590 – مفهوم 38: الرضا
مقام (الرضا) من مقامات الأعمال القلبية العالية؛ فإذا كان القبول والانقياد من شروط صحة شهادة أن «لا إله إلا الله» فإن الرضا مقام أعلى منهما؛ فهو يتضمنهما ويزيد عليهما بانتفاء الحرج من القلب، والتسليم الكامل لله تعالى وحكمه وحكم رسوله صلى الله عليه وسلم؛ كما قال تعالى: (فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤۡمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيۡنَهُمۡ ثُمَّ لَا يَجِدُواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ حَرَجٗا مِّمَّا قَضَيۡتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسۡلِيمٗا) [النساء:65].
وبموجب هذه الآية فإن الرضا ثلاث درجات تتسق مع درجات: الإسلام، والإيمان، والإحسان؛ فتحكيم الشرع هو مقام الإسلام، وانتفاء حرج القلب هو مقام الإيمان، والتسليم لذلك ظاهرًا وباطنًا هو مقام الإحسان.
المصدر: كتاب خلاصة مفاهيم أهل السنة – إعداد نخبة من طلبة العلم – 1445


