646 – مفهوم 8: العبرة بكمال النهاية لا نقص البداية

ينبغي ألا يُعيَّر المرءُ وينظر إليه نظرة ازدراء لأي ذنب اقترفه ما دام قد تاب منه؛ إذ المقرر شرعًا أن المرء بعد توبته أفضل حالاً منه قبل التوبة؛ فنبي الله آدم عليه السلام قد وُصِف في أول الأمر بأنه عصى ربه، ثم لم يمنع ذلك أن يُنعِمَ الله عليه بالاجتباء بعد توبته، ووصفه بالهداية، وجعله من الأنبياء المصطفين؛ قال الله تعالى: (وَعَصَىٰٓ ءَادَمُ رَبَّهُۥ فَغَوَىٰ (١٢١) ثُمَّ ٱجۡتَبَٰهُ رَبُّهُۥ فَتَابَ عَلَيۡهِ وَهَدَىٰ)[طه:121، 122]، وقال تعالى:(إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰٓ ءَادَمَ وَنُوحٗا وَءَالَ إِبۡرَٰهِيمَ وَءَالَ عِمۡرَٰنَ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ) [آل عمران:33]. والمرأة التي زنت على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ثم تابت وأقاموا عليها الحد، وسبَّها خالد ابن الوليد حين أصابه من دمها عند رَجْمها، أنكر النبي صلى الله عليه وسلم عليه ذلك وقال: (مهلاً يا خالد! فوالذي نفسي بيده لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لغُفِر له) [رواه مسلم (1695)].

المصدر: كتاب خلاصة مفاهيم أهل السنة – إعداد نخبة من طلبة العلم – 1445

انظر أيضا

مفاهيم حول السلوك إلى الله تعالى

موضوعات كتاب: خلاصة مفاهيم أهل السنة

التعليقات معطلة