لا يملك مئات الملايين من المؤمنين المستضععفين من ضحايا ذلك الثالوث اللعين.. إلا أن يُقبلوا على الله راجين متضرعين؛ أن يُمضي سُنته بتسليط الظالمين على الظالمين..

حشود استثنائية لأهداف استراتيجية كبرى

أجواء الشتاء الساخنة التي شغلت العالم منذ أسابيع بأنباء حروب عاجلة أو آجلة، بين ثالوث الشر من الفُرس والروم المعاصرين وطلائع الدجال من بني صهيون.. اتضح اليوم _ كما متوقعا بل متيقنا _ أن حشودها واستعدادتها العسكرية الأضخم عندهم جميعا منذ عقود؛ لم تأت قطعًا في رحلة سياحية ولا لعروض مسرحية.. بل لتصفية حسابات و إجراء تغييرات في الأنظمة العالمية والإقليمية ، لأهداف استراتيجية ذات أبعاد دينية، مهما خفيت أو أُخفِيت..

حكومة العالم الخفية: الماسونية تمهد لمسيح الضلالة

ستزداد مع الأيام حقيقة المكر الكُبَّار الذي يديره ويدبره كبار الأشرار في (حكومة العالم الخفية) حيث لا يُدار إلا من خلال قوى ماسونية عالمية، كما أظهرت ذلك فضائح ووثائق ( إبليس.تين) التي عرت حقيقة العصابة الدولية التي تريد تسيير العالم نحو استمرار تفرد وتمرد السيطرة الصهيونية _ التوراتية والإنجيلية_ على كامل الكرة الأرضية، تمهيدا لخروج أو إخراج مسيح الضلالة عند المغضوب عليهم والضالين، حيث يعتقدون بأنه لم تبق على خروجه من الشروط الثلاثة لظهوره ( بعد قيام دولة اليهود واتخاذ القدس عاصمة لها)؛ إلا هدم المسجد الاقصى وبناء قبلة اليهود العالمية المسماة بـ( الهيكل الثالث)..استعدادا لاستقبال عهد ذاك الدجال ..

الرهان الرافضي: السيطرة على الحرمين لمهديهم المنتظر

أما القوى الشركية الرافضية، فهدفها الأبعد الذي صاروا يُجمعون على اقترابه؛ هو السيطرة على جزيرة العرب، ثم احتلال مكة والمدينة لتكون منابر الحرمين مُلكا خالصا لهم، يسخرونه لإخراج او استخراج مهديهم.. حيث يعتقدون وفق خرافات علمائهم المدونة في كتبهم المتداولة حتى اليوم .. أنه لابد أن ( يكسِر ) أو يهدم هذين المسجدين، ويعيد بناءهما على غير الهيئة التي بنيت عليها في ملة (النواصب) قتلة الحسين _ كما يفترون _ بدءًا من الشيخين ( رضي الله عنهما) وحتى علماء وعوام أهل السنة المعاصرين..

سنة الله في الظالمين: تأملات في الميزان الإلهي

ولا يملك مئات الملايين من المؤمنين المستضععفين من ضحايا ذلك الثالوث اللعين.. إلا أن يُقبلوا على الله راجين متضرعين؛ أن يُمضي سُنته بتسليط الظالمين على الظالمين، كما قال سبحانه : {وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِـمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [الأنعام: ١٢٩].
والآية _ كما قال القرطبي _ ” تهديد للظالم إن لم يمتنع عن ظلمه أن يسلط الله عليه ظالماً آخر” .
و قد قال الفضيل بن عياض _ رحمه الله _ : ” إذا رأيت ظالماً ينتقم من ظالم فقف وانظر.. ” يعني : تأمل سنن الله كيف تعمل.. !

دعاء المستضعفين وسنة التدافع

فاللهم سَّلط الظالمين على بعضهم، واكسر شوكتهم جميعا بسلاحهم..وأنج المستضعفين المؤمنين من بينهم، واجعل ذلك تمهيدا لعزة دين الحق، بمنهاج بالحق الذي أرسلت به خاتم النبيين ؛ صلوات الله عليه وعلى أصحابه وأتباعه إلى يوم الدين ..

اللهم آمين.

المصدر

صفحة د. عبدالعزيز كامل، على منصة ميتا.

اقرأ أيضا

جدلية العلاقة بين إيران والغرب

الهروب من الخطر الإيراني إلى أحضان الصهاينة

التعليقات معطلة