647 – مفهوم 9: الاستقامة
أمر الله في كتابه الكريم بالاستقامة، فقال: (فَٱسۡتَقِمۡ كَمَآ أُمِرۡتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطۡغَوۡاْۚ إِنَّهُۥ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ) [هود:112]، وقال تعالى: (فَٱسۡتَقِيمُوٓاْ إِلَيۡهِ وَٱسۡتَغۡفِرُوهُ) [فصلت:6]، وأمر بها الرسول صلى الله عليه وسلم فقال: (قل آمنت بالله ثم استقم) [رواه مسلم (38)]. والاستقامة هي: الاعتدال والمُضي قُدُمًا على المنهج دون انحراف واعوجاج؛ ولهذا وُصِف الطريق إلى الله الذي يطلب المؤمنون الهداية إليه بأنه (ٱلصِّرَٰطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ) [الفاتحة:6]. والاعتدال وعدم الانحراف يعني لزوم العدل بين طرفي الغلو والإفراط، والتقصير والتفريط؛ فالاستقامة إذًا تعني التوسط بين هذين الطرفين؛ فهي بمعنى الوسطية، وهي كلمة جامعة آخذة بمجامع الدين كله؛ فتكون في: الاعتقاد، والعبادة، والشريعة، والأخلاق.
المصدر: كتاب خلاصة مفاهيم أهل السنة – إعداد نخبة من طلبة العلم – 1445

