حين يهان المُقدَّس  فأي ذلّ أعظم

هل ما يحدث حولنا مجرد أحداث متفرقة، أم أن هناك صورة أكبر لا نراها كاملة؟
وماذا يحتاج المسلم اليوم ليراه بعينيه حتى يشعر بحجم ما تتعرض له مقدساته وأمته؟

بين قدسية الشعائر وواقع التحديات

تعيش الأمة الإسلامية مرحلة مليئة بالتناقضات؛ بين تقديس الشعائر وواقعٍ يراه البعض مليئًا بالتحديات والانكسارات. وبين صور الزينة الظاهرة للمقدسات وأحداثٍ تثير الجدل والقلق، نطرح هنا تساؤلات صادمة حول الواقع، والمعنى، وما الذي ينبغي إدراكه في زمنٍ تتداخل فيه المشاعر مع السياسة والتاريخ.

حرمة المسلم أعظم عند الله من حرمة الكعبة..

إن المسلم مُكَلَّف بحماية الكعبة وحراستها وتأمين بيت الله الحرام ولو بذل في ذلك دماءه كلها..

غير أننا لما ابْتُلينا بأنظمة وحكومات سفحت دماءنا بغير حساب، هان في ضمائرنا دم المسلم، وصار قتل المسلمين وذبحهم وتعذيبهم شيئا معتادا..

مقدسات مُزَيَّنة.. وأمة مُهانة!

ولكي تزين هذه الأنظمة وجهها، ولا ينفضح كفرها وفجورها وجنونها، فلقد حرصت على رعاية المقدسات وزخرفتها وتزيينها.. فما من نظام إلا وقد بنى مسجدا أو مساجد فشيَّدها وزخرفها وأعلاها، وطبع المصاحف فزينها وزخرفها وصقل ورقها.. وهكذا!

لذلك ترى المسلمين الآن مأخوذين مبهوتين وهم يرون كسوة الكعبة الشريفة تحت قدمي يهودي صهيوني مجرم خبيث عتيد في تجارة الأعراض والبشر..

ولم يأخذها غصبا، بل أُهْدِيت له!! فإذا المقام الشريف الذي تعلقت به أرواح المسلمين ومُسِحت فيه وجوههم وسالت عليه دموعهم قد بات تحت قدم هذا الخنزير!!

فأي ذل؟!! وأي حسرة؟!! وأي هوان؟!! وأي فضيحة؟!!

واجهات مزخرفة.. لاحتلال شامل

ماذا يحب على المسلم الآن أن يشهد ويرى لكي يؤمن ويعرف أنه تحت احتلال صليبي عام وشامل، وأن دماء المسلمين وأعراضهم ومقدساتهم تُهدى هدية لأسافل الناس وأنجاسهم، يتمتعون بها ويتلهون فيها ويدنسونها، ويستعرضون بها قوتهم وسطوتهم وغطرستهم؟!!

ولا ريب أن ما خفي أعظم!!..

ولا ندري على أي شيء نصحو غدا.. من هذا الأعظم!!

اللهم أحينا ما كانت الحياة خيرا لنا، وتوفنا ما كانت الوفاة خيرا لنا..

المصدر

صفحة محمد إلهامي، على منصة X.

اقرأ أيضا

أيهما خير للإنسانية: القيم أم المادة؟

التعليقات معطلة