زمن القراءة ~ 3 دقيقة 

يرتكب الغرب مجازر وفضائح كبرى، ثم يواريها بإعلامه الكاذب، ويحدد ما يثار من القضايا؛ بل ويهاجم الاسلام. لكن تاريخهم وواقعهم كافٍ لفضيحتهم.

الخبر

جاء على موقع “BBCعربي”، تحت عنوان “بلجيكا تعتذر عن اختطاف آلاف الأطفال مختلطي العرق خلال الحقبة الاستعمارية”

“اعتذر رئيس الوزراء البلجيكي، تشارلز ميشيل، عن اختطاف الآلاف من الأطفال المولودين لأزواج من أعراق مختلطة أثناء الحكم الاستعماري في بوروندي وجمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا.

نُقل الأطفال الذين ولدوا لمستوطنين بلجيكيين ونساء محليات إلى بلجيكا بالقوة، وأوكلت رعايتهم إلى معاهد ومؤسسات كاثوليكية.

ويعتقد أن عدد هؤلاء الاطفال حوالي 20 ألف طفل”.

“وُلد هؤلاء الأطفال في أربعينيات وخمسينيات القرن الماضي ونُقلوا إلى بلجيكا في الفترة من عام (1959) حتى استقلال كل المستعمرات الثلاث.

ولم يحصل بعض هؤلاء الأطفال على الجنسية البلجيكية، وعاشوا في بلجيكا بدون جنسية.

وقال ميشيل في كلمة ألقاها في البرلمان البلجيكي، إن بلاده انتهكت حقوق الانسان لهؤلاء الأطفال، حين اعتبرتهم بمثابة تهديد لنظامها الاستعماري.

واعتبر أن بلاده قد جردتهم من هويتهم وشوّهت سمعتهم وفرقتهم عن أشقائهم.

كما أعرب عن تعاطف بلجيكا مع “الأمهات الأفريقيات اللاتي اختطف أطفالهن”.

وكانت الكنيسة الكاثوليكية اعتذرت، قبل عامين، عن دورها في هذه الفضيحة.

وقد دعا أعضاء البرلمان البلجيكي، العام الماضي، الحكومة إلى مساعدة الأطفال المتضررين في العثور على آبائهم. وكذلك منحهم الجنسية البلجيكية”.

“وتقول منظمات محلية تعنى بحقوق هؤلاء الأطفال إن العديد منهم “يعانون بشدة” نتيجة هذه التجربة المريرة.

وبحسب المنظمات لا يزال الكثيرون منهم غير قادرين على الوصول إلى سجلات المواليد ولا العثور على أمهاتهم أو آبائهم البلجيكيين، الذين يعتقد في كثير من الأحيان، أنهم شخصيات معروفة”.

“كانت بلجيكا تتعامل بوحشية خلال الفترة الاستعمارية. فقد قُتل ما بين (10) و (15) مليون أفريقي خلال حكمها في الكونغو البلجيكية، والتي تعرف الآن باسم جمهورية الكونغو الديمقراطية.

طلب فريق من خبراء الأمم المتحدة، معني بالسكان المنحدرين من أصول أفريقية، من بلجيكا الشهر الماضي، الاعتذار عن الفظائع التي ارتكبت خلال حقبة الاستعمار.

ويقول تقرير خبراء الامم المتحدة إن التمييز العنصري “مستوطن” في المؤسسات البلجيكية.

وأضاف التقرير أن “الأسباب الجذرية لانتهاكات حقوق الإنسان في الوقت الحاضر تكمن في عدم الاعتراف الحقيقي بعنف وظلم الاستعمار”. (1موقع BBC عربي، بتاريخ 4/4/2019، على الرابط:
بلجيكا تعتذر عن اختطاف آلاف الأطفال مختلطي العرق خلال الحقبة الاستعمارية
)

تعليق

يتهم المجرمون في الغرب المسلمين ودين الإسلام باتهامات وافتراءات من محض خيالهم؛ فيعيبون تاريخه ويعيبون أحكامه وحدوده.

ثم إن الله تعالى يقدّر لهم من الفضائح ما يكشف به قبحهم وعفنهم، فما عاب أحد الحقَ إلا ووقع في أضعاف ما فر منه.

فيفضح الله تعالى تاريخهم كما يفضح واقعهم كذلك.

أما تاريخهم فهو قتل للملايين، لا لشيء إلا استعلاءا وكبرا وإفسادا في الأرض، والغرض من ذلك السيطرة لتحويل ثروات الأمم واستعباد أهلها. وسبيلهم الى ذلك الاستهانة بالإنسان والجرأة على إتلافه وتقطيع أطرافه وهتك عرضه واستعباده.

ثم يتجرأ البعض أن يقارن بين هذا وبين حركة الفتح الاسلامي الذي لم يقاتل إلا من قاتله، وحمل معه منهجا وخيرا ونورا للعالمين، وأرسى العدل والرحمة.

تلك مقارنة سيئة استجاب لها بعض الجهال من المسلمين أو من المنتسبين للإسلام؛ فاستجاب لتلك المقارنة؛ فخجل من تاريخه أو اعتذر عنه أو طالب بذلك..!

والبليجيكيون ليسوا وحدهم فإخوانهم في بريطانيا قتلوا الملايين في استراليا والهند، والأمريكيون قتلوا ما يقارب 200 مليون من الأفارقة من العبيد، خلاف قتلهم مائة مليون من سكان أمريكا الأصليين.

وأما واقعهم جميعا فهدم الإنسان” بكل طريق، وقتل الملايين في أفغانستان والعراق بأيديهم وأيدي حلفائهم الشيعة، والإشراف على مذابح اليمن وسوريا ومصر وليبيا.. وهلم جرّا.

وتاريخهم القريب في الحروب العالمية هو بيان أيضا لوحشيتهم وهمجيتهم؛ فقتلوا (5) مليون في الحرب الأولى، و (55) مليون في الحرب الثانية من بني البشر.

ثم يتجرأون على أحكام رب العالمين التي تردع السارق والزاني وقاