تعليق على الأحداث

موسم هجرة المنافقين الى دولة الصهاينة

زمن القراءة ~ 5 دقيقة 

كلما ضاقت على المنافقين مسالك الوصول للملك والحكم قرعوا باب الصهاينة واستخذوا أمامهم لينالوا مفتاح الحكم أو يستمروا فيه، وغفلوا عن قوة الله وعزته. حتما سيندمون قريبا.

الخبر

في الخليج.. خاطب سفير الإمارات لدى واشنطن يوسف العتيبة الرأي العام الإسرائيلي في مقال في صحيفة عبرية، مقرا بوجود أفق لإقامة “تعاون أمني أوثق وأكثر فعالية” بين أبوظبي وتل أبيب كدولتين لديهما أقوى جيشين في المنطقة ومخاوف مشتركة بشأن الإرهاب والاعتداءات، ناهيك عن علاقاتهما القديمة والوثيقة مع الولايات المتحدة..

وأضاف عدو الله أن الإمارات قد تصبح “بوابة مفتوحة تصل الإسرائيليين بالمنطقة والعالم”، وقال: أن إسرائيل قد تحقق مكاسب كثيرة جراء تطوير العلاقات مع العرب..! وتابع: “بودّنا في الإمارات ومعظم أنحاء العالم العربي الاعتقاد بأن إسرائيل هي فرصة وليست عدوا. نواجه كثيرا من التهديدات المشتركة ونرى إمكانات كبيرة لتدفئة العلاقات”.

وفي ليبيا.. طالب عبد السلام البدري، نائب رئيس مجلس الوزراء فيما يسمى “حكومة الشرق” الموالية لحفتر، إسرائيل، بتقديم الدعم اللازم لهم، حسبما نقلت عنه صحيفة عبرية. وقال: إنهم لم ولن يكونوا “أعداء أبدا” لتل أبيب، وبعث المسؤول في الحكومة الموالية لحفتر برسالة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قائلا: “لم ولن نكون أبداً أعداءً، ونأمل أن تدعمونا، الظروف هي التي حالت بيننا حتى الآن”.

وأضاف المنافق في رسالته لنتنياهو عبر الصحيفة: “لدينا مصلحة مشتركة. نحن وأنتم في الجانب نفسه، سيكون غباء منا تجاهل ذلك”.

وفي بلاد الحرمين.. احتفى حساب تابع لوزارة الخارجية الإسرائيلية “إسرائيل بالعربية” بتصريحات رئيس رابطة العالم الإسلامي، محمد العيسى، حول ضرورة التعايش مع اليهود.  ونقل الحساب تصريح للعيسى أدلى به مؤخرا، في منتدى افتراضي يدعم الاحتلال الإسرائيلي، بتنظيم من اللجنة اليهودية الأمريكية “AJC”، جاء في تصريحاته ـ المخزية له ولأسياده ـ أنه “بينما عاش اليهود والعرب جنبا إلى جنب على مدى قرون، من المحزن أننا ابتعدنا في العقود الأخيرة عن بعضنا البعض. نحن ملزمون حاليا بإعادة بناء جسور الحوار، وأواصر الشراكة بين مجتمعاتنا.”.

وقد فهم الصهاينة الرسالة الخبيثة؛ فبدوره، قال المتحدث باسم جيش الاحتلال، أفيخاي أدرعي، إن العيسى ينبذ العصبية والكراهية، مضيفا: “الله يسلّم ملافظك يا شيخ”..!” (1موقع ” روسيا اليوم”، على الرابط: دبلوماسي إماراتي بارز محذرا إسرائيل من ضم الضفة: قد نصبح بوابة تصلكم بالمنطقة
موقع “خليج أونلاين”، على الرابط: سفير الإمارات في أمريكا: نرى “إسرائيل” فرصة لا عدواً
والرابط: مسؤول قريب من الانقلابي حفتر يطلب دعم إسرا ئيل (صحيفة عبرية)
موقع (CNN بالعربية)، على الرابط: بعد مقال العتيبة.. قرقاش: الإمارات تتحرك بكل السبل الدبلوماسية لمواجهة قرار إسرائيل بضم أراض فلسطينية
موقع “عربي 21” على الرابط: احتفاء إسرائيلي رسمي بتصريحات مسؤول سعودي
)

التعليق

هكذا تبدو الأمور في الحقبة التي نعيشها، بفتنها وكثرة ارتداد ساقطي الخلق وطالبي الملك ومبتغي العزة فيما يذلهم في الدارين..

