0605 قسوة القلب وعدم رقته وخشوعه

605 – مفهوم 13: قسوة القلب وعدم رقته وخشوعه

لقسوة القلب وعدم رقته أسباب عدة:

– فالسبب الرئيس هو: ضعف العلم بالله عزّ وجلّ وبأسمائه الحسنى؛ مما ينشأ عنه ضعف تعظيم الله تعالى في القلب، وقلة الخوف منه سبحانه؛ فينتج عن ذلك سائر أمراض القلوب.

– امتلاء القلب بحب الدنيا وشهواتها؛ إذ كيف يمكن لقلب تفرَّق في شعب الدنيا وأوديتها أن يتدبر أو يرق ويخشع لجلال الله وعظمته؟!

– فإذا انضاف إلى حب الدنيا كثرة الذنوب والمعاصي استحكم تحجر القلب كما قال تعالى: (كـَلَّاۖ بَلۡۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ) [المطففين:14]؛ أي: غشت قلوبهم وغطتها معاصيهم؛ قال صلى الله عليه وسلم: (إن المؤمن إذا أذنب كانت نكتة سوداء في قلبه، فإن تاب ونزع واستغفر صُقِلَ قلبُه، وإن زاد زادت حتى يعلو قلبَه الران الذي ذكر الله عزّ وجلّ في القرآن) [رواه أحمد (7952) واللفظ له، والترمذي (3334) وقال حسن صحيح، وغيرهم، وقوَّى إسناده شعيب الأرناؤوط، وصحَّحه أحمد شاكر (تخريج المسند 15/98)، وحسَّنه الألباني (المشكاة 2281)].

– فإذا تحجر القلب وذهب منه الخشوع فربما بدا على الجسد فحسب خشوع كاذب أجوف يسميه بعض السلف: خشوع النفاق؛ وهو أن يُرى الجسد خاشعًا والقلب غير خاشع.

– وصاحب القلب القاسي المتحجر لا تنفعه الآيات والمواعظ، ويصدق فيه قول الله تعالى: (أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ ٱلۡقُرۡءَانَ أَمۡ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقۡفَالُهَآ) [محمد:24]، ولا ترده البلايا والمحن، بل يصبح من المعرضين كما قال تعالى: (وَكَأَيِّن مِّنۡ ءَايَةٖ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ يَمُرُّونَ عَلَيۡهَا وَهُمۡ عَنۡهَا مُعۡرِضُونَ) [يوسف:105].

المصدر: كتاب خلاصة مفاهيم أهل السنة – إعداد نخبة من طلبة العلم – 1445

انظر أيضا

مفاهيم حول أمراض القلوب

موضوعات كتاب: خلاصة مفاهيم أهل السنة

التعليقات معطلة