات والجمل عند العقلاء جميعا هو المعمول به، وما العودة للجذور اللغوية للكلمات إلا من باب العلوم الأثرية.
وإلا فلو قال لك مديرك في العمل: “أنجِز هذا البروجكت خلال شهر من الآن”، ثم قمت بإدخال الجملة تحت مقصلة الاشتقاق قبل السياق الشحرورية؛ لقلت أن: “شَهَر” في اللغة أي أعلن وأظهر، وبالتالي لن تنجز المشروع إلا بعد الإعلان عنه ولو طال ذلك قرونا مديدة.
تخيل رد فعل مديرك أمام هذا العبــث بأوامره، فما بالك بكلام رب العالمين الذي جعله الله بيانا للناس ويَسره للذكر!
ومن خلال آلية الاشتقاق قبل السياق الشحرورية، قال شحرور أن النساء في بعض آيات القرآن هي من “النسيء” وهي الأشياء الجديدة أو الموضة.
وأن الجيوب المطلوب تغطيها في آية الحجاب هي تحت الإبط، لأن تحت الإبط يعطي شكل جيب الجلباب.
والأمثلة على هذا في طرحه كثيرة جدا.
الخلاصة: أراد شحرور بمعول الاشتقاق قبل السياق أن يهــدم الملة حرفيًا، فأصبحت الأمة كلها عاجــزة عن فهم كتاب ربها، لأنها لم تقم بالاشتقاق قبل السياق لكل كلمة قرآنية، إلى أن أتى شحرور فأنار طريق الناس إلى دين ربهم الذي لم يفهموه عبر تاريخهم.
6- معجزة إباحة المساكنة
هذه المعجزة تابعة لمعجزة الاشتقاق قبل السياق لكني أفردتها هنا لأهميتها العظيمة، فوفقا لشحرور فإن كلمة “الزنــا” هي مِن “الزَّن” أي إحداث الصوت العالي، وبالتالي فالزنــا على الملأ وفي الطرقات هو الممنـوع، لكن المساكنة لا شيء فيها.
النقد: هذا إلحــاد كامل في الدين بل وفي اللغة أيضًا، إذ لم يقل بهذا إنسان في التاريخ، فلم يقل لغوي واحد في أي معجم أن كلمة زنــا أصلها “زن” أي صوت عالٍ، ولم يكلف شحرور نفسه أن يعود لأي معجم لغوي ليعرف منه أن الجذر اللغوي لكلمة الزنا هي: “ز ن ى” بينما الجذر اللغوي لكلمة الزن هي “ز ن ن” وشتان بينهما.
وقد تناول القرآن مسألة المساكنة في الآيات التي تتحدث عن اتخاذ الأخدان، فالقرآن جَلي في أن الزنــا بكل صوره هو من أكبر الكبائر.
الخلاصة: يحاول شحرور أن يحل الكبائر، ويغير كل ثوابت الملة، مدعيا في هذا آلية: “الاشتقاق قبل السياق”، والواقع أنه لا يعرف الاشتقاق ولا يعنيه السياق، وإنما يعنيه موافقة الهوى الذي أتى به من الاتحاد السوفيتي ويريد أن يدخل فيه دين رب العالمين عنــادا وكفرا، ولكن الله متم نوره ولو كره الكافرون.
7– المساواة بين الجنسين في الميراث
في قوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ ۖ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ﴾.
يقرر شحرور هنا أن السياق الهندسي في كلمة “مثل” في الآية، يقتضى الحد الأقصى وإذا نزلنا عن هذا الحد وصلنا إلى التساوي بين الذكر والأنثى في الميراث، وبهذا نكون أيضا قد طبقنا الآية الكريمة.
فهناك في فهم شحرور لكلمة “مثل” حد أقصى وحد أدنى، ولا مانع أن تتحرك بين الحد الأدنى والحد الأقصى كيفما شئت.
النقد: هل هذا هو السياق عند علماء اللغة؟
هل السياق يُحول النص القاطع إلى مطاط، ويغير ظواهر النصوص لتوافق الهوى الذي يريده القاريء؟
القرآن في آيات المواريث لم يستخدم كلمات مطاطة بل استخدم لغة الكسور الرياضية الصارمة: “النصف، الربع، الثمن، الثلثان، السدس”.
فلما نقول أن لفلانة الربع، فهذه نقطة محددة برقم معين، وليست طيفا واسعا من الأرقام يقتضي أن نصل للنصف أو الثلثين أو الكل، فهذا تحريف لألفاظ القرآن لتوافق حلا لشبهة لا توجد إلا في عقل شحرور.
ويبدو لي أن شحرور كان متأثرا بشبهة أن للأنثى نصف الذكر في الميراث، فأراد تجاوز هذه الشبهة بهذا الحل العجيب، والواقع أنه لو أكمل الآية لفهم بعض حكمة الله في هذا التقسيم، ففي نفس الآية {وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ}، فهنا نجد أن للأب والأم لكل واحد منهما السدس، إذن فمضاعفة الميراث هي في الجيل الصاعد، وذلك لزيادة التكاليف المطالب بها الشاب من صَداق وتجهيز بيت ونفقة وغير ذلك، وهذا بعكس الفتاة التي لا يُطلب منها شيء من ذلك، لكن لما استقر الرجل والمرأة وصارا أبوين تعادلا في الميراث وصار لكل واحد منهما السدس، فتقسيم الميراث بهذه الحدود الصارمة هو من حكمة الشريعة التي تخفى على شحرور.
هذه كانت 7 معجزات قدمها شحرور للأمة الإسلامية وهناك غيرها الكثير والكثير، لكني على طول المنشور آثرت الإيجاز جدا، والنقد السريع الدقيق، وأسأل الله أن يبارك في هذا المنشور وأن ينزله بردا وسلاما على كل متأثر بشحرور.
خلاصة الخلاصة: أراد شحرور أن يعبــث بكتاب رب العالمين ليوافق الماركسية الجدلية التي جاء بها من موسكو، فعطّل السنة وجمّد أغلب القرآن وأدخل كل الكفار إلى الجنة وأحلّ الكبائر وأخرج نصوص الآيات عن معناها وعن مراد الله منها، وتطاوَل على الله في عليائه وعلى مقام النبوة، وقدّم قرائته المعاصرة التي كانت بحق إلحــادا باطنيا كاملا في دين رب العالمين، وزندقة لم يقل بمثلها أحد.
وأتمنى أن توصلوا المنشور لكل متأثر بهذا الرجل أو قائل بمقولاته.
والله من وراء القصد وهو أحكم الحاكمين.
المصدر
صفحة الدكتور هيثم طلعت، على منصة ميتا.
اقرأ أيضا
حول أخطر موجة تفكيك عقدي في تاريخ الإسلام المعاصر

