كيف أخرج رسول الله للناس خير أمة؟ (1) تحديد الهوية ومنع الالتباس

زمن القراءة ~ 7 دقيقة 

أخرج رسول الله الأمة الإخراج الأول، أخرج منها خير أمة. واليوم وبعد الغربة الثانية العميقة نحتاج الى الاستهداء به في محاولة إخراجها الإخراج الثاني. ولهذا ننظر في كيفية الإخراج الأول لنهتدي به في الإخراج الثاني اليوم بإذن الله تعالى..

خطاب الهوية

لقد كان القرآن الكريم منذ العهد المكي يوضح للإنسان هويته الحقيقية الصادقة وهوية مجتمعه بل وهوية الكون الذي يتعامل معه.

يقول سيد قطب رحمه الله تعالى:

لقد كان القرآن المكي يفسر للإنسان سر وجوده ووجود هذا الكون من حوله.

كان يقول له: من هو؟ ومن أين جاء؟ ولماذا جاء؟ وإلى أين يذهب في نهاية المطاف؟ من ذا الذي جاء به من العدم والمجهول؟ من ذا الذي يذهب به؟ وما مصيره هناك؟

كان يقول له: ما هذا الوجود الذي يحسه ويراه والذي يحس أن وراءه غيبًا يستشرفه ولا يراه؟ من أنشأ هذا الوجود المليء بالأسرار؟

كان يقول له كذلك كيف يتعامل مع خالق هذا الكون ومع الكون أيضًا كما يبين له: كيف يتعامل العباد مع العباد؟أ هـ (1معالم في الطريق، ص 25)

ولقد أخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم للناس أمة ـ بل خير أمة ـ من خلال:

1- هوية واحدة متميزة

فقد عصم رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ اليوم الأول لدعوته هوية هذه الأمة أن تمتزج أو تشترك مع غيرها من محاور الاستقطاب وعناصر الجذب رغم وجود الدواعي الملحة والظروف المهيئة لتلك المحاور أن تستقطب الناس، بأن أوضح للناس منذ الوهلة الأولى أنه جاءهم ليعبدوا الله وحده لا شريك له، وفهموا هم ذلك عنه حتى قال قائلهم مستنكرًا: ﴿أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهاً وَاحِداً إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ﴾ [ص، الآية: 5].

ويؤكد هذا المعنى الاستاذ “سيد قطب” (2[معالم في الطريق، ص 27]) ـ عند كلامه عن أحوال العرب عند مبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم وبداية دعوته لهم ـ بأن أخصب بلادهم وأغناها في يد غيرهم من الأجناس فلم يُثرها صلى الله عليه وسلم دعوة إلى القومية العربية تستهدف تجميع قبائل العرب لاستخلاص أرضهم من المغتصبين.

كما يخبر ـ رحمه الله ـ أن المجتمع العربي كان كأسوأ ما يكون المجتمع توزيعًا للثروة وتحقيقًا للعدالة… قلة قليلة تملك المال والتجارة والترف وتتعامل بالربا فتتضاعف تجارتها ومالها… وكثرة كثيرة لا تملك إلا الشظف والجوع، فلم يُثرها رسول الله صلى الله عليه وسلم راية اجتماعية ليجمع حوله الغالبية العظمى من الناس في وجه طغيان المال والشرف والجاه.

كما يحكي ـ رحمه الله ـ أن المستوى الأخلاقي في جزيرة العرب كان في الدرك الأسفل في جوانب منه شتى. فقد كان التظالم فاشيًا في المجتمع وكانت الخمر والميسر من تقاليد المجتمع الفاشية بل من مفاخره. وكانت الدعارة في ـ صور شتى ـ من معالم هذا المجتمع.

ورغم ذلك فلم يعلنها صلى الله عليه وسلم دعوة إصلاحية تتناول تطهير الأخلاق وتطهير المجتمع وتزكية النفوس. وكان في إمكانه صلى الله عليه وسلم ـ وقد أعاذه الله ـ إن سار في أي من هذه الدعوات إلى القومية العربية أو العدالة الاجتماعية أو الإصلاح الأخلاقي ألا يلقى صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضوان الله عليهم من المعارضة والعنت والصعوبات التي واجهتهم..

