ماذا يجري في بلاد الحرمين؟(2)…ابن سلمان وجناياته على الأنفس والأعراض والأموال

زمن القراءة ~ 20 دقيقة 

لابد أن يستشعر المجتمع ونحن في مواجهة هذا التيار الليبرالي التغريبي، بل والمتصهين بقيادة وحماية محمد بن سلمان، أن خلاصة مشروعهم هو تغيير الدين، تنحية الشريعة تماما، والسعي لعلمنة الدولة والمجتمع، والتركيز بالخصوص على المرأة المسلمة.

بيان الحق وتعرية الباطل واجب الوقت

إذعانا منا لأمر الله عز وجل (لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ) فقد شرعنا في الحلقة السابقة [ماذا يجري في بلاد الحرمين؟(1)…ابن سلمان وجناياته على الدين] في بيان المحاولات والحملات المستعرة والشرسة، ليس فقط لتغريب المجتمع، بل ومحاولات تبديل الدين، والتلبيس على الناس من خلال تحليل الحرام، وتحريم الحلال، ولبس الحق بالباطل، واتباع المتشابه، وشرعنة الفساد، وفي هذه الحلقة نكمل بعض ما ظهر لنا من جناياته على باقي الضرورات أو الكليات الخمسة (النفس – العقل – الأعراض – الأموال).

ثانيا: حفظ النفس

عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه قال خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا)1(1) أخرجه البخاري ومسلم..

إلا أن هذا المعتدي الظالم قد زج بالجيش في حرب عبثية خاسرة لم تحقق أي نتائج أزهقت فيها أنفس بريئة من الطرفين وأريقت دماء غالية على مدار سبع سنوات عجاف.

  • الاعتداء على صفوة المجتمع من العلماء والدعاة وأهل الحسبة والأكاديميين في شتى التخصصات، والكتاب المخلصين ممن خالفه الرأي بالسجن والتعذيب، وبعضهم مات في سجنه نسأل الله أن يعجل بفرجهم ويغفر لمن مات قال الله سبحانه تعالى: (مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا) [المائدة:32]. هذا في حق أي أحد فكيف بقتل أهل العلم والصلاح وسجنهم وحرمان الأمة من علمهم وجهادهم.
  • ولم يسلم في هذا العهد حتى النساء من الاعتداء والسجن والتعذيب بل حتى التحرش.
  • إسكات كثير من العلماء والدعاة عن الدعوة والدروس بالقوة الجبرية.

ثالثا: حفظ العقل

لقد ميز الله تعالى الإنسان بالعقل، وجعله مناطا للتكليف، والعقل جزء من النفس. وقد جاء الشرع بما يكفل الحفظ لهذه النعمة الإلهية العظيمة، وشرع التدابير، لحفظه، وتدابير لمنع زواله، لذا حرم كل ما يفسد العقل ويذهبه من مسكرات ومخدرات وغيرها مما فيه إتلاف للعقل، وخلايا المخ. وكذلك تسفيه العقول وإشغال الناس بالترفيه والمباريات والشهوات.

وقد شرع الشارع كل ما من شأنه تنمية العقل وتغذيته بالتعلم والاجتهاد والاستنباط والتفكر والتدبر والتأمل والمدارسة.

  • تزييف الوعي والعبث بالقيم وتقديم المفاهيم المغلوطة وإحلالها محل القيم والمفاهيم الشرعية، فالمواطنة رتبة مقدسة عنده تحل محل الأخوة الإيمانية، وانفلات المرأة ورفع الولاية عنها تحل محل سترها وحيائها وأنوثتها وأمومتها، وتعليم الإلحاد للأطفال والشباب في المدارس يحل محل المناهج الشرعية التي تحترم العقل وتنميه.
  • تغييب أهل العلم والصلاح، وحرمان الأمة من علمائها الربانيين، ودعاتها المخلصين، الذين يدرسون المفاهيم الشرعية، ويحفظون على الأمة وعيها ودينها وعقول أبنائها وذلك بالسجن، والإيقاف والمنع من القيام بالتعليم والتوجيه.
  • إبراز القدوات الفاسدة المفسدة من التيار المنافق الليبرالي والعلماني وكذلك التافهين.
  • تغيير المناهج الإسلامية بمناهج تنتج جيلا ممسوخا عن هويته، همه وهمته فقط في شهواته وملذاته. والسعي في تمييع التعليم وإفشاله لينتج عقولا تافهة تسارع في التخلي عن ثوابتها، بل وتشارك في تنفيذ مخططاته بكل جهل وجنون.
  • إغلاق مدارس تحفيظ القرآن الكريم وكذلك المعاهد العلمية، التي تنتج عقولا واعية متفتحة.
  • تشكيك الناس في ثوابت هذا الدين ومصادر تشريعه، والطعن في السنة النبوية بوجه عام، وأحاديث الآحاد بخصوص.
  • فتح أبواب الشهوات والملذات على الناس والعمل على إيجاد مناطق سياحيه في مشروع البحر الأحمر، ومشروع نيوم، وكذلك القدية، وبوابة الدرعية، ووسط جدة، تباح فيها الخمور وتستثنى أنظمتها من كل أحكام الشريعة الإسلامية. قال ابن سلمان في المقابلة الأخيرة مع مجلة ذا اتلانتيك: (إذا كنت قادرا على جعل 30 مليار دولار لا تصرف خارج السعودية، ويبقى معظمها داخل المملكة، وتخفيض البطالة وتوفير مليون وظيفة؛ فعلينا اختيار الضرر الأصغر بدلا من الضرر الأكبر، فالضرورات تبيح المحظورات كي لا يسافر السعوديون بنفس قدر سفرهم الآن للسياحة خارج المملكة).
  • إشغال الناس وإلهاؤهم بالرقص والغناء، في هذا الوقت الذي تحاك فيه المؤامرات على بلدنا من الداخل والخارج، بالأمس تم ضرب منشآت النفط في مدينة بقيق وتعطل نصف الإنتاج من النفط واليوم فيضرب خزنات النفط في جدة. وهذه خسارة مالية كبرى وخسارة معنوية وسياسية وعسكرية، وقد تلحقها ضربات أخرى وضرر في الأنفس والأرواح، فالواجب هو حمل الناس على الجد وتربيتهم وإعدادهم وتهيئتهم عقليا ونفسيا، علميا وعمليا حتى يواجهوا هذه الأخطار المحدقة بنا. العالم كله مشغول بالحروب والإعداد والتسلح، أما عندنا فأشغلونا بالرقص والغناء والترفيه من المسؤول عن هذا؟ إنه ابن سلمان الذي كلف بذلك هيئة الترفيه، من بداية تأسيس هيئة الترفيه وهي تستهدف الشباب والفتيات، وتخدش حياء المجتمع، وتخالف عاداته وتقاليده، بل وتهدم دينه وتخالف تعاليمه، وتفتح أبواب الشهوات، وتحرك كوامن غرائز الشباب، وتلهيه عن خدمة دينه والدفاع عنه.
  • تسليط ما يسمى بالذباب الإلكتروني لقول الزور، وتزوير الحقائق، ونشر الشائعات، وقلب توجه الرأي العام بل وإغراق الوسوم (الهاشتاقات) بالمقاطع الإباحية والدعوة للرذيلة والمعصية والذي ينشط في الأوقات الفاضلة منها كل ليلة جمعة ونهارها.

