صهاينة في ثوبٍ عربي


زمن القراءة ~ 4 دقيقة 

سقطت بلاد المسلمين بولاء الكافرين، واليوم يحدث هذا علانية وتبجّحا، مقامرة بمستقبل ومقدرات أمة، وحربا لدين الله؛ لكنهم الى زوال.

الخبــر

تبجح بمناورات مشتركة

جاء على موقع “عربي 21″، تحت عنوان “سلاحا الطيران الإماراتي والإسرائيلي في مناورة مشتركة”

“سلط تقرير بثته قناة التلفزة الإسرائيلية “12”، الأضواء على مناورة جوية نظمت الأسبوع الماضي (من 7 الى 13 إبريل 2019) في اليونان، بمشاركة اليونان وإسرائيل والإمارات والولايات المتحدة وإيطاليا.

وحسب التقرير، الذي أعده المراسل العسكري للقناة نير ديفوري، وجاء بعنوان “تطبيع في الجو”، فقد شارك طيارون من الإمارات وإسرائيل في المناورة التي انتهت الخميس الماضي، وتضمنت القيام بعمليات تدريب وطيران مشتركة في قاعدة “إندرافيدا” اليونانية.

وأضاف ديفوري، الذي قام بإجراء مقابلات داخل القاعدة مع ضباط كبار في سلاحي الطيران اليوناني والإسرائيلي، أن التدريبات والمناورات المشتركة التي يجريها سلاحا الطيران الإسرائيلي والإماراتي هي عادة من الأنشطة التي تتم بعيدا عن الأضواء.

وتابع: “من كان يصدق أن طيارين من الإمارات وإسرائيل يشاركون في مناورة مشتركة ويتدربون جنبا إلى جنب مع طيارين من سلاح الجو الإسرائيلي”.

وكشف العقيد أمير، قائد القاعدة الجوية الإسرائيلية “رمات دفيد”، عن أن قائد أحد الأسراب في سلاح الجو الإسرائيلي توجه بعد أداء مهمة قتالية إلى الطيارين الإماراتيين وقام بمصافحتهم جميعا.

من ناحيتها، ذكرت صحيفة “جيروسلم بوست” الإسرائيلية أن الهدف من المناورة المشتركة، التي أطلق عليها “Iniohos 2019″ هو تحسين القدرة على التنسيق بين أسلحة جو الدول المشاركة في المناورة والتدرب على كيفية مواجهة تهديدات مركبة وتعزيز القدرات القتالية”.

“وكشف تحقيق نشرته صحيفة “هآرتس” قبل أسبوعين أن كلا من إسرائيل والإمارات والسعودية تتبادل المعلومات الاستخبارية بشكل منتظم.

يذكر أن هذه المرة الثالثة التي يشارك فيها طيارون من الإمارات وإسرائيل في مناورات جوية مشتركة.

وقد سبق لسلاحي الجو الإماراتي والإسرائيلي أن شاركا في مناورة جوية دولية نظمت في الولايات المتحدة قبل ثلاث سنوات، إلى جانب المشاركة في مناورة جوية أخرى نظمت في اليونان قبل عامين”. (1موقع “عربي 21″، بتاريخ 18/4/2019، على الرابط:
سلاحا الطيران الإماراتي والإسرائيلي في مناورة مشتركة
)

الصهاينة في دهشة الفرح..!

وجاء على موقع “الجزيرة”، تحت عنوان “صحفي إسرائيلي: من كان يصدق.. مناورات لسلاح الجو الإسرائيلي والإماراتي باليونان”

”بثت قناة تلفزيونية إسرائيلية تقريرا يلقي الضوء على مشاركة طيارين من القوات الجوية الإماراتية جنبا إلى جنب مع طيارين إسرائيليين في تدريبات جوية باليونان قبل أيام.

وتضمن التقرير ـ الذي تداوله رواد مواقع التواصل ـ مشاهد للطيارين الإماراتيين أثناء التدريبات، وحديثا لأحد الضباط الإسرائيليين المشاركين الذي قال إن الطيارين من الجانبين التقوا وتبادلوا المجاملات بشأن كفاءة كل منهم.

وفي سياق تلك المشاهد، يقول الصحفي الذي أعد التقرير متعجبا “من كان يصدق أن يأتي يوم يتدرب فيه الطيارون الإماراتيون جنبا إلى جنب مع طياري سلاح الجو الإسرائيلي على تشكيلات الطيران المختلفة؟”.

ورافق المناورات جنود من لواء “الاتصال 533″ في الجيش الإسرائيلي، وذلك لتوفير استجابة تقنية للهيئات الفنية والموظفين التقنيين المسؤولين عن استلام الطائرة والتعامل معها بالميدان.

ونقل مراسل الجزيرة نت محمد محسن وتد عن شركة الأخبار الإسرائيلية أن سلاحي الجو الإسرائيلي والإماراتي سبق أن شاركا معا في مناورات جوية باليونان أيضا في مارس/آذار 2018”. (2موقع الجزيرة، بتاريخ 18/4/2019، على الرابط:
صحفي إسرائيلي: من كان يصدق.. مناورات لسلاح الجو الإسرائيلي والإماراتي باليونان؟
)

التعليق

1) حذّر الله تعالى المسلمين من ولاية الكافرين، وأخبر أن من تولاهم صار منهم حتى لو لم ينتقل الى بقية نحلتهم ومناسكهم؛ فولايتهم تصيّره جزء منهم .. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ (المائدة: 51)

وأخبر تعالى أن ترك المسلمين للولاء الإسلامي يجعلهم في مقابل تناصر الكافرين وتوليهم لبعضهم بعضا، وأن الفساد يكون عندئذ كبيرا ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِير﴾ (الأنفال: 73)

وقد رأينا الفساد بولاء الكافرين يتبدى في افتقاد البوصلة وضياع الثوابت، والتصالح مع أفاعي اليهود والصليبيين، والوقوف منهم موقف “التصالح” و”التعايش” و”التطبيع” .. بينما يصبح الموقف من الإسلام ودعاته وجماعاته ورموزه هو موقف الريبة والاتهام والعداء والمحاربة..!

وهكذا أصبح الكثير من المسلمين زائغي الأعين مضطربي الموقف متذبذبي الولاء..! وهذا ـ وحده ـ فتنة كبيرة وفساد عريض.

2) لم يقف الأمر الى هذا الحد بل تعداه الى مظاهرة المشركين والدخول تحت ولايتهم والْتزام رايتهم سلما وحربا، في مناورات مشتركة ضد “أعداء مشتركين..!” ولا تفسير لهذا إلا أن يكون الكفار قد أسلموا، أو أن المنتسبين الى الإسلام بينهم قد لحقوا باليهود والنصارى وهم أذلة خانعون.

3) الحقيقة الكبيرة هنا هي أن “إسرائيل” لم تصبح هذه “الدويلة المزعومة”، أو هذا “الكيان” الدخيل؛ بل أصبحت تمثل “نواة” لصهيونية أوسع..! فقد أصبحت أخطبوطا، ولها أذرعها، منها الكثير في ثوب عربي، كما أن منها الكردي أو الفارسي أو القبطي.. كلٌ تقوده شهواته وأحقاده، وتدفعه عقائده ونزواته لتلتقي “أجندنات” القوم.

4) هنا تعلم لماذا يقوم شياطين “الإمارات” بحرب “الأمة” ممثلة في شعوب المنطقة، وحرب دينها في كل مكان يحاول فيه المسلمون التحرر وإقامة الدين، ثم حرب عقائد الأمة باستقدام قِس الفاتيكان، ثم رفع تماثيل “بوذا”على الطرقات العامة.

وتعلم لماذا ساعدهم الغرب أن يكونوا مركزا معلوماتيا وماليا ليكون مهبطا للمال القذر والأنشطة القذرة في غسيل الأموال؛ من أموال المخدرات وأموال السفاح “الدعارة” وأنشطة التجسس.

ويظهر أيضا خطر تعاملهم مع النظام السعودي وتغلغلهم الخطر.

وفعلم أنهم أينما كانوا فثمة تواجد للصهاينة ولمصالحهم ومبادئهم.

5) والخطير أيضا أن الخطاب الإعلامي الذي يتبناه الإعلام في بلادنا جميعا؛ خطاب يقوده هؤلاء، فيعبّر”السياسيون” و”الإعلاميون” و”الصحفيون” و”الفنانون” و”الوعاظ..!” و”علماء السوء” عن رؤية شياطين الإمارات؛ فتعرف أن رؤية “إسرائيل والصهاينة” هي التي تشكل عقول المنطقة.

خاتمة

إن هذه المناورات المشتركة جريمة كبيرة؛ لكن لها أيضا دلالات أخطر على أمة مخترَقة، وأمن مهتريء وعقائد مضطربة، وخطر محدق. وواجب على الأمة أن تستفيق؛ أن تفيء الى ربها، وأن تضرب على أيدي هؤلاء السفهاء الأراذل؛ وإلا أوردوها المهالك.

يجب على الأمة ألا تفرح بملذات تافهة متمثلة في شهوات محرمة يسوقها هؤلاء الى القرى، فكم هلكت قبلنا من قرية اتبعت ما أُترفت فيه.

إننا على يقين أن الباطل الى زوال مهما انتفش، وأن انتفاشته وتضخمه إنما هو تورم يوشك أن ينفثيء، وأنه كلما انتفخ كلما اقتربت نهايته، لكن على الأمة أن تقوم بواجبها.

لقد آن الأوان أن توضع النقاط على الحروف، وأن يعلن المسلمون براءتهم من هذه الأنضمة، وأن لا نتردد أو نجامل أو نخاف من القول برِدة هذه الأنضمة و حكامها. وليست هذه أول سوءاتهم وكفرياتهم بل هي زيادة في الكفر ﴿إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ﴾ (التوبة: 37) والله سبحانه المستعان على ما يصفون .. “ردةٌ لا أبا بكر لها”.

…………………………………..

هوامش:

  1. من 7 الى 13 إبريل 2019.
  2. موقع “عربي 21″، بتاريخ 18/4/2019، على الرابط:
    سلاحا الطيران الإماراتي والإسرائيلي في مناورة مشتركة
  3. موقع الجزيرة، بتاريخ 18/4/2019، على الرابط:
    صحفي إسرائيلي: من كان يصدق.. مناورات لسلاح الجو الإسرائيلي والإماراتي باليونان؟

اقرأ أيضا:

التعليقات معطلة.