658 – مفهوم 9: الشيطان خنَّاس
الخنَّاس صيغة مبالغة من الخنس؛ أي كثير الخنس، والخنس هو: التواري والتخفي، والغياب والتأخر، والتنحِّي، والانقباض. وكون الشيطان خنَّاسًا يفيد أمرين:
أ – أنه يوسوس إلينا من حيث يرانا ولا نراه؛ لأنه مختفٍ عنا كما قال تعالى: (إِنَّهُۥ يَرَىٰكُمۡ هُوَ وَقَبِيلُهُۥ مِنۡ حَيۡثُ لَا تَرَوۡنَهُمۡ)
[الأعراف:27].
ب – أنه ينقبض ويذهب ويزول عند ذكر الله تعالى؛ وذلك دلالة على ضعف كيده أمام ذكر الله والاستعاذة به سبحانه منه ومن وسوسته؛ قال تعالى: (إِنَّ كَيۡدَ ٱلشَّيۡطَٰنِ كَانَ ضَعِيفًا) [النساء:76].
والله سبحانه لم يتركنا في معركتنا مع الشيطان مجردين من العدة والذخيرة؛ فقد جعل لنا من الإيمان جُنَّة ودرعًا، ومن الذكر عدة، ومن الاستعاذة سلاحًا، فإذا أغفل الإنسان درعه وعدته وسلاحه فهو إذًا وحده الملوم.
المصدر: كتاب خلاصة مفاهيم أهل السنة – إعداد نخبة من طلبة العلم – 1445