فتابع القوم من الإمارات لا يتولى الكافرين فقط؛ بل يرعاهم وينصحهم ويدلهم على عورات المسلمين وكيفية السيطرة عليهم..! ويستجدي منهم السلام ويفتح لهم الأبواب ويلحّ عليهم أن يقبلوا عرضه..!

والآخر في بلاد الحرمين يتلاعب بدين الله ويضع الأمر في غير محله فيستدل بالتعايش مع اليهود كأفراد طوال التاريخ الإسلامي تحت ظل الدولة الإسلامية وحاكمية الشريعة وعلو كلمة الله وسلطان المسلمين؛ ليستدل بهذا على أنه قد حان وقت التعايش مع دولة اليهود التي اغتصبت بلاد المسلمين ومقدساتهم ومساجدهم وتمكّن لأحكام الكفر، والتي لا يختلف أهل العلم أن ما أخذوه من بلاد المسلمين واجب الاستراداد ولا يسقط بالتقادم وأن الجهاد فرض عين على أهل هذه المحلة فإن عجزوا فعلى مَن وراءهم، الى أن يجب الجهاد على الأمة كلها ـ كما هو واجب اليوم ـ وغافلا أيضا عن السياق بأنها قاعدة عسكرية متقدمة لنصارى الغرب وصليبيتهم للهيمنة على الأمة ولتفتيتها، وغافلا أو متغافلا عن كثير من الحقائق التي يدركها ويلمسها صبيان المسلمين في فلسطين بل في سائر اقطار الأمة من شرقها الى غربها..!

والثالث بعدما هُزم من قوات حكومة الوفاق الليبية المدعومة من تركيا والممثلة لتطلعات الشعب الليبي والأقرب الى ثورته من مشروع الاستبداد الذي يحمله هذا الخاطب لودّ اليهود؛ فلما هُزم وتراجع وضاق به الأمر وآن لمشروع الاستبدادي أن يتهاوى إذ به يأخذ طريق استرضاء اليهود واستجدائهم ليتوسطوا له عند نصارى الغرب وصليبييهم ليدعموه؛ ليقتل المسلمين ويستولي عليهم ويُعمل فيهم المذابح والمقابر الجماعية والتي قاموا بها سابقا ـ ولا يزال الناس يستخرجون جثث ذويهم من المقابر الجماعية التي حوت رجالا ونساء وأطفالا..! ـ فيريد هؤلاء (الأشاوس..!!) أن يستكملوا المذابح ثم السجون لمن عاش من المسلمين، ثم يمررون اليهود والنصارى على ظهور المسلمين.. وهذا هو الانتصار..! (2لا تذهب بعيدا في حسن الظن بحكومة الوفاق؛ ففيها من الشكوك ما فيها، وقريبا صرّح وزير داخليتهم “فتحي بوشاغا” برغبته في إقامة الأمريكيين لقواعد عسكرية في بلاده؛ استمالة للغرب وخطبا لوده)

الانتصار عند هؤلاء هو أن يبقوا ويحكموا..! لا شيء آخر؛ بينما عند المسلم انتصاره هو علو كلمة الله والتمكين لسلطان الإسلام ولو استشهد ولقي ربه آمنا مطمئنا.

يبقى السؤال عن السبب، ويبقى كتاب الله تعالى ـ يتلوه المؤمنون ـ يشرح السبب ليل نهار لكل مؤمن بل ولكل الدنيا بأسرها؛ لماذا يتولون الكافرين..؟ يقول ربك تعالى (بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا * الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا) (النساء: 138 – 139).

حينما يفقد الإنسان الاعتصام بالله يتعلق بحميع حبال الدنيا ولو كانت حبال الكافرين وهي مردية ومهلكة.

فإذا كان الموالون لهم من قبْل ليس لهم إيمان بهذا الدين وشريعته وإقامته؛ بل علمانيون قوميون دجالون؛ فسترى العجب من التبجح بما هو خيانة في مصطلح الإسلام وفي مصطلح القوميات المزعومة كذلك..!