فأي تضييع للعقل أكثر من ذلك.

رابعا: حفظ العرض والنسل

نجد أن الشارع الحكيم يريد استمرار المسيرة البشرية وبقاء النوع الإنساني وقد شرع طرقا للمحافظة على النسل منها:

  • الترغيب في النكاح قال تعالى: (وَأَنكِحُوا الْأَيَامَىٰ مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ ۚ إِن يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ ۗ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) [النور :32] وقال صلى الله عليه وسلم: (يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج)2(2) أخرجه البخاري ومسلم..
  • وأمر بحسن اختيار الزوجة قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (تنكح المرأة لأربع لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك)3(3) أخرجه البخاري ومسلم.. وقال صلى الله عليه وسلم: (إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه)4(4) الترمذي وحسنه الألباني..
  • وأمر بحسن العشرة بين الزوجين لحفظ النسل من الاختلال.
  • ولدرء المفاسد عن النسل حرم الزنا ومقدماته قال تعالى: (وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا) [الإسراء: 32] حتى مقدمات الزنا التي تقرب وتؤدي للوقوع في الفاحشة منعت كالنظر، والتقبيل، و …الخ.
  • وتحريم التبرج إجراء شرعي لحفظ النسل قال تعالى: (وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ) [الأحزاب:33]
  • شرع حد الزنا على المحصن الرجم، والبكر الجلد قال تعالى: (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ) [النور:2].
  • تحريم القذف وشرع له حد ثمانين جلدة قال تعالى: (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ) [النور:4]. وكذلك شرع اللعان.
  • وشرع الاستئذان قال تعالى: (لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّىٰ تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَىٰ أَهْلِهَا) [النور:27].

كل هذه التشريعات- مما ذكر ومما لم يذكر- والعقوبات، والتعزيرات من أجل حفظ النسل، وصيانة الأعراض، وحماية الفضيلة، ودفع الرذيلة.

فما الذي جناه هذ العهد على أعراض المسلمين وكيف غرر بالشباب والشابات ليوقعهم في الرذيلة؟

  • سجن العلماء وتغييبهم وإيقاف حركة الاحتساب والمحتسبين حتى لا يوجد من ينكر ما يقوم به.
  • تحجيم هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإيقاف صلاحياتها كي لا تنكر فساده.
  • استصدار قانون التحرش الذي لا يطبق إلا في حالة عدم التراضي أم في حال التراضي فلا شيء فيه وفي هذا تمهيد لحصر جريمة الزنا في حال الاغتصاب فقط أما حال التراضي فلا يعد جريمة.
  • إقحام المرأة في مجال الرياضات النسائية:

أ- إنشاء هيئة الرياضة هيئة مختصة في الرياضة وكانت على رأسها امرأة هي ريما بنت بندر بن سلطان.

ب- فتح عدد كبير من الأندية الرياضية النسائية والمراكز الرياضية النسائية.

ج- فتح الملاعب الرياضية لدخول العائلات والنساء.

د- فرض التربية البدنية في مدارس البنات.

ه- فتح منافسات رياضية بين النوادي النسائية وإقرار دوري كرة قدم نسائي.

و- إنشاء منتخب كرة قدم نسائي سعودي ينافس منتخبات الدول الأخرى.

ز- فتح المجال للمشاركات النسائية في رياضة الفروسية، العنود الفيصل أول امرأة سعودية تشارك في سباق الأردن الدولي للفروسية.

ح- تمرير سباقات جري نسائية في الشوارع والميادين أمام الرجال:

وقد أقيم مارثون جري نسائي في الأحساء بمشاركة 1500 فتاة تحت مسمى (الحسا تركض) المارثون النسائي الأول وتبعه عدة مارثونات.

ط- دخول المرأة رياضة الملاكمة:

الملاكمة السعودية دونا هي الأولى التي تحصل على أربع ميداليات دولية، وهالة الحمراني مؤسسة لنادي لتعليم رياضة الملاكمة في جدة.

ي- المشاركة في رياضة الغوص:

الطبيبة السعودية مريم الفردوس شاركت في الغوص في القطب الشمالي تغوص تحت الجليد في القطب الشمالي.

ك- رياضة تسلق الجبال:

رها محرق أول سعودية تتسلق الجبل الشهير إيفرست ورها من سكان جده.

