”الدين النصيحة ...لله ، ولكتابه ، ولرسوله ، ولأئمة المسلمين وعامتهم“

الأمم المتحدة للفلسطينيين: لا حق في التحرير ولا الأبناء..!

عندما يخذل المسلمون إخوانهم في فلسطين ينفرد بهم العدو؛ فيحدد لهم أنه لا حق في المقاومة والتحرير، ولا حق لهم في مسمى الشهادة..!

الخبر

“كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت النقاب أن “تقريرا غير مسبوق للجنة مكافحة العنصرية في الأمم المتحدة CERD سلط الضوء على محتويات المناهج الدراسية الفلسطينية، وطالب الفلسطينيين بإزالة ما يحرض على العنف في كتبهم المدرسية”.

وأضافت أن “التلاميذ الفلسطينيين يتعلمون بمادة الرياضيات كيف يحصون أعداد الشهداء، وطالب التقرير السلطة الفلسطينية بإلغاء المفاهيم والخرائط والصور والنصوص التي تشمل تحريضا على الكراهية والعنف ومعاداة السامية”، على حد زعمه.

وأشار إلى أن “التقرير الدولي صدر عقب جلسة للجنة الأممية في جنيف، شارك فيها مدير مؤسسة IMPACT-se، الذي قدم تقريره الراصد لهذه المفاهيم، وعبر المندوبون عن قلقهم من محتويات المناهج الدراسية الفلسطينية.

واستحضر الكاتب نماذج عرضت أمام اللجنة، ومنها “ما ورد في كتاب التاريخ الفلسطيني الذي يتحدث عن سيطرة اليهود على العالم، وفي كتاب الرياضيات يتدربون على إحصاء أعداد الشهداء في الانتفاضات الفلسطينية، وبجانبها صورة من الجنازات، حيث يسأل التلاميذ: عدد شهداء انتفاضة الحجارة 2026، وعددهم في انتفاضة الأقصى 5050، إذن كم يبلغ عدد شهداء الانتفاضتين؟”.

وأضاف أن “درس اللغة العربية يطلب من التلاميذ إيراد كلمات تحمل حرف الهاء، ويأتي مثال: شهيد، هجوم، وفي درس الفيزياء يتعلم الطلاب درس الجاذبية للعالم اسحق نيوتن مستدلا بمثال كيفية إلقاء الحجارة على الجنود الإسرائيليين من خلال المقلاع، وفي التربية الإسلامية يتعلم الطلاب أن حائط البراق جزء من المسجد الأقصى، وهو مقدس لدى المسلمين فقط”. (1موقع “عربي 21” 3/9/2019، على الرابط:
حملة إسرائيلية على المناهج الدراسية الفلسطينية بالأمم المتحدة
)

التعليق

1) الأمم المتحدة هي مظهر لهيمنة الغرب الصليبي ـ بامتداده الروسي والشيوعي الصيني على العالم ـ وهي مظهر لإقصاء المسلمين عن الحضور والمزاحمة والمنافسة، ولا المشاركة في القرار وفي إدارة أمورهم فضلا عن أمور هذا العالم الظالم أهله.

2) أن الغرب بقيادة أمريكا والصهاينة يتحكمون في العالم من خلال هذه المنظمة التي يتحكم فيها خمسة فقط، يرفع أحدهم أصبعه معترضا على حق للمسلمين أو مقاومة لظالم فيخضع العالم ذليلا، في مشهد لا يتصوره أكثر العقول سذاجة لكنه واقع يحترمه الملايين..! في ظل غياب المسلمين كقوة فعالة عن الحضور العالمي الفعال.