لقد صار “موسم” الحصول على الملك والوصول لشهوة الرئاسة الممقوتة معروف البوصلة والاتجاه.. حيث يرحل المنافقون الى “تل أبيب”، ويُلقي تحية اليهود، ويقدم لهم المسجد الأقصى قربانا، وبلادَ الشام قصعة مستباحة، ويقر لليهود بالخضوع، ويبحث عن الاحتفال بأعيادهم وتاريخهم..! ثم يتنافسون؛ فيقول القطريون نحن أصدق من غيرنا في صلح اليهود، ويقول غيرهم بل نحن..! كالبغايا يتنافسن ويقدمن أنفسهن لسيدهم..!!

وأما الأمّة نفسها فبين مغيَّب ومخدَّر، وبين مقهور ومستضعَف، وبين مستجيب لشعارات فتنتهم.

وأما قادة الأمة وعلماؤها وموجهوها فصوتهم ممنوع بسجن أو تغييب أو استضعاف؛ بينما الصخب وارتفاع الصوت فللرويبضة الذين يملكون الصوت ويملكون القوة..! فلله المشتكى.

إنها دولة قليلة لهم، ولكن عليهم دائرة السوء؛ وعْد ربنا جل جلاله.

لكن فيما يحدث فضيحة للمنافقين وظهور لهم لتعرفهم الأمة وتنبذهم وتسقطهم اليوم في حسِّها وعلمها، وغدا تسقطهم في واقع الأرض؛ فظهور النفاق وتمييز أهله مقصود شرعي، وقد تكفلت أقدار الله بإظهارهم وتعريتهم فلا تحسبوه شرا لكم (بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ) (النور: 11)

خاتمة

لا يظن أحد أن المسلمين ينكسرون، أو أن يستسلموا لعدوهم ويستكينون ويضعُفوا، وإن فعلت قلة أو أفراد؛ فتلك سنة الحياة، والخير في المسلمين لا ينتهي الى قيام الساعة.

ولا يظن أحد أن موجات الأقدار قد خرجت عن قبضة الله تعالى وعن علمه وإحاطته؛ كلا وحاش لله. إنما الأمر اختبار وابتلاء. وكلما ضعفت الأمة في جانب أرسل الله لها ما لم يكن في الحسبان من القوة وانفراج الأمور.

إنما المطلوب الصبر والتمسك بما أوحي الينا (فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) (الزخرف: 43) وحسن الظن بالله واليقين فيه والتوكل عليه. والقيام بالأسباب والعمل بما يملكه المسلم فإنه إن بحث عما يملك وقام به وألقى ما في يده أنتج من الخير، ووجد طاقات أخرى تتفتح له.

إننا نملك الكثير، وإنما الشأن في العزائم واليقين، والتوكل على الله، وانتظار فرَجه، والاستمساك بعروة هذا الدين.. وليبدلن الله الحال الى خير بإذنه ورحمته.

……………………………..

هوامش:

  1. موقع ” روسيا اليوم”، على الرابط: دبلوماسي إماراتي بارز محذرا إسرائيل من ضم الضفة: قد نصبح بوابة تصلكم بالمنطقة
    موقع “خليج أونلاين”  على الرابط: سفير الإمارات في أمريكا: نرى “إسرائيل” فرصة لا عدواً

    والرابط: مسؤول قريب من الانقلابي حفتر يطلب دعم إسرا ئيل (صحيفة عبرية)
    موقع “CNN بالعربية”، على الرابط: بعد مقال العتيبة.. قرقاش: الإمارات تتحرك بكل السبل الدبلوماسية لمواجهة قرار إسرائيل بضم أراض فلسطينية
    موقع “عربي 21” على الرابط: احتفاء إسرائيلي رسمي بتصريحات مسؤول سعودي
  2. لا تذهب بعيدا في حسن الظن بحكومة الوفاق؛ ففيها من الشكوك ما فيها، وقريبا صرّح وزير داخليتهم “فتحي بوشاغا” برغبته في إقامة الأمريكيين لقواعد عسكرية في بلاده؛ استمالة للغرب وخطبا لوده.

اقرأ أيضا:

انضم إلى آلاف المهتمين بقضايا الأمة

زودنا بعنوان بريدك الإلكتروني لتصلك نشرة منتظمة 

نستخدم عنوان بريدك للتواصل معك فقط ولا نسمح بمشاركته مع أي جهة ويمكنك إلغاء الاشتراك في أي وقت

الاشتراك في النشرة البريدية