ثم بعد أن يجتمع الناس حول أي من هذه الرايات، يعلنها دعوة إلى عبادة الله وحده لا شريك له وقد تبعه الناس وسمعوا له فأحرى أن يتبعوه في ذلك ويسمعوا له، ولكن الله سبحانه ـ وهو العليم الحكيم ـ لم يوجه رسوله صلى الله عليه وسلم هذا التوجيه، إنما وجهه سبحانه إلى أن يصدع بـ «لا إله إلا الله» وأن يحتمل هو والقلة التي تستجيب له كل هذا العناء…

بل وأعلنها صلى الله عليه وسلم راية ربانية تقوم على تعبيد الناس لربهم منذ اليوم الأول لدعوته… وإن كان استرداد الأرض من مغتصبيها والعدالة الاجتماعية وغيرها من أنواع العدل، والإصلاح الأخلاقي وغيره من الإصلاحات هو من مقاصد هذا الدين…

﴿قُلْ هَـذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [يوسف: 108].

[للمزيد: الإسلام هوية تجمع الأمة]

 2- جرّد الهوية الإسلامية من الالتباسات

فبعد أن حدد رسول الله صلى الله عليه وسلم لهذه الأمة هويتها الإسلامية التي يجتمع حولها المسلمون.

وقرر أنهم أمة واحدة من دون الناس جرّد هذه الهوية من الالتباسات التي يمكن أن تحدث من تبني القضايا الرائجة عند الناس وقت الدعوة، التي يشاركه فيها غيره من غير أهل دعوته من دعاة الإصلاح الأخلاقي والاجتماعي والتحرر السياسي، أو غيرها من القضايا التي ربما لا تكون رائجة وقت الدعوة ولكن من شأنها ـ إذا طرحت حسب الظروف السياسية والاجتماعية السائدة في وقت الدعوة ـ أن تجد مساندة من قوى كثيرة يهمها تحقيق هذا البرنامج الإصلاحي أو ذاك، وإن كانت مخالفة في الهوية والعقيدة وسائر التوجيهات لصاحب الدعوة..

وكذلك يكون من شأنها أن تجد قبولاً سريعاً لدى الناس لحاجتهم الماسة إليها لفرط معانتهم من التفسخ الأخلاقي والفوارق الطبقية والظلم الاجتماعي أو احتلال جزء من أراضيهم من قبل آخرين من غير جلدتهم وفرض التبعية عليهم.

وبتجريده  صلى الله عليه وسلم الهوية من كل هذه الالتباسات ـ التي يصعب على صاحب الدعوة تجنبها ما لم يكن مستنًا بالهدى ـ امتنع أن يصير الإسلام  بعد ذلك ـ مقوما من مقومات هويات أخرى عربية أو فارسية أو تركية، اجتماعية أو سياسية.

وامتنع أن يتعدد الإسلام بتعدد الالتباسات (من إسلام صحراوي وآخر ريفي وثالث صناعي أو إسلام اجتماعي وآخر فردي أو إسلام اشتراكي وآخر ليبرالي أو إسلام تركي وآخر مصري وثالث عربي… ورابع بربري… وآسيوي أو أوربي وشمالي أو جنوبي) بتعدد الشرعيات والحضارات المقبولة في الدين!!!

وامتنع أن يصير الإسلام فصيلاً من فصائل الإصلاح الأخلاقي أو الاجتماعي أو السياسي في الأمة العربية أو غيرها من الأمم وتحققت للإسلام هويته الواحدة المستقلة عن غيرها، وأصبح للإسلام بذلك أمته الواحدة المتميزة عن غيرها من الأمم.

فأبطل رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك شرعية التعدد في الهويات بامتزاج الهوية الإسلامية بغيرها من خارجها وأصبح للإسلام هوية واحدة متميزة هي:

“الاجتماع على الإسلام والانتساب إلى الشرع”. (3[راجع كتاب الاعتصام للشاطبي])

وهي شريعة واحدة لا تتعدد تقوم عليها أمة واحدة لا تتعدد ولا تتفرق بدعاوى الجاهلية.

[للمزيد: كيف انحرفت الأمة عن هويتها]

 3- أقام الهوية الإسلامية على التوحيد الخالص

فأقام ـ صلى الله عليه وسلم ـ الهويـة على التوحيـد الخالـص من إفـراد الله سبحانـه وتعالى بالنسك والحكم والولاء ـ بعد إفراده تبارك وتعالى بالربوبية ـ بقول الله جل وعلا: ﴿قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الأنعام:162].

وقوله تعالى:  ﴿أَفَغَيْرَ اللّهِ أَبْتَغِي حَكَماً﴾ [الأنعام: 114].

وقوله عز وجل: ﴿قُلْ أَغَيْرَ اللّهِ أَتَّخِذُ وَلِيّاً﴾ [الأنعام:14].

وقوله جل وعلا: ﴿قُلْ أَغَيْرَ اللّهِ أَبْغِي رَبّاً الآية﴾ [الأنعام: 164].

وبذلك أسقط شرعية أي وضع يقوم على التمرد على سلطان الله ـ عز وجل ـ  بإشراك غيره معه في الولاء أو الحكم أو النسك أو الربوبية، وبذلك لا يكون لأي وضع علماني أو قومي ـ يقوم على أساس الاجتماع على غير الإسلام والانتساب إلى غير الشرع ـ  شرعية إسلامية يستند إليها بدعوى أن القائمين عليه مسلمون !!..

[للمزيد: خسارة الأمة نتيجة غياب الهوية]

 4- أسقط شرعية الافتراق الديني والدنيوي

وذلك بقوله صلى الله عليه وسلم «وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين ملة كلهم في النار إلا ملة واحدة»، قالوا ومن هي يا رسول الله؟ قال: «ما أنا عليه وأصحابي». وفي رواية: «الجماعة». (4الافتراق المقصود في الحديث ليس هو الافتراق في المسائل الاجتهادية فهذا واقع حتى في القرون المفضلة، الثلاثة الأولى. ولكن الافتراق الذي قال الله تعالى عنه: ﴿وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ* مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾ [الروم: 30-31].
الافتراق الذي صاروا به شيعاً أي جماعات بعضهم قد فارق البعض ليسوا على تآلف ولا تعاضد ولا تناصر بل على ضد ذلك.وهذه الفرقة مشعرة بتفرق القلوب المشعر بالعداوة والبغضاء ولذلك قال تعالى: ﴿و َاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ﴾ [آل عمران: 103] فبين أن التآلف إنما يحصل عند الائتلاف على التعلق بمعني واحد.
وأما إذا تعلقت كل شيعة بحبل غير ما تعلقت به الأخرى فلابد من التفرق وهو معنى قوله تعالى: ﴿وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ﴾ [الأنعام: 153].
والافتراق إما أن يكون راجعاً إلى أمر هو معصية غير بدعة ومثاله أن يقع بين أهل الإسلام افتراق بسبب دنيوي كما يختلف مثلاً أهل قرية مع قرية أخرى بسبب تعد في مال أو دم حتى يقع بينهم العداوة فيصيروا حزبين أو يختلفون في تقديم وال أو غير ذلك فيفترقون، ومثل هذا محتمل، وإما أن يرجع إلى أمر هو بدعة كما افترق خوارج من الأمة ببدعهم التي بنوا عليها الفرقة. كتاب: ”الاعتصام“ جـ 2، ص 191- 192

وبذلك أبطل صلى الله عليه وسلم تعدد الهويات من داخل الدين كما أبطلها من خارجه.

5- حقق مشاركة الأمة

فحقق ـ صلى الله عليه وسلم ـ مشاركة الأمة له  في إدارة شئونها وحكمها وذلك من خلال الأطر المختلفة كمشاركة السعود – الفرق بين النقباء والسعود أن النقباء يمثلونه صلى الله عليه وسلم عند الأمة والسعود يمثلون الأمة عنده – الخمسة بوصفهم ممثلين عن أحياء الأنصار، وأبي بكر وعمر بوصفهما ممثلين عن المهاجرين ومشاركة غيرهم من ممثلي القبائل.

روى البزار والطبراني عن أبي هريرة: أتى الحارث ُ النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد ناصفنا تمر المدينة وإلا ملأناها عليك خيلاً ورجالاً قال: «لا حتى أستأمر السعود»، فكلهم قالوا: والله ما أعطينا الدنية في أنفسنا في الجاهلية فكيف وقد جاء الإسلام، فأخبر الحارث فقال: غدرت يا محمد.

واستشارهم في (أُحُد) بعد أن أخبرهم برؤياه التي تُنبئ بأن المدينة درع حصين ويعرض لهم رأيه أنهم لا يخرجون من المدينة وأن يتحصنوا بها، فإن أقام المشركون بمقامهم أقاموا بشر مقام وبغير جدوى، وإن دخلوا المدينة قاتلهم المسلمون على أفواه الأزقة والنساء من فوق البيوت ـ  وكان هذا هو الرأي ـ  ولكن أشار عليه الكثير من المسلمين بخلاف ذلك فاستجاب لرأيهم. (5[الرحيق المختوم ص241])

كما استشارهم صلى الله عليه وسلم في بدر فأشاروا عليه بمجالدة المشركين وقالوا كلمتهم المشهورة: «والله لئن استعرضت بنا البحر فخضته لخضناه معك». (6[الرحيق المختوم ص199])

امتداد الشورى

وتعلم أصحابه ـ رضوان الله عليهم ـ منه صلى الله عليه وسلم هذا الأمر. يروي لنا التاريخ في غزوة مؤتة ما فعل أصحابه صلى الله عليه وسلم حين واجهوا ـ وهم ثلاثة آلاف مقاتل ـ  جيشًا قوامه مائتا ألف فجعلوا يتشاورون حتى شجعهم عبد الله بن رواحة ـ رضي الله عنه ـ بقوله: انطلقوا فإنما هي إحدى الحسنين: إما ظهور وإما شهادة، فاستقر الرأي إلى ما دعا إليه عبد الله بن رواحة رضي الله عنه. (7[المصدر السابق، ص 375-376])

فقد كان صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضوان الله عليهم كما أخبر الله تعالى عنهم: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾ [الشورى، الآية: 38].

…………………………..

تنبيه:

  • تم نشر هذا المقال سابقا، بتاريخ (12/1/2018).

 هوامش:

  1. [معالم في الطريق، ص 25].
  2. [معالم في الطريق، ص 27].
  3. [راجع كتاب الاعتصام للشاطبي].
  4. الافتراق المقصود في الحديث ليس هو الافتراق في المسائل الاجتهادية فهذا واقع حتى في القرون المفضلة، الثلاثة الأولى. ولكن الافتراق الذي قال الله تعالى عنه: ﴿وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ* مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾ [الروم: 30-31 ].
    الافتراق الذي صاروا به شيعاً أي جماعات بعضهم قد فارق البعض ليسوا على تآلف ولا تعاضد ولا تناصر بل على ضد ذلك.وهذه الفرقة مشعرة بتفرق القلوب المشعر بالعداوة والبغضاء ولذلك قال تعالى: ﴿و َاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ﴾ [ آل عمران: 103] فبين أن التآلف إنما يحصل عند الائتلاف على التعلق بمعني واحد.
    وأما إذا تعلقت كل شيعة بحبل غير ما تعلقت به الأخرى فلابد من التفرق وهو معنى قوله تعالى: ﴿وَأَنَّ هَـذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ﴾ [ الأنعام: 153].
    والافتراق إما أن يكون راجعاً إلى أمر هو معصية غير بدعة ومثاله أن يقع بين أهل الإسلام افتراق بسبب دنيوي كما يختلف مثلاً أهل قرية مع قرية أخرى بسبب تعد في مال أو دم حتى يقع بينهم العداوة فيصيروا حزبين أو يختلفون في تقديم وال أو غير ذلك فيفترقون، ومثل هذا محتمل، وإما أن يرجع إلى أمر هو بدعة كما افترق خوارج من الأمة ببدعهم التي بنوا عليها الفرقة. كتاب: ”الاعتصام“ جـ 2، ص 191- 192.
  5. [الرحيق المختوم ص241].
  6. [الرحيق المختوم ص199].
  7. [المصدر السابق، ص 375-376].

مراجع:

  • كتب السنن.
  • معالم في الطريق، سيد قطب
  • الاعتصام، للشاطبي.
  • الرحيق المختوم، للمباركفوري.
  • الطريق الى الجنة، عبد المجيد الشاذلي.

لتحميل البحث كاملا على الرابط التالي:

اقرأ أيضا:

  1. الجزء الثاني من المقال
  2. الجزء الثالث من المقال

التعليقات معطلة.