563 – مفهوم 11: الفرق بين الخوف الجبلي والخوف المحرم
لا ينكر أحد الخوف الفطري الجبلي؛ كالخوف من الحيوانات المفترسة، ومن الأحداث المروعة؛ كالعواصف، والزلازل، والبراكين، وهياج البحر على أهل السفن، ..إلخ؛ فكل هذا خوف جبلي مغروس في الفطر، ولا يؤاخذ عليه صاحبه.
إنما المحذور هو الخوف الذي يوقع صاحبه فيما نهى الله عنه؛ فإن تسبب الخوف في فعل محرم أو ترك واجب كان خوفًا محرمًا، وإن تسبب في عبادة المخوف منه فهو شرك؛ وذلك كما يفعل بعض من يخاف الجن فيذبح لهم الذبائح أو يدعوهم من دون الله. وهذا الخوف المحرم غالبًا ما يكون مصحوبًا بتعظيم وتوقير المخوف منه، وهو أمر لا ينبغي أن يكون إلا لله وحده.
المصدر: كتاب خلاصة مفاهيم أهل السنة – إعداد نخبة من طلبة العلم – 1445


