يقول المولى تبارك وتعالى: (وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون).
الإمارات كملاذ للمال الفاسد والجريمة المنظمة
لو اكتفت الإمارات بما رزقها من خيرات باطن الأرض كجيرانها لعاشت عيشة هنية، ولكنها أرادت أن تكون جنة شياطين الأرض، كل الفاسدين في العالم صاروا يحولون أموالهم لدبي، ما من مسؤول فاسد في العالم إلا ووجدت عنده حسابا بنكيا في دبي، ما من بارون مخدرات أو دعارة دولي إلا وجدت أمواله في دبي، ما من صهيوني نجس إلا وجدت تجارته رائجة وناجحة في دبي، ما من عاهرة (أجل الله قدركم) تسمي نفسها مؤثرة إلا وجدت قبلتها الأولى دبي، ما من باغٍ للشر إلا اتخذ دبي مستقرا ومستودعا له، وكل هذا لأنها قدمت نفسها كبلد آمن، لا يسألك عن مالك من أين اكتسبته وفيم أنفقته، فهو جنة ضريبية كما يسميها المختصون الماليون، ثم هو بلد الرفاه والعيش الرغد، وملاذ كل المنحرفين جنسيا في العالم، إنه عالم الشيطان بأتم معنى الكلمة، وكل ما أراده شياطين الإنس من صور الانحراف سيجدونه متوفرا في دبي مقابل المال!، ولا أوفر من المال عند هؤلاء!، وأنت في مأمن تحت حراسة القواعد الأمريكية والفرنسية والإسبانية وغيرها من القوات المتمركزة في الإمارات لحراسة دويلة الشر هذه!
الاتهام بدور إقليمي معادٍ للإسلام
ليت الإمارات اكتفت بهذا بل راحت تنشر الحروب والاقتتال وتدعم الانقلابات والثورات المضادة وكل هذا في سبيل محاربة الإسلام، لا يخدعنكم دجال بالقول إن الإمارات ضد الإسلاميين .. لا والله! .. إن الإمارات تبنت مهمة حرب الإسلام في المنطقة! .. بل في العالم كله فلاحقت حتى المراكز الإسلامية في أوروبا محذرة من التساهل مع الجاليات المسلمة فيها، ويشاء ربك السميع العليم أن تندلع الحرب الخليجية الثالثة وتدك إيران الإمارات بالصواريخ والمسيرات، وكل عاقل يفهم المشهد سيرى أن التركيز الإيراني على الإمارات منطقي جدا لأنها تعتبر مركز ثقل صهيوني أمريكي بامتياز دونا عن بقية الدول الخليجية، صحيح أن كل الدول الخليجية بها قواعد أمريكية ولكن الإمارات تحولت إلى ملحقة إسرائيلية في المنطقة، وبالنظر لتمركز أصحاب الأموال ورجال اللوبي الصهيوني المؤثر في القرار الأمريكي وتجمع مصالحهم الاقتصادية في الإمارات من الطبيعي أن تركز إيران الضغط العسكري عليهم هناك ليؤثروا في قرار الحرب وتداعياته.
السيناريو المتوقع: الحرب الإيرانية وسقوط الملاذ الآمن
وكل من أثق في تحليلاتهم سواء من العرب أو الأجانب أجمعوا على أن هذه الحرب أمضت نهاية الإمارات كملاذ آمن لأصحاب رؤوس الأموال العالمية والباحثين عن حياة الرغد، هؤلاء عباد دنيا ولا يستطيعون أن يبقوا ساعة في بلد حياتهم فيه مهددة!، لقد بلغت تكلفة الرحلات الخاصة للهروب من دبي خلال هذه الأيام لربع مليون دولار!، بعد أن كان الأثرياء يدفعون الملايين لشراء عقارات في دبي والاتجار فيها، صاروا يفرون بجلودهم منها، بل بدأ الكثير منهم يحول أمواله ويخرجها من الإمارات، وسيتوالى الهروب من ذلك البلد ليشهد انهيارا اقتصاديا غير مسبوق، ولتبقى أبراجه خاوية على عروشها .. بئر معطلة وقصر مشيد بتعبير القرآن الكريم .. وهذه سنة الله في كل قرية كفرت بأنعمه وحادت الله ورسوله .. قال سبحانه: (( إن الذين يُحآدّون الله ورسوله أولئك في الأذلّين * كتب الله لأغلبنّ أنا ورسلي إن الله قوي عزيز )).
المصدر
صفحة ياسين إعمران، على منصة ميتا.