  • فرض الاختلاط بالقوة وإزالة الحواجز بين الأقسام النسائية والرجالية في أماكن العمل، ومن لم يفعل من المديرين يكون تحت المتابعة ولربما ينقل أو يفصل.
  • فتح أبواب الترفيه على مصاريعها.
  • تغيير المناهج بما يتلاءم مع التوجهات الجديدة مثل كشف وجه المرأة.
  • جلب المصارعين والمغنيين والفنانين والراقصين والشواذ من أفاق الدنيا وتمكين الشباب والشابات من الخلطة بهم.
  • إقامة عروض السرك.
  • فتح دور السينما وإلزام أصحاب الأسواق الجديدة بفتح صالات للسينما.
  • إقامة حفلات الغناء والموسيقى والاختلاط والرقص الفاضح في حفلات جدة والرياض وجلب الراقصات العاريات كما حدث في حفل جازان مما استنكره كافة الناس لدرجة أن الإمارة طلبت التحقيق في الأمر.
  • فتح المجال للعبث والاختلاط المحرم والتحرش كما حدث في احتفالات اليوم الوطني.
  • السعي الحثيث في نزع ولاية الرجل على المرأة كي تخرج المرأة بلا ولي فيتلقفها دعاة الفساد وتستغل في مشروعه الإفسادي.
  • السماح بسكن المرأة في الفنادق والشقق المفروشة ببطاقتها مع من تشاء دون اشتراط المحرمية.
  • منع الاحتساب على المتبرجات في الأعمال أو الأسواق ومن يفعل ذلك يحاسب وربما ينقل من عمله.
  • إقرار السماح بقيادة المرأة للسيارة بلا شروط .
  • فتح المجال للمرأة عضوا وتصويتا في المجالس البلدية، ثم تم بعد ذلك حل جميع المجالس البلدية.
  • السماح للمرأة أن تكون عضوا في مجلس الشورى. وحصلن على نصيب كبير في مجلس الشورى فاق ما هو موجود عند الدول النصرانية.
  • إقحام المرأة في الجيش والشرطة وشرطة الحرم.
  • اسناد تعليم الصفوف الأولية من الطلاب للمرأة وتحويل طلاب هذه الصفوف لمدارس البنات.
  • تعيين المرأة في سلك القضاء كاتبات عدل.
  • تم جلب أحد منتجي الأفلام الإباحية والاحتفاء بقدومه من أجل عمل دعاية لسباق الفورميلا في جدة.

خامسا: حفظ المال

لننظر فيما جناه هذا العهد على أموال الأمة ومقدراتها، وكيف يتخوض في أموال الأمة، وتبدد مقدراتها دون أدنى مراعاة ولا شعور بالذنب والإثم، وكيف تسلط على الأمة أفرادا وجماعات بالظلم والبغي: وعلى رأس الجنايات على الأموال تطبيق النظام الرأسمالي الربوي المتوحش في نظام البنوك ومؤسسة النقد والتعاملات التجارية العالمية القائمة على عبادة المال دون النظر الى حلال أوحرام أما اذا أردنا الحديث عما يتعرض له الناس في هذ البلد من جنايات ومظالم في أموالهم فهذه بعضها:

  • الضغط على الناس بأهم ثلاث فواتير الماء والكهرباء والبنزين ورفعها أضعاف مضاعفة في سابقة لم تحدث من قبل بهذا الارتفاع ولجميع هذه الخدمات في وقت واحد مما يوحي باستعماله لنظرية الصدمة. وعجزت بعض العائلات عن سداد فواتيرها مما دعاهم لتسول قيمة سدادها.
  • فرض على عموم الناس مكوس جائرة ظالمة فيما يسمى بالقيمة المضافة، وذلك في كل سلعة يشترونها، وكانت 5% ثم ضوعفت إلى ضعفين إبان ما يسمى أزمة كورونا، فبدل من أن يرحموا الناس ويرفعوا عنهم تلك المكوس والمظالم التي بلغت إلى: 15% تؤخذ على كل عملية شراء أو تأجير تجاري، في سابقة لم تعهدها بلاد الحرمين من قبل ولا يمكن أن تخطر على بال أحد أن تفرض ضرائب في أكبر بلد مصدر للنفط على مستوى العالم، وبنسبة عالية جدا، من أي عملية شراء. وهذا ما يعادل أكثر من 250 مليار سنويا.
  • حتى ارتفعت الأسعار على الناس ارتفاعاً باهظاً، وتضرر أغلب الناس وعجزوا عن شراء بعض حوائجهم الأساسية، وارتفعت نسبة التضخم في البلاد، كما فرضت الإتاوات والغرامات على الناس في أمور تافهة وبمبالغ ضخمة.
  • يضاف إلى هذه المظالم المتفاقمة ما حصل من تسلط على ممتلكات الناس السكنية بالهدم والإزالة في أحياء عديدة في شتى مناطق المملكة وضواحيها وقراها، مما جعل أسرا وعوائل يفترشون تحت الجسور ويعمدون إلى سكنى الخيام، بل والله تم هدم عمائر وبيوت بما فيها من أثاث ومكيفات وممتلكات لأن مدة طلب الإخلاء كانت أياما معدودة، حتى بيوت الله المساجد طالها هذا الهدم والإزالة وعدد منها حديث الإنشاء.
  • وكذلك تم الاستيلاء على أراضٍ ومزارعَ واستراحات للناس هكذا ظلما وعدوانا.
  • وكم من أراض ومبانٍ سكنية تحت الإنشاء جاء الأمر بإيقاف إتمامها لأنه ضمن الأحياء المراد تطويرها -زعموا- والصحيح أن نسبة كبيرة جدا من هذه التجاوزات الظالمة إنما هي لإنشاء ملاهي الفسق والفجور والسينما ومنتجعات الرذيلة والمنكر. فإن كان شيء مما سبق للمالك عليه صك؛ يتم تعويضه بما لا يأتي إلا على جزء يسير من خسارته فيه.
  • بل فرضوا رسوما على الآبار التي في قرى الناس ومزارعهم والتي أنفقوا في حفرها مبالغ باهظه بوضع عدادات ماء عليها وفواتير يسددونها شهريا لمصلحة المياه.
  • ومما تطاول فيه الظلم ما تم فرضه من رسوم بما يصل إلى ستين وسبعين ألف ريال على المتقدمين من الطلاب والطالبات خريجي الجامعات السعودية إذا رغبوا في مواصلة الدراسة لنيل درجة الماجستير أو الدكتوراة.
  • أما الظلم المتناهي بغيا وعدوانا فما وقع على الشباب ذوي المؤهلات الجامعية حيث يتم توظيف الفتيات بأعداد مهولة وفي مهن وأعمال لا تستطيع المرأة القيام بها ولا تقدر عليها كما حصل في القطاعات العسكرية وغيرها مما نتج عنه تضخم كبير في البطالة وازدياد معدلات الجريمة. بل من تم قبوله من الشباب الجامعي لعدد من القطاعات العسكرية يلزم بتوقيع تعهد بالتنازل عن شهادته الجامعية وقبوله بشهادة المرحلة الثانوية، وقد تم في عدد من القطاعات الحكومية تسريح وفصل موظفين رجال وشباب واستبدالهم بنساء.
  • وأما التجار فقد فرضت عليهم الإتاوات والمكوس الفاحشة تحت تسميات مخترعة مثل: رسوم أو اشتراكات أو مستحقات تزداد تباعاً ولا تنقص، وحتى نتصور تلك المظالم فلنصور المثال التالي: لو أراد فرد من الناس أن يفتتح متجراً لبيع المواد الغذائية مثلاً فإن عليه:
  • أن يستخرج رخصة من البلدية ثم يوجهونه الى الدفاع المدني والذي يحيله بدوره إلى شركة تشترط عليه الاشتراك بموقعها لقاء مبلغ مالي -ويتجدد هذا الاشتراك سنوياً- ثم يطالب بالاشتراك مع شركة معتمدة من الدفاع المدني بمبلغ ضخم يتجدد دورياً ليستطيع أن يحصل على شهادة معتمدة يقبلها الدفاع المدني.
  • ثم بعد تلك الدورة يحال مجددا من البلدية إلى الشرطة ليتعاقد قسراً مع شركة أمنية معتمدة لتركيب كاميرات بمبلغ مالي كبير.
  • يطالب بإحضار عقد الكتروني من وزارة الإسكان وهذا يتطلب منه الاشتراك بموقع الوزارة ويؤخذ منه رسوم لقاء ذلك ومكوس 15% من قيمة كل إيجار يدفعه للمالك.
  • ثم يدفع رسوم للبلدية عن كل متر داخل المعرض الذي استأجره، مضافاً إليه مبلغ مائتا ريال عن كل متر في اللوحة الإرشادية التي سيضعها، وذلك كله بدون أي خدمة أو فائدة تقدمها له البلدية لقاء تلك الأموال، ولكنها شرط ليستخرج الرخصة.
  • الاشتراك في موقع وزارة التنمية والموارد البشرية بمبلغ باهظ يتجدد كل سنة، فإن طلب عمالة من الخارج فإنه يدفع لوزارة التنمية والموارد البشرية حوالي أحد عشر ألف ريال لتجديد إقامة كل عامل وذلك كل سنة مع زيادة مطردة في المبلغ سنوياً.
  • دفع مبلغ ألفي ريال عن كل عامل يستقدمه وذلك لوزارة الخارجية.
  • الاشتراك في موقع الجوازات (أبشر الأعمال) نظير مبلغ مالي سنوي حوالي الألف ريال، مع أخذ رسوم على كل عملية تجري، وذلك بخلاف ما تأخذه إدارة الجوازات على كل عملية تجديد إقامة أو استخراج تأشيرة، أو تمديد أو استخراج إقامة…الخ.
  • الاشتراك بموقع يسمى (مدد) تابع لوزارة التنمية والموارد البشرية بمبلغ مالي يتجدد سنوياً يسجل فيه كل بيانات المؤسسة أو الشركة والموظفين ورواتبهم، ويُلزم بالاشتراك في أحد البنوك بمبلغ مالي سنوي أيضاً ويفتح حساب بنكي للمنشأة حتى لو كان لديها حساب بنكي سابق، ويلزم بفتح حسابات بنكية لكل موظف تدفع إليهم الرواتب من خلالها، وكل ذلك إلزاميا وبمقابل مالي يتجدد سنويا، أو توقف خدماته وتفرض عليه غرامات.
  • الاشتراك الإلزامي في البريد السعودي بمبلغ 500 ريال لكل منشأة.
  • استخراج سجل تجاري من وزارة التجارة بمقابل مالي يتجدد، والاشتراك الإلزامي في الغرفة التجارية بمبلغ مالي أيضاً باهظ، ولابد من التجديد كل خمس سنوات، والعجيب أنه فور استخراج سجل تجاري فإنه يتم إشعار مصلحة الزكاة والدخل والضرائب وكل الجهات المعنية باستخراجه لذلك السجل ويتم مطالبة صاحبه وفق ذلك بالضرائب والزكاة والرسوم…الخ، في حين إذا ألغى السجل فإنه يبقى معلقاً بالجهات الأخرى ويطالب بالضرائب والمكوس حتى يثبت إلغاؤه للسجل التجاري وعدم مزاولته للنشاط التجاري!!
  • الاشتراك حسب الاختصاص مع الوزارات أو الجهات التي لها علاقة بالنشاط التجاري المزاول، فوزارة الإعلام للأنشطة التي لها علاقة بها، والصحة كذلك، والزراعة كذلك…الخ، وكل ذلك باشتراك ورسوم باهظة تدفع من التاجر لتلك الجهات دون أي مقابل يقدمونه له.
  • الاشتراك في موقع هيئة الزكاة والدخل، فيلزم بالتسجيل والحصول على رقم ضريبي تعريفي يتعهد من خلاله بأخذ المكوس من الزبائن وتقديمها للهيئة المذكورة كل ثلاثة أشهر وتقديم كشف بجميع المبيعات ورفعها لهم، ودفع ما جمعه من تلك المكوس لهم، وتتم مراقبة كل المنشآت التجارية وحساباتها البنكية بحيث يتم التأكد من كل المبالغ الواردة لهم وأنها قد دفعت المكوس المترتبة عليها.
  • فرض مبلغ مالي من هيئة الزكاة والدخل يسمونه (زكاة) يتم تقديره بحسب ما اتضح لهم من خلال حركة الحسابات البنكية وما ورد إليها دون اعتبار أو نظر هل تلك المبالغ مبالغ شخصية أو دين، أو نظر إلى الخسائر والأرباح والإفلاس، والعجب أنهم يرتبون على التأخر عن دفع تلك (الزكاة) غرامة مالية! ولا يقبلون التماسا أو تظلم أو توضيح في ذلك.
  • مضاعفة أسعار الكهرباء والماء على القطاع التجاري (التجار).
  • إلزام القطاع التجاري صغاره وكباره بلا تفريق بما يسمونه (السعودة) وهو توظيف من يحمل الجنسية السعودية، بحيث لا يقل راتبه (أجره الشهري) عن ثلاثة آلاف ريال، ولا يعمل أكثر من ثمان ساعات يومياً، وذلك مهما كان حجم المنشأة صغيراً أو كان دخلها ضعيفاً، والإلزام بالاشتراك في( التأمينات الاجتماعية) واقتطاع مبلغ ٍشهريا عن كل موظف في المنشأة يدفع للتأمينات، وفرض الغرامات(المصادرة) الباهظة على المنشأة التي لم تجد لديها فرق وزارة التنمية والموارد البشرية التفتيشية موظفاً سعودياً مهما كان العذر، ولو كان التقصير من الموظف أو خرج للحظات، فيغرم بمبلغ (عشرين ألفِ) على المخالفة الواحدة وربما ضوعفت أضعافاً كثيرة.
  • أما الغرامات الباهظة والمصادرات الأخرى الخارجة عما ذكرنا فتلك قائمة طويلة تشترك فيها كل الدوائر الحكومية التي يتعامل معها التاجر، وهي مصادرة ضخمة تفرض بأي خلل من جهة التاجر حين يخالف تلك الأنظمة التي تضعها كل دائرة من جهتها حتى بات الكثير من التجار يضطر لإغلاق نشاطه التجاري بسبب فتك تلك الغرامات والمصادرات وكسرها لظهور أولئك التجار، في حين لا يستطيع التاجر أخذ حقه من تقصير تلك الدوائر في حقه بل لا يستطيع أن يرفع عليهم ظلمهم عنه إذا تسلطوا عليه بالباطل، ولنضرب مثالاً واحداً، فمن ذلك:
  • في حال إغلاق شارع تجاري لأجل إصلاح أو مشروع ما، فإن عشرات التجار في ذلك الشارع يصابون في مقتل، ولا ثمة تعويض أو مراعاة أو حلول عادلة من تلك الجهات التي تسببت في هذا الإغلاق، وليس هذا فحسب، بل إن بقية الجهات تستمر في ملاحقته بالأنظمة والمكوس والاشتراطات وهو في حال الجائحة التي نزلت عليه.
  • وممن وقع عليه ظلم عظيم الإخوة الوافدين المقيمين فهؤلاء تركوا بلادهم وجاءوا يطلبون الرزق في هذه البلاد، وعاش بعضهم عشرات السنين فيها مع أهليهم وأبنائهم، وكانت تؤخذ منهم بعض المكوس كتجديد الإقامات وتأشيرات الخروج والعودة وغيرها بمبالغ محتملة ومعقولة ، إلا أنه ومنذ سنوات قليلة في هذا العهد البائس بدأ الشحن والتهييج الإعلامي ضد هؤلاء المقيمين بأنهم أكلوا خيرات البلد وزاحموا أهله في أرزاقهم… الخ، وفرضت عليهم مكوس جائرة ظالمة تتجاوز العشرة الآلاف ريال عن كل شخص، ومن كان معه أسرة فيدفع مثلها أو قريبا منها عن كل فرد من أفراد الأسرة، حتى بلغ ما يؤخذ من الأسرة الواحدة، أكثر من سبعين أو ثمانين ألفاً بحسب عدد أفراد الأسرة. فحصل بذلك ضرر عظيم، وربما تحمل بعضهم سنة أو سنتين ثم اضطروا إلى ترحيل أهله وأولاده، وبعضهم لا يعرف أحدا في بلده، وقد ولد في هذه البلاد ونشأ فيها، فشردت أسر وفرق بينهم. ثم وضعت العراقيل والرسوم الباهظة إذا أرادوا إحضار بعض عائلاتهم أو أهليهم لزيارتهم، كما ضيق عليهم في ممارسة الأعمال وطلب الرزق الحلال في هذه البلاد، أما استهداف هذه الفئة بالغرامات والمصادرات فحدث ولا حرج فالغالب أن موظفي الدوائر المختلفة يتسلطون على هذه الفئة لضعفها ولا نصير لهم إلا الله، وأيضا لتأثير الشحن الإعلامي ضدهم مسبقاً، فترى موظفي البلديات والشرط والجوازات والعمل…الخ يسارعون بتسجيل المخالفات المتنوعة عليهم بالمبالغ الباهظة الظالمة، وكم رأى الناس من ذلك صنوفاً إبّان حملة مخالفي الإجراءات الوقائية في ما يسمى كورونا.
  • بيع حصة من أرامكو التي هي شركة استخراج النفط وتسويقه وبيعه. وتحويل حصة أخرى لصندوق الاستثمارات العامة. وهذا بيع لأصول البلد ومقدراته.
  • تم إيقاف علاوات الموظفين الزيادة السنوية لمدة سنة.
  • تربعه على ميزانية ضخمة لوزارة الدفاع التي لا تخضع لا أي رقابة. وكانت ولا زالت هذه الميزانية مطية للنهب والاختلاسات والعمولات لارتباطها بصفقات الأسلحة الوهمية والحقيقية.
  • ورث عهد بن سلمان صندوقا به ترليون و300 مليار من عهد الملك عبدالله إلا أن هذا المبلغ الضخم اختفى فجأة مما حدى بأحد كبار الاقتصاديين هو الدكتور حمزة السالم أن يعمل حسبة حسب الأرقام الرسمية المعلنة ويكتشف اختفاء هذا المبلغ الضخم ويعلن ذلك في القنوات الفضائية وهو الآن مسجون.
  • كذلك تم سحب مبالغ ضخمة من الصندوق الاحتياطي.
  • إيقاف كثير من المشاريع السابقة والتي رصدت لها مبالغ بالمليارات.
  • تأخير تنفيذ كثير من المشاريع من ذلك توسعة الحرمين وقطار الرياض وقطار الحرمين.

