دور العلماء بين التجديد والمسؤولية قراءة تحليلية شاملة

قراءة في أزمة العلماء بين تراجع التأثير وهيمنة السلطة

لطالما تساءلت الأمة الإسلامية في أزمنة المحن والتحولات الكبرى: أين العلماء؟ ولماذا خفتت تلك الأصوات التي كانت لقرون خلت تمثل ضمير الأمة ومصدر وعيها؟ هل تراجعت أدوارهم بسبب تغير الأزمان، أم أن السلطة السياسية سحبت بساط التأثير من تحت أقدامهم، أم أن الشعوب هجرتهم حينما استشعرت انصرافهم عن همومها الكبرى؟ للإجابة عن هذه التساؤلات العميقة، استضاف الإعلامي “حسين أبو شمالة” في “بودكاست التجديد” فضيلة الدكتور الشيخ محمد عبد الكريم الشيخ، الأمين العام لرابطة علماء المسلمين. والجدير بالذكر أن اسم فضيلته مركب على العادة السودانية الأصيلة، حيث أطلق عليه والده اسم “الشيخ محمد” تيمناً بجده، ليكون اسمه الرسمي “الشيخ محمد عبد الكريم الشيخ”.
يغوص هذا المقال في تحليل مجريات هذا الحوار الثري، مقدماً تشريحاً دقيقاً لواقع العلماء اليوم، ومستعرضاً التدرج التاريخي لمكانتهم، والأسباب الحقيقية وراء تقهقر أدوارهم، وصولاً إلى رسم خارطة طريق تعيد للعالم مقامه الطبيعي كـ “موقع عن رب العالمين”، لا مجرد تابع للسلطان أو موظف بيروقراطي، مع تغطية شاملة لكافة الحجج والأمثلة التاريخية والواقعية التي طرحت في هذا اللقاء الاستثنائي.

النشأة وتأثير الواقع السياسي المعاصر على مسيرة الدعوة

استهل الدكتور محمد عبد الكريم حديثه بتسليط الضوء على الواقع المرير الذي يعيشه الدعاة اليوم، وهو واقع أسماه “واقع سايكس بيكو”. فقد قُسّمت الأمة الإسلامية إلى أطر قطرية ضيقة تحبس العلماء والدعاة داخل حدود جغرافية مصطنعة، مما أدى إلى تفرقهم وانقطاع أواصر التزاور والتلاحم بينهم. ومن خلال تجربته الشخصية التي تنقلت بين مكة المكرمة وجدة وصولاً إلى السودان، خاض الدكتور غمار الخطابة والتدريس الجامعي، واشتبك مع الواقع السياسي المعقد؛ بدءاً من عهد “الإنقاذ” في أوائل التسعينيات، مروراً بالثورة على نظام البشير، وما تلاها من اختطاف للثورة من قبل القوى اليسارية والعلمانية. هذه التجربة الميدانية الطويلة، الممزوجة بالدراسة الأكاديمية والنظر في التاريخ الإسلامي ومواقف العلماء المشرفة، شكلت لديه رؤية استشرافية دقيقة لدور العالم، إيماناً منه بأن من لا يدرك الماضي ويعيش مكابدة الحاضر، لا يمكنه استشراف المستقبل ووضع لبنات التجديد لهذه الأمة المبشرة بالخير.

المكانة التاريخية للعالم المسلم: من قمة القيادة إلى تضييق الأدوار

أكد الضيف أن للعلماء مكانة علية نص عليها القرآن الكريم والسنة النبوية، فهم “ورثة الأنبياء”. وقد ميّز الله أهل العلم ورفع درجاتهم، وجعل القرآن آيات بينات في صدورهم، بل واستشهد بهم الحق تبارك وتعالى على وحدانيته. وهذه المكانة ليست حكراً على أمة محمد صلى الله عليه وسلم، فقد أشار الحديث الشريف إلى أنه لو آمن عشرة من أحبار اليهود بالنبي لآمن اليهود قاطبة، ولكن لم يؤمن سوى عبد الله بن سلام، فبهتوه وكذبوه.
تاريخياً، كان العلماء هم القادة الفعليون للأمة؛ فالخلفاء الراشدون (أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي) كانوا في طليعة العلماء. والعلم، كما يروى عن الإمام مالك حين رأى ابنه يلهو بالحمام أثناء تحديثه للناس، ليس بالوراثة بل بالتعلم، إذ قال: “أبى الله تعالى أن يكون هذا الشأن وراثة”. وقد أصل الإمام ابن القيم لطاعة الأمراء بأنها مشروطة بعلمهم الذي يوافق منهاج النبوة. ولذلك، اشترط فقهاء الأحكام السلطانية كالشافعي والماوردي والجويني رتبة “الاجتهاد” في الخليفة ليكون قادراً على حسم الخلافات الفقهية.
ومع تحول الخلافة إلى المُلك العضود والجبري، وتوريث الحكم لاعتبارات القرابة والأسرة بعيداً عن الشورى والعلم، تقلص دور العلماء القيادي. ورغم ذلك، حافظ الكثير منهم على دور الموجه والمحتسب، كرجاء بن حيوة مع عمر بن عبد العزيز، والقاضي الفاضل الذي مهد لانتصارات صلاح الدين الأيوبي. وفي المقابل، ظهر علماء السوء كأحمد بن أبي دؤاد الذي زين فتنة المعتزلة للمأمون وامتحن الإمام أحمد بن حنبل. وحتى في أواخر الدولة العثمانية، ظل منصب “الصدر الأعظم” أو “شيخ الإسلام” يمثل المرجعية العليا للدولة، قبل أن يضعف دور العلماء لاحقاً بسبب إغلاقهم لباب الاجتهاد وجمودهم أمام النوازل.

أسباب تراجع دور العلماء في العصر الحديث

أرجع الدكتور محمد تدهور دور العلماء إلى ثلاثة أسباب رئيسية:

السبب الأول

الأسباب السياسية المتمثلة في توريث الحكم واستبداد السلطة، حيث يتدخل الحاكم غير المؤهل علمياً لاستقطاب العلماء بغية ضمان ولائهم فقط، مما يفقدهم استقلاليتهم ومهابتهم، ويعرض من يصدع بالحق منهم للملاحقة والقتل كما حدث لسعيد بن جبير على يد الحجاج.

السبب الثاني

نسيان العلماء لأدوارهم وركونهم للدنيا. فهناك من يقنع بدور الملقن للجزئيات الفقهية متجاهلاً القضايا الكبرى ليتجنب المواجهة، وهناك من يبيع دينه بعرض من الدنيا، وقد ضرب الله لهم مثلاً بعالم بني إسرائيل “بلعم بن باعوراء” الذي انسلخ من آيات الله فأتبعه الشيطان، فشبهه القرآن بالكلب يلهث في كل أحواله.

السبب الثالث

الأسباب القهرية التي تعزل المجتمعات عن دينها. فقد تتعرض الشعوب لتجريف عقائدي، كما حدث إبان الحقبة الشيوعية في آسيا الوسطى حيث مُنع القرآن ودُرّست المادية الإلحادية لكارل ماركس، أو كما يحدث اليوم من خلال الآلة الإعلامية العلمانية التي تصوغ فرداً منفصلاً عن الدين يستهجن أي تدخل للشرع في حياته. في ظل هذه المجتمعات المنسلخة، يجد العالم نفسه معزولاً وضعيف التأثير.

التجديد وصناعة النهضة: استراتيجية ابن باديس والإبراهيمي

أمام هذا التردي، تبرز ضرورة “التجديد”، وهو إعادة المجتمع إلى جادة الصواب كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم حين حول العرب من رعاة غنم إلى رعاة أمم. ولإثبات قدرة العلماء على التغيير رغم قتامة المشهد، استدعى الدكتور قصة تاريخية ملهمة للعالمين الجزائريين عبد الحميد بن باديس والبشير الإبراهيمي. فقد اجتمعا في المدينة المنورة، وكانا يلتقيان يومياً من بعد صلاة العشاء حتى صلاة الفجر طيلة ثلاثة أشهر متصلة، ليتباحثا في كيفية إنقاذ الجزائر من قرن من الاستعمار الفرنسي. أدرك العالمان أن هناك استعمارين: استعمار مادي عسكري (فرنسا)، واستعمار روحي يتمثل في الطرق الصوفية المنحرفة التي خدرت الأمة وزينت صورة المستعمر. قررا البدء بمحاربة الاستعمار الروحي الأضعف عبر نشر العلم الصحيح، فأسسا “جمعية العلماء المسلمين الجزائريين” عام 1931، والتي مهدت الأرضية الصلبة لانطلاق الثورة المسلحة الكبرى عام 1954، رغم أن الشعب الجزائري كان قد كاد يفقد لغته العربية آنذاك.

العالم “الموقع عن رب العالمين” مقابل “عالم السلطة”

استند الحوار إلى وصف ابن القيم للعلماء بـ “الموقعين عن رب العالمين”، ووضع الدكتور محمد ثلاثة شروط أساسية يجب أن تتوافر في العالم ليحمل هذا الوصف الجليل:

1. الربانية والمرجعية الشرعية الأصيلة

ألا وهو التشبع بنصوص الوحي قرآناً وسنة. وقد انتقد الضيف الفوضى المعاصرة حيث يتخرج الآلاف بشهادات عليا وألقاب ضخمة، لكنهم يفتقرون لفهم الكتاب والسنة. واستذكر موقفاً عظيماً لأول شيخ علم عبد الحميد بن باديس، حين قال له: “إنني أعلمك العلم لا للوظيف ولا للرغيف”، ليربيه على الإخلاص التام لله.

