0516 دعوى تقسيم الدين إلى قشور ولباب

516 – مفهوم 30: دعوى تقسيم الدين إلى قشور ولباب

يزعم البعض تقسيم الدين إلى جوهر ولباب يقابله قشور وأشكال، ويدعون إلى الاهتمام بالجوهر واللباب دون القشور والأشكال، وأن هذا هو الأولى بالتركيز. وربما زاد عليهم البعض وطالب بالتعامل مع روح النص دون ظاهره ومنطوقه، ولعمر الله تلك دعوى عريضة ومقولة منكرة تفضي إلى أضرار جسيمة.

والحق أنه ليس في الدين قشور، بل كله لباب محكم ومشرع من قبل العليم الخبير؛ كامل وشامل، لم يشرع فيه شيء عبثًا، بل كل شيء فيه بحكمة ولصالح العباد، ونحن مأمورون بالتعبد لله في كل ما أمر به أو نهى عنه؛ صغيرًا كان أو كبيرًا؛ قال الله تعالى: (يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱدۡخُلُواْ فِي ٱلسِّلۡمِ كَآفَّةٗ وَلَا تَتَّبِعُواْ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيۡطَٰنِۚ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوّٞ مُّبِينٞ) [البقرة:208]، وﵟٱلسِّلۡمِﵞ هنا هو الإسلام؛ فالمقصود الالتزام بجميع الإسلام: أركانه، وواجباته، ونواهيه.

وتأمل كيف حذَّر الله في آخر الآية من تتبع خطوات الشيطان؛ وهي تشمل ما يوسوس به من إهمال ما يزعم أنه واجبات صغيرة أو شكلية، ويُهوِّن من إتيان صغائر الذنوب بدعوى أنها لا تهدم الجوهر والمضمون الكلي للإسلام.

المصدر: كتاب خلاصة مفاهيم أهل السنة – إعداد نخبة من طلبة العلم – 1445

انظر أيضا

مفاهيم حول محاذير في طلب العلم

موضوعات كتاب: خلاصة مفاهيم أهل السنة

التعليقات معطلة