3) أن يُترك للعدو الإشراف على مدارس للّاجئين الفلسطينيي والانفاق عليها ـ وهو المتسبب في حالة “اللجوء” والشتات ـ هذا عار ونزق وواقع معوج لا يقبله عاقل فضلا عن صاحب ضمير. وقد رأينا أن الأمريكيين بالأمس القريب يمتنعون عن النفقة في “الأونروا” ويبتزون المسلمين في فلسطين؛ فتتوقف “الأونروا” المسؤولة عن التعليم وتعلق العمل في مدارسها، واليوم يتحكمون في مناهج التعليم ويمنعون عن الشعب المسلم حق المقاومة والتحرير وحق أن يعلّموا أولادهم معنى الشهادة وسُبل المقاومة.

4) وهذا ليس أمرا مفاجئا فماذا نتوقع من الكفرة؛ اللصوص الفجرة..؟ فمن ظن بأهل الفجور خيرا فهذا من المحذورات الكبار.

لكن هذا يوضح السياق المخجل الذي أدى الى هذا المآل الفاحش، وهو خذلان المسلمين وتركهم عرايا بلا ظهرمن أمتهم ومن بلاد المسلمين في المواجهة. بينما يدعم الغرب والعالم كله، الصهاينة فدولٌ تموّلهم، وأخرى تمدّهم بتكنولوجيا السلاح وبأحدث المصنَّع منه، وأخرى تؤسس لهم السلاح النووي ومفاعلاته، وأخرى تحميهم بتشريع القوانين، مع تكاتف وسائل الإعلام العالمي في نقل وجهة نظرهم المجرمة الكاذبة.

كل هذا لتقف هذه العصابة وتواجه المستضعفين في بلادنا، وتقف أمام أمة يتحكم فيها أعداؤها؛ طواغيتهم هم أدنى عدو لهم، يشرفون على إفقارهم وإضعافهم وتقسيمهم وتخلفهم، ويضمنون تبعيتهم لأسياهم في الغرب.. فأصبح المسلمون في المنطقة، وخاصة المسلمين في فلسطين، كالأيتام على مأدبة اللئام.

في المقابل يخذل العرب والمسلمون أهلهم في فلسطين في هذه المواجهة فتتقاذفهم الأمواج وتطمع فيهم الأمم ويبتزهم الرافضة وطواغيت العسكر حتى ينهشوهم، بل ويبيع الملوك، وأبناء الملوك الجدد، المسجدَ الأقصى ـ وكأنه ملك لهم ـ للصهاينة ويجبرون الفلسطينيين على ذلك، في قسمة ظالمة يندى لها جبين التاريخ.

5) والسؤال هنا أين أموال المسلمين..؟ وأين المليارات التي تنفق على السينما ودور الملاهي، ووسائل الترفيه، وعلى الخمور، وعلى رشاوي الملوك والحكام، وعلى الملذات، وعلى اللوحات الفنية النصرانية، وعلى الترف المغرق في اليخوت والقصور، وعلى العسكر العلمانيين.

إن “الأمة” تخذل الآن إخوانهم في فلسطين، وتقتل الأمل في الجيل القادم أن يربَّى على ما يجب أن يربَّى عليه من البأس وحب الجهاد والتحرير، وحب الشهادة والتضحية، والوفاء لمن مضى مجاهدا. فإن خُذل هؤلاء وتربى القادمون على ما يتربى عليه أبناؤنا من الميوعة والعلمانية فهذا تمكين جديد للصهاينة وتأمين لهم.

يجب على الأمة أخذ دورها والتوبة من الخذلان، ووضع الأموال فيما يجب، وهذا من أوجب الواجب، ومن أزكى الأعمال، وهو واجب عاجل لإنقاذ إخواننا وأبنائنا القادمين لقيادة الجيل القادم؛ لعل الله تعالى أن يجعل فيهم من الخير ما يستدركون به تفريط من سبقهم.

………………………………..

هوامش:

  1. موقع “عربي 21” 3/9/2019، على الرابط:
    حملة إسرائيلية على المناهج الدراسية الفلسطينية بالأمم المتحدة

اقرأ أيضا:

Leave a Reply

avatar
  Subscribe  
نبّهني عن

اشترك في قائمة البريد ليصلك كل جديد