ابن سلمان وصور من العبث بالمال العام

والغريب أنه في ظل هذا الوضع الاقتصادي المخيف، وارتفاع نسب البطالة المنذر بكارثة، والتضييق على الناس في أرزاقهم، وفرض المزيد من الضرائب والمكوس والرسوم، ورفع أسعار الكهرباء والماء والوقود لنسب عالية جدا، في مقابل هذا كله وغيره كثير، نجد على الطرف الآخر تبذير مخيف، وعبث بالمال العام، وصرف لمئات المليارات دون مبرر، لتحقيق أهداف شخصية، ومن ذلك:

  • عقد صفقات أسلحة مع أمريكا، ودعم الاقتصاد الأمريكي باستحداث وظائف بعقود تجاوزت 460 مليار دولار، وذلك خلال ساعات من زيارة ترامب للرياض في شعبان 1438هـ.
  • مشروع نيوم الترفيهي الحالم الذي يكلف 500 مليار دولار.
  • مشروع البحر الأحمر الترفيهي المفتوح بلا قيود ولا شروط والمخزي في حق بلاد الحرمين، بلاد التوحيد، ومأوى أفئدة المسلمين، والذي يكلف عشرات المليارات، سواحل على البحر الأحمر وفنادق وجزر ترفيهية لا تخضع لأنظمة البلد.
  • مشروع بوابة الدرعية الذي رفعت تكلفته من 64 مليار ريال إلى أكثر من 100 مليار ريال والذي أهم شيء فيه هو الفنادق والمطاعم والملاهي والترفيه.
  • مشروع القدية أضخم مشروع ترفيهي على مستوى العالم على مساحة 334 كيلو متر مربع ويضم أكبر مدينة ألعاب مائية في الشرق الأوسط بتكلفة تبلغ عشرات المليارات.
  • مشروع ذا لاين المشروع الحالم بتكلفة بين 100 و200 مليار دولار كما أعلن عنه ابن سلمان وصرح به بنفسه.
  • مشروع سودة عسير السياحي والترفيهي بكلفة تزيد عن 11 مليار ريال.
  • مشروع وسط جدة لإنشاء دار أوبرا و10 مشاريع ترفيهية وسياحية بتكلفة 75 مليار ريال غير كلفة نزع الملكيات.
  • مشروع تطوير العلا السياحي التاريخي الترفيهي وقد تم توقيع عقد مع (أكور) على أن تقوم المجموعة بتوسعة وتشغيل منتجع في مشروع العلا السياحي بتكلفة 20 مليار دولار.
  • وكذلك رصد عشرات المليارات للاستثمار في الترفيه منها 10 مليار لإنشاء شركة تعمل في الترفيه.
  • في 22/ 2 / 2018 م أعلن عن استثمار 240 مليار ريال في الترفيه خلال 10 سنوات

كل هذه المشاريع بهذه المبالغ الفلكية، والتي غالبها تركز فقط على الجانب الترفيهي، والتي سترهن البلاد لسنوات طويلة سدادا لاستحقاقاتها، رغم ما فيها من هدم للدين، وكسر لجوانب الحياء والعفة، والاختلاط والتساهل في اللباس والحجاب، وتسهيل اللقاء المحرم بين الشباب والشابات.

  • حرب اليمن العبثية والتي راح ضحيتها أنفس بريئة وأموال ضخمة زادت كلفتها عن 500 مليار ريال.
  • أغرب صفقة تاريخية في اليابان، حيث تم التوقيع صفقة مع شركة سوفت بنك. فقد صرح مدير الشركة ماسا يوشي سون بأنه أقنع بن سلمان خلال جلسة لم تتجاوز 45 دقيقة على الاستثمار في الشركة فاقتنع بن سلمان باستثمار 45 مليار دولار، حتى قال مديرها على سبيل النكتة والاستغراب من العجلة التي يتصف بها بن سلمان بأن الصفقة خلاصتها تمت بمليار ريال في الدقيقة. وهكذا بجرة قلم يتم رهن الأموال، وإبرام الصفقات الخرافية دون حسيب ولا رقيب على تصرفاته المتهورة. وقراراته المرتجلة.
  • الاستثمار في شركة أوبر ب أكثر من 13 مليار ريال، وهي لا تعدو أن تكون شركة تأجير سيارات.
  • زيارته لأمريكا وقد ذكر ولي العهد بن سلمان أثناء زيارته إلى الولايات المتحدة في مارس 2018م أن المملكة تسعى لاستثمار 200 مليار دولار (750مليار ريال) في الولايات المتحدة.
  • وكذلك زيارته لفرنسا وبريطانيا والهند بعد ذلك وما تخللها من عقد صفقات بمئات المليارات من الدولارات.
  • شراء اليخت سيرين بمبلغ 550 مليون دولار (أكثر من 2 مليار ريال).
  • شراء لوحة المخلص والتي طولها 65سم وعرضها 45سم بمبلغ 450 مليون دولار أي قريب من 2 مليار ريال ثم اكتشف بعد ذلك أنها مزورة.
  • اشترى قصر لويس التاسع عشر بأكثر من 300 مليون دولار (1 مليار و125 مليون ريال) والذي يعد أغلى قصر في العالم.
  • الانفاق الباذخ على الاحتفالات عموما واحتفالات اليوم الوطني ويوم التأسيس خصوصا هذه الأعياد المبتدعة، التي ما أنزل الله بها من سلطان، بمئات ملايين الريالات، بل وإلزام الشركات والمؤسسات بالمشاركة فيها والإنفاق عليها كذلك.
  • استثمر ثلاثة مليارات و300 مليون دولار في ألعاب الفديو.
  • استقدام المغنين والمغنيات والراقصين والراقصات واللاعبين واللاعبات والفنانين والفنانات والمصارعين والمصارعات بل والشواذ بمئات الملايين الريالات والقصص في هذا مشهورة ومنشورة وبعد أن يأخذ أحدهم بغيته يعود إلى بلده فيتهكم على بلدنا ويسب ويصف من استضافه بالسفه على دفع هذه المبالغ له.

وقفات مع بعض التصرفات التي تلخص الوضع الراهن

وفي ختام هذا البحث الهام ينبغي أن نقف وقفات مع  بعض التصرفات السياسية والاقتصادية والعسكرية حتى نلم بصورة مجمله عن الوضع.

1- الجريمة البشعة التي ارتكبت في حق الكاتب الصحفي جمال خاشقجي

فقتله جريمة وكونه في السفارة جريمة أخرى وأسلوب تقطيع الجثة بالمنشار ومن ثم تحليلها وإخفاؤها جريمة أخرى وكون المنفذ فريق متكامل من كافة التخصصات المطلوبة مع سبق الإصرار والترصد، مرسل منه بطائرة ملكية، وتواصل مباشر منه في أغبى عملية اغتيال في التاريخ، كانت فضيحة أمام العالم كله، هذا التصرف لا ينم إلا على مرض نفسي لديه.

2- التصرف الصبياني في موضوع محاصرة قطر

والسقوط إلى أدنى الدركات في التعامل والأخلاق وتفريق الأزواج عن بعض وتفريق الأولاد عن أباءهم وطرد المعتمرين القطريين من مكة، والسفة في الطعن في الأعراض، والتهديد باجتياح قطر، وتحقير هذه الدولة، وتصغير شأنها والاستخفاف بعدد سكانها، وأشعار وأغاني وتفاهات وصلت لحد المطالبة بمحاصرة قطر بحفر قناة مائية حتى تصبح جزيرة محاطة بالماء من كل مكان، ووضع أسماك قرش في القناة المائية، في أغبى حصار حيث تم مطالبة قطر ب 13 شرط للمصالحة، وأخيرا تمت المصالحة دون قيد ولا شرط.

3- فضيحة التجسس على هواتف بعض المعارضين السعوديين وكذلك بعض الإعلاميين والساسة مما يدل على عدم قبول الرأي الآخر والانشغال بتوافه الأمور وترك الأمور العظام .

4- لتعامل الكارثي مع رئيس وزراء لبنان سعد الحريري بالسجن والاعتداء الجسدي ومطالبته بالاستقالة علنا ولم يخلصه إلا الرئيس الفرنسي، مما أضر ضررا بالغا بدور المملكة في لبنان، رغم ما أنفقته المملكة من مبالغ ضخمة، وبالمقابل نجد إيران تنفق قليلا وتجني ثمارا عظيمة لأنها تعرف من أين تؤكل الكتف.

5- سجن أقارب بعض المعارضين للضغط عليهم كي يتوقفوا عن المعارضة في تصرف لا يفعله أهل الكفر والجاهلية.-

6- ابن سلمان وبطانة السوء

عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما استخلف خليفة إلا له بطانتان، بطانة تأمره بالخير وتحضه عليه، وبطانة تأمره بالشر وتحضه عليه، والمعصوم من عصم الله)5(5) أخرجه الإمام البخاري..

من هذا المنطلق هل قرب محمد بن سلمان العلماء والعقلاء وأهل الرأي والفهم والإدارة، واستعان بهم على السياسة والحكم أم غير ذلك، لننظر لفريق بن سلمان:

سعود القحطاني، وتركي آل الشيخ، وعادل فقيه قبل الإطاحة به، وأحمد الخطيب، وبدر العساكر، وياسر الرميان، وباسم عوض الله فلسطيني أردني قبل القبض عليه في الأردن، ومحمد العيسى، وخالد العيسى، وماجد الحقيل، وعادل الطريفي. وهناك حوله عدد من الأسماء الانتهازية الوصولية.

ولكل واحد من هؤلاء تاريخ في معاداة التيار الإسلامي، والاستفزاز له، وكذلك في الإجرام، والعبث بالمال العام، يطول المقام بذكره.

7- مشاريعه كلها مشاريع بهلوانية: كلها ترفيه ورقص وسينما بمئات المليارات، وترك المشاريع الكبرى التي تهم البلد، ولا يوجد أي مشروع حقيقي يخدم البلد.

8- استثماراته كلها استثمارات فاشلة وخاسرة ومضحكة.

9- حرب اليمن حرب عبثية، سبع سنوات ولم يحقق أي نتائج، انهزم فيها وأذل وأهين من جماعة محاصرة، ثم يناشد العالم تعالوا احموا مصادر الطاقة.

10- علاقته المشبوهة مع اليهودي جاريد كوشنير وبذل المليارات له.

الواجب على أهل العلم

إن الواجب على أهل العلم البيان لما علمهم الله تعالى، وعدم كتمان الحق، وعدم لبس الحق بالباطل، فقد أخذ الله عليهم الميثاق لبيان الحق للناس ولا يكتمونه، وعجبا أن ترى من عامة الناس من عنده تصورات ومفاهيم صحيحة، ولا نجد هذا الوعي أو هذا التصريح عند بعض أهل العلم.

وتوضيح المفاهيم الصحيحة، والوعي بسبيل المجرمين، من الواجب على أهل العلم لأن بها حفظ الدين الذي هو أعلى الضرورات وهو مقدم على حفظ النفس، كما أن الواجب على أهل العلم التعاون فيما بينهم، ونبذ الفرقة والخلاف، والتفرغ لكشف باطل من يريد تبديل الدين، واعتزال هذا المفسد، والبراءة منه، والحذر من الركون إليه وموالاته، بل وفضحه وكشف أسراره، وعدم طاعته ونصرته، بل ومجاهدته بكل أنواع الجهاد قدر المستطاع كل حسب طاقته وحاله، كما أن الواجب على العامة أولا استبانة سبيل المجرمين، وسؤال أهل العلم، ومعرفة حال هؤلاء الطواغيت.

وكذلك مقاطعة كل المشاريع الإفسادية وفضح هذه المشاريع كل بحسبه، ودعوة من يشارك فيها، وتحذيره منها، وبيان فسادها وضررها على الفرد والمجتمع.

وكذلك ينبغي المحافظة والثبات على الخط الأخير من الإنكار، ومنابذة الباطل، وهو الإنكار القلبي، والذي سماه ووصفه النبي صلى الله عليه وسلم، بأضعف الإيمان، وهذا مما لا يعذر فيه أحد، خصوصاً إذا بذل الإنسان كل وسائل وطرق الإنكار التي يستطيعها.

لابد من بذل الجهد والوسع في الإصلاح قدر المستطاع، وكل بحسبه، ولا يقلل من أي جهد بذل، أو عمل، لمحاولة إصلاح ما يمكن إصلاحه، ويكفي أن الإنسان في عمله هذا يرجو ما عند الله، ولا يرجو أحداً سواه، وقد حصل الأجر، وبرئت الذمة، ووعيت الأمة، وإحياء شعيرة الاحتساب، وكل هذا مع تفاؤل يصحبه عمل ونشاط، وبعد عن إحباط ويأس.

يجب التوبة والإنابة إلى الله تعالى، والرجوع إليه، فما وقع بلاء إلا بذنب، ولا رفع إلا بتوبة، وكما قال تعالى: (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَٰكِن كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) [الأعراف:96].

أن يحذر الإنسان من التطبيل للباطل، والترويج للفساد، من حيث يعلم أو لا يعلم، فإن لم تقل الحق، وقد يسعك السكوت عن قوله، فلا يسعك قول الباطل، والله تعالى سيسأل كل من خطط وشارك وقام وأيد وسوق وصفق لهذه الهجمة الشرسة، والغارة القوية، على هذا المجتمع المحافظ، وتلك البلاد المباركة.

ندعو الله تعالى بالثبات، والبقاء على الدين القويم، ونربي أولادنا بنين وبنات على الفضيلة، ومراقبة الله، ونبث الوعي فيهم، ونحرك الدافع الإيماني في النفوس، ليتحفزوا أمام تيارات الشهوات، والشبهات، لأنه بالثبات من الله تعالى يبقى الإنسان على دينه وقيمه، ويستطيع أن يجابه المفسدين والتغريبيين، ويقاومهم، وتأمل قوله تعالى في حق نبي الأمة وسيد ولد آدم: (وَلَوْلَا أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا). [الإسراء:74] وفي قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ). [الأنفال:45] فالثبات الثبات، لا سيما عند تسلط الأعداء، وتأمر المنافقين، وطعنة المقربين، وتخاذل العلماء، وانخداع الجماهير، وأول من نبدأ به أسرنا من بنين وبنات، وزوجات، وإخوة وأخوات، ثم تتسع الدائرة، وكل على حسب استطاعته.

لابد أن تتضافر الجهود، وتتعالى الأصوات، ويتنادى الناس، كل في مكانه، وحسب استطاعته وقدرته، أنه يتحتم على العلماء والدعاة والمصلحين والمثقفين والمفكرين ما لا يتحتم على غيرهم، من الوقوف ضد حركة التغريب، ولبرلة المجتمع، ورهن البلاد، وأن يبذل الجهد، في كشف المخطط الكبير ومقاومته، وتوعية المجتمع بما يكاد له، ويخطط ضده، من حملة ممنهجة من محمد بن سلمان، وفريقه المتصيهن، وفي أعز ما يملك من مكتسبات دينية وأخلاقية وثقافية واجتماعية، بل ومالية اقتصادية.

لابد من مواصلة العلماء وطلاب العلم لدورهم الريادي والمهم في نشر العلم الشرعي، والتربية والدعوة إلى الله تعالى في هذا المجتمع المحافظ، ورده إلى الحصن الحصين والدرع المتين: كتاب الله تعالى وسنة نبيه، فرجوع الناس إليهما، وتعظيم شأنهما، والنهل من معينهما، هما صمام الأمان والدرع الواقي، والحصن الحصين، ضد مشاريع التغريب والانحلال والإفساد بإذن الله تعالى، وأن العلماء وطلاب العلم للمحاولات والحملات المستعرة والشرسة، ليس فقط لتغريب المجتمع، بل ومحاولات تبديل الدين، والتلبيس على الناس من خلال تحليل الحرام، وتحريم الحلال، ولبس الحق بالباطل، واتباع المتشابه، وشرعنة الفساد، عبر أفكار وأراء وفتاوى شاذة، وأن يكون دورهم ريادي في بيان الحق، وتبين الحقيقة، والأحكام الشرعية، والثوابت والمسلمات، فبقاء دورهم الريادي وثباتهم هو صمام الأمان وحفظ لروح الأمة وديمومة عطائها وبقاء كيانها ومرجعيتها.

لابد أن يستشعر المجتمع ونحن في مواجهة هذا التيار الليبرالي التغريبي، بل والمتصهين بقيادة وحماية محمد بن سلمان، أن خلاصة مشروعهم هو تغيير الدين، تنحية الشريعة تماما، والسعي لعلمنة الدولة والمجتمع، والتركيز بالخصوص على المرأة المسلمة، والتي كانت عصية على التغريب والانحلال سنوات طويلة، وذلك من خلال دفعها للاختلاط في أماكن العمل، سواء القطاع الخاص، أو حتى القطاع العام، وكذلك السعي لخلع الحجاب، والتضييق عليه، وأيضاً السعي لما يسمى بتمكين المرأة، ورفع قوامة الرجل الشرعية عليها، وكذلك دفعها للعمل في كل المجالات، حتى لو لم تناسب أنوثتها وحيائها وحشمتها، ومن خلال مشروعهم المعتمد على تبني المشروع الأمريكي بحذافيره، كما أشارت إليه منظمة راند الأمريكية، وهو المسمى: بالإسلام المدني الديمقراطي، وإقصاء كل مخالف لهذا المشروع التغريبي، ووصفه بالإرهاب والتشدد والتطرف، والانتماء للفكر الإخواني، أو للتيار الصحوي، والذي أعلن عن مشروعه المتهور والطائش والبالغ الحساسية في أنه سيدمرهم فوراً، في استعداء صارخ، وسفه سياسي، وتأزيم خطير، وتصريح لم تحسب عواقبه.

يجب على المجتمع في أقل الأحوال مقاطعة مشاريع محمد بن سلمان، وخصوصا حفلات الترفيه، والسينما، وموائد اللهو والفجور، والتي يدعو لها صراحة دون مواربة أو حياء، وكذلك يجب مقاطعة مشاريعه في دفع المرأة للاختلاط بالرجال، وكسر حاجز الحياء والحشمة، سواء في أماكن العمل، أو في دخول الملاعب أو الحفلات أو غيرها، والحذر وسوء الظن بكل مشاريعه، وهذا أقل جهد يقدم تجاه مشاريع محمد بن سلمان الإفسادية الانحلالية.

نسأل الله أن يعز أولياءه وينصرهم ويعجل بفرجهم، وأن يقمع أهل الزيغ والفساد ويهتك أسرارهم، ويظهر عوارهم، وأن يعجل بنصر دينه وكتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، اللهم احفظ أولادنا وأعراضنا وتول أمرنا، وفك أسرانا وأسرى المسلمين.

والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

الهوامش

(1) أخرجه البخاري ومسلم.

(2) أخرجه البخاري ومسلم.

(3) أخرجه البخاري ومسلم.

(4) الترمذي وحسنه الألباني.

(5) أخرجه الإمام البخاري.

لقراءة البحث كاملا

ماذا يجري في بلاد الحرمين؟.

اقرأ أيضا

ماذا يجري في بلاد الحرمين؟(1)…ابن سلمان وجناياته على الدين

من خلافات آل سعود، الى دوْر الحِسبة، وانحراف الإعلام .. مختارات من “المسلمون والحضارة الغربية” (8)

آل سعود والتعدي على شريعة الله .. مختارات من “المسلمون والحضارة الغربية” (7)

آل سعود، من “مطاوعة” الى التطبيع مع اليهود .. مختارات من “المسلمون والحضارة الغربية” (5)

4 1 تصويت
تقييم المقالة
Subscribe
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
Inline Feedbacks
View all comments