0517 دوافع دعوى تقسيم الدين إلى قشور ولباب

517 – مفهوم 31: دوافع دعوى تقسيم الدين إلى قشور ولباب

يمكن إيعاز الدافع للدعوى السابقة إلى أحد أمرين:

1) النظرة الثنائية للأمور، واعتقاد أن إتيان أحد الأمرين يقتضي ويستلزم إهمال الآخر. وهذه النظرة وإن أمكن افتراض حسن نية صاحبها وسلامة مقصده، إلا أنها تظل نظرة قاصرة لا تتحقق إلا في الأمرين المتناقضين فحسب، وما عدا ذلك من الأمور لا يمتنع الجمع بينها، بل ربما استُحِبَّ ذلك أو وجب؛ فللإسلام أركان، وفرائض وواجبات، ومستحبات، ومباحات، ومكروهات، ومحرمات، وتحقيق أركانه لا يعني بحال إهمال فرائضه وواجباته، بل الصحيح أن الفرائض والواجبات مكملة ومتممة للأركان، والرسول صلى الله عليه وسلم كما وجَّه إلى تحقيق تقوى القلوب أرشد إلى كيفية التحلِّي بالسمت والهدي الظاهر من تقصير للثياب وإعفاء للحى… إلخ.

2) النية السيئة والقصد الخبيث لهدم الإسلام من خلال الدعوة إلى الأخذ بروح النص دون منطوقه مواكبة للعصر بزعمهم؛ وتلك دعوى العصرانيين والعلمانيين والفرق الباطنية، وغرضهم هدم الإسلام الحق، والتحلل من ربقة تكاليفه.

المصدر: كتاب خلاصة مفاهيم أهل السنة – إعداد نخبة من طلبة العلم – 1445

انظر أيضا

مفاهيم حول محاذير في طلب العلم

موضوعات كتاب: خلاصة مفاهيم أهل السنة

التعليقات غير متاحة