616 – مفهوم 24: سبب سوء الظن بالله
ما يقع من يقع في سوء الظن بالله إلا لانقطاع اتصال قلبه به سبحانه، وعدم معرفته على وجه الحقيقة بربه سبحانه وبأسمائه الحسنى وصفاته العليا وما تقتضيه من محبته عزّ وجلّ والرضا به وبقضائه، والخوف والرجاء منه، وعدم إدراكه لقيمة دوام حسن الظن بالله؛ في السراء والضراء، وفي الأمور كلها، وقد قال الله عزّ وجلّ في الحديث القدسي: (أنا عند ظن عبدي بي) [رواه البخاري (7405)، ومسلم (7507)]، وزاد ابن حبان في آخره: (فليظن بي ما شاء)، ولكن من رواية واثلة بن الأسقع [رواه ابن حبان في صحيحه (634، 635)، وصحَّحه الألباني (صحيح موارد الظمآن 2088)، وشعيب الأرناؤوط (تخريج صحيح ابن حبان 634)].
وسيء الظن بربه يتعلَّق قلبه بظواهر الأمور فقط، ويبني عليها أحكامه؛ فيتوقع الشر والسوء إذا أوحت ظواهر الأمور بذلك من غير اعتماد لسنن الله تعالى، ولا ثقة بقدره وقدرته سبحانه، وتدبيره الخفي اللطيف.
المصدر: كتاب خلاصة مفاهيم أهل السنة – إعداد نخبة من طلبة العلم – 1445


