591 – مفهوم 39: المؤمن يرضى بما يرضاه الله ويرفض ما لا يرضاه
يجب على العبد المؤمن أن يرضى بما يرضاه الله له، ويرفض ما لا يرضاه سبحانه:
– فالله عزّ وجلّ رضي لنا الإسلام دينًا كما قال تعالى: (ٱلۡيَوۡمَ أَكۡمَلۡتُ لَكُمۡ دِينَكُمۡ وَأَتۡمَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ نِعۡمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلۡإِسۡلَٰمَ دِينٗا) [المائدة:3]، فوجب علينا أن نرضى تمام الرضا بهذا الدين الذي رضيه لنا الله العليم الحكيم.
– والله لا يرضى لعباده الكفر كما قال تعالى: (إِن تَكۡفُرُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمۡۖ وَلَا يَرۡضَىٰ لِعِبَادِهِ ٱلۡكُفۡرَ) [الزمر:7]، فوجب على العباد محاربة الكفر وعدم الرضا به واقعًا في الحياة.
هذا فيما يتعلق يما يرضاه الله شرعًا، أمَّا ما يقدره الله عزّ وجلّ على عباده من أقداره الكونية فإن كان مما يمكن مدافعته بالأسباب المشروعة فيسعى لدفعه، ولا يتعارض هذا مع الرضا يما قدَّره الله عزّ وجلّ، وإن كان مما لا يمكن مدافعته بأن وقع وكان كموت ونحوه من المصائب فهنا يجب الصبر والرضا بقضائه وقدره سبحانه.
المصدر: كتاب خلاصة مفاهيم أهل السنة – إعداد نخبة من طلبة العلم – 1445