2. فقه الواقع

لا يكفي حفظ النصوص دون إدراك مجريات الأمور. وقد انتقد العلماء فتوى لابن حزم الظاهري بجعل السعي بين الصفا والمروة 14 شوطاً (ذهاباً وإياباً كشوط واحد) معللين ذلك بأنه لم يحج. ولذا كان فقهاء موريتانيا يتجاوزون أبواب الحج في التدريس ليحيلوا طلابهم إلى شيخ مارس الحج فعلياً. فالعالم الذي لا يتصور تعقيدات الاقتصاد، أو نوازل العصر كأطفال الأنابيب وتهريب النطف لأسرى فلسطين، لا يمكنه أن ينزل الفتوى منازلها الصحيحة.

3. الإيجابية والمبادرة (الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر)

العالم المتفرج ميت بين الأحياء، وانسحابه يفسح المجال للرويبضة وأنصاف المتعلمين ليتصدروا الفتوى فيضلوا ويُضلوا.
وانتقد الضيف بشدة ممارسة “الإرهاب الفكري” ضد العلماء لمنعهم من الحديث في السياسة بحجة أنهم “علماء حيض ونفاس”، مؤكداً أن الفقه الإسلامي شامل يغطي الطهارة كما يغطي العلاقات الدولية والأحكام العدلية. وسرد قصة من واقع السودان إبان “اتفاقية نيفاشا” التي مهدت لانفصال الجنوب؛ حيث دُعي العلماء لتنوير سياسي من قبل السلطة، فبدأ بعض المحسوبين على العلم بالتكبير والتهليل للاتفاقية دون قراءة مآلاتها ومقاصدها. حينها، وقف الدكتور معترضاً ومنتقداً هذا الدور الشكلي الذي يقتصر على ختم قرارات الساسة دون وعي، مما كلفه وبعض المشايخ تضييقاً أمنياً لاحقاً.

سمات العالم الحق والتعامل مع فتنة الوظيفة والسلطان

لتمييز العالم الحق عن “الموظف” الذي يفتي تحت الطلب، أكد الدكتور أن السمة الأبرز هي “الصدق وخشية الله” والجهر بالحق دون خوف من الناس امتثالاً لقوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ﴾ [الأحزاب :٣٩]. العالم الصادق يرى الفتوى وكأنها وقوف على الصراط والنار تحته، كما كان يفعل الإمام مالك الذي سأله رجل من العراق عن أربعين مسألة فأجاب في ست وثلاثين منها بـ “لا أدري”. العالم الحق لا يبالي بالفصل من وظيفته أو منعه من المنبر إذا كان الثمن هو قول الحق، بينما عالم السوء يسارع لتلبية رغبات السلطان في معصية الله، وهؤلاء هم “خطباء الضلالة” الذين خافهم النبي صلى الله عليه وسلم على أمته أكثر من الدجال.
أما عن العلاقة بالوظائف الرسمية، فإذا كانت السلطة عادلة (كالفرق بين الإفتاء في عهد نظام بشار الأسد المستبد، والإفتاء في ظل مؤسسات الثورة السورية الحرة)، فالوظيفة وسيلة للتمكين للحق، اقتداء بيوسف عليه السلام. أما في ظل السلطة الظالمة والمحاربة للدين، فينقسم العلماء الصادقون إلى قسمين: قسم يقبل الوظيفة بنية تخفيف الشر شريطة ألا ينطق بباطل أبداً وإن سكت عن بعض الحق. وقسم آخر يرى اعتزال السلطان تماماً كما فعل الإمام أبو حنيفة الذي رفض القضاء في عهد الأمويين والعباسيين وفضل السجن، عملاً بحديث “ومن أتى السلطان افتتن”، وكما فعل الإمام أحمد بن حنبل.

استقلالية الهيئات العلمائية ومواجهة احتكار الفتوى

تطرق الحوار إلى إشكالية تهميش الحكام لفتاوى العلماء الصادقين، وتضييق الخناق عليهم، وسعيهم لحصر الفتوى في “الجهات الرسمية” التابعة للدولة. وأوضح الضيف أن هذا الحجر لا يهدف إلى تنظيم الفتوى ومنع الفوضى كما يُدعى، بل يهدف إلى إحداث فتنة بين الجماهير وقطع صلتهم بالعلماء المستقلين الذين يثقون بهم وبوسطيتهم. وتساءل متعجباً: إذا كانت الدول تسمح للأطباء والمهندسين بإنشاء نقابات تنظم مهنهم وتحاسب المخطئ منهم، فلماذا يُعامل العلماء كالقُصّر وتُسلب منهم حرية التنظيم الذاتي؟
واستشهد بتجربة “مجمع الفقه الإسلامي” في السودان إبان عهد الإنقاذ، فرغم وجوده تحت مظلة الدولة، إلا أن تمتع العلماء بهامش من الحرية مكنهم من صياغة لوائح داخلية تنظم خلافاتهم وتصدر فتاوى مستقلة وقوية، كتحريم التوقيع على اتفاقية “سيداو”، وتحريم التطبيع مع الكيان الصهيوني. ولضمان نجاح الروابط والهيئات العلمائية المستقلة كبديل للمؤسسات الرسمية الخاضعة، وضع الدكتور أربعة شروط:
1. أن تكون العضوية حقيقية لعلماء مشهود لهم بالعلم والبذل وليس لمجرد الوجاهة الاجتماعية.
2. وضوح المرجعية المستمدة حصراً من الكتاب والسنة بعيداً عن الاصطفافات الحزبية والقبلية.
3. الاستقلالية التامة عن الأنظمة الحكومية وعن إملاءات الممولين.
4. اتخاذ أسباب “البلاغ المبين” بالاستعانة بالإداريين الأكفاء والإعلاميين المحترفين لإيصال صوت العلماء للأمة.

التكييف الشرعي لتدخل العالم في السياسة

فيما يخص انخراط العالم في السياسة، قام الدكتور بتفكيك مفهوم السياسة أولاً، مبيناً أنها في جوهرها “حفظ الدين وسياسة الدنيا به”. وقسمها إلى ثلاثة أنواع: سياسة شرعية (تقوم على الدين ومقاصده)، وسياسة بدعية (كسياسة الخوارج والتشيع الإمامي القائمة على البدع)، وسياسة شركية (السياسة الميكافيلية الغلمانية القائمة على الأهواء والكذب). والأصل أن السياسة مهنة الأنبياء لحديث: “كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء”.
موقف العالم من السياسة يتحدد بنوعها؛ فإذا كانت سياسة شرعية، وجب عليه دعمها وحمايتها وحمل الناس على طاعة الحاكم العادل. أما إذا كانت مخالفة للشرع، فتدخله هنا يصبح ضرورة وواجباً شرعياً. فهو مطالب ببيان زيف القوانين الوضعية وانحرافات السياسات الاقتصادية والاجتماعية. وضرب مثلاً بوجوب إصدار فتاوى تحرم التطبيع مع الكيان الصهيوني باعتبارها دولة باغية لقطاء لا حق لها في الأرض، واعتبار هذا التدخل في صميم الواجب الشرعي وليس مجرد شأن سياسي.
ومع ذلك، حذر الدكتور من “الدروشة السياسية”، مؤكداً أنه لا ينبغي للعالم أن يغرق في التحليلات السياسية اليومية والجزئيات التي قد لا يحيط بتفاصيلها الفنية، بل واجبه وضع الكليات والتوجيهات العامة المستندة للشرع. واستدل بموقف العلماء من الحرب بين الكيان الصهيوني وإيران؛ حيث يجب على العلماء الاتفاق على عداوة الطرفين للإسلام، وتحريم الاصطفاف مع الكيان الصهيوني واعتباره خيانة لله ولرسوله، مع التنديد بجرائم الطرف الآخر، وإبقاء الخلاف حول “أيهما أشد شراً” في دائرة الحوار العلمي الداخلي دون أن يؤدي ذلك إلى التدابر والشقاق بين أبناء الأمة.

العلماء الصادقون ومسؤليتهم عن البلاغ والنهضة

في رحلة البحث العميقة عن دور العلماء في هذا الزمن المليء بالسيولة والتحولات، تتضح حقيقة جلية: الأمة تكتشف نفسها حين تكتشف علماءها الصادقين. فالعالم الحق ليس بوقاً للسلطة يبرر لها سياساتها الجائرة، ولا كائناً سلبياً منعزلاً عن آلام مجتمعه، بل هو النور الذي يكشف دياجير الظلام ويصدع بالحق مبدياً “البلاغ المبين”. ورغم اختلاف اجتهاداتهم في مواجهة فتنة السلطان بين من يخالط ليخفف الشر ومن يعتزل ليحفظ دينه، تبقى المسؤولية الكبرى ملقاة على عواتقهم لتقديم مشروع نهضوي شامل ينطلق من فقه الواقع الملتصق بالوحي، مستلهمين إرث الأنبياء وصبرهم.

دعوة للتفاعل

بعد هذا التشريح الدقيق للفرق بين العالم الموقع عن رب العالمين وعالم السلطة، وفي ظل السطوة الإعلامية ومحاولات احتكار الفتوى الرسمية: كيف يمكن للفرد المسلم اليوم أن يساهم عملياً في تعزيز الوعي المجتمعي وربط الأمة بعلمائها الصادقين المستقلين لحمايتهم من حملات التهميش والتشويه؟

التعليقات معطلة