صراع غير مسبوق لا يعبّر فقط عن أزمة نتنياهو الشخصية، بل يكشف حجم المأزق الذي يعيشه “الكيان” بعد “الطوفان”، وما طرحه من أسئلة لا يجدون لها حلّا.
أزمة “الكيان” الداخلية تتصاعد..
عاصفة داخلية إثر إقالة نتنياهو لرئيس جهاز “الشاباك؛ رونين بار، والذي رفض ذلك بدوره.
هذا التصريح أدناه لرئيس الحزب الديمقراطي يائير جولان، يكشف عُمق الأزمة:
“نتنياهو أعلن الحرب على دولة إسرائيل (..) إن إقالة رئيس جهاز الشاباك هي محاولة يائسة من جانب مُتَّهم جنائي للتخلص من شخص مُخلص لإسرائيل، ويحقّق معه (مع نتنياهو) ومع دائرته المقرّبة بشأن جرائم خطيرة ومُظلمة ليس لديه استعداد لتبييضها”.
أما زعيم المعارضة (لبيد)، فقال:
“مرة أخرى يضع نتنياهو مصالحه الخاصة فوق مصلحة الدولة وأمنها”.
إنها بداية النهاية كما يقول منطق السياسة والتاريخ
من تعليقات كتاب “الكيان” اللافتة هذا اليوم على إقالة نتنياهو لرئيس “الشاباك”:
بن كسبيت (معاريف):
هذه هي المرحلة الأخيرة في تحوُّل إسرائيل، التي كانت ذات مرّة ديمقراطية برلمانية غربية، إلى دكتاتورية شرق أوسطية ظلامية (..) من لا يقسم باسم الزوجة، الابن والروح القدس، سيطير مع كل الرياح. هكذا ببساطة.
ناحوم برنياع (يديعوت):
المواجهة بينهما خطيرة. فهي تقرِّبنا من شكل من أشكال الحرب الاهلية، حاليا بلا سلاح، لكنها باتت في مرحلة فقدان الثقة وانعدام الطاعة في أجهزة الأمن.
يوسي فيرتر (هآرتس):
على رأس الحكومة يقف الآن شخص فاسد ومُفسد، مُهمَل ومُهمِل، خطير ويعرِّض الآخرين للخطر، الديمقراطية هي أمن الدولة ومناعتها القومية ومستقبل الصهيونية.
دينا زلبر (هآرتس):
الديمقراطية في الطريق إلى الجحيم.
باراك سري (معاريف):
هذه صافرة إنذار حقيقية ويفترض بها أن تقلق كل إسرائيلي. أمام ائتلاف خانع، عصبة إمعات، نتنياهو في الطريق لتفكيك كل سياج الحمى في إسرائيل. في الطريق إلى تفكيك كل ما يبقي إسرائيل كما عرفناها منذ قيامها.
نداف إيال (يديعوت):
ما لا يفهمه نتنياهو هو أنه من خلال إبعاد رئيس الأركان ومحاولة إقالة رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك)، فإنه يقطع بنفسه الفرع الأخير الذي يمكن للمجتمع الإسرائيلي أن يتحد فيه ضد أعدائه الخارجيين في الحرب الحالية.
آفي أشكنازي (معاريف):
لقد اتخذنا هذا الصباح خطوة نحو تغيير طابع دولة إسرائيل. إن قرار إقالة رئيس جهاز الشاباك رونين بار هو قرار آخر في عملية بناء الديكتاتورية الإسرائيلية.
ونقول بدورنا: إلى الجحيم، بإذن الله.
المصدر
صفحة الأستاذ ياسر الزعاترة على منصة X.
اقرأ أيضا
هل هزيمة اليهود ونهاية إسرائيل علامة من علامات القيامة؟!
ما بين النكبة والطوفان.. هل هرمت «إسرائيل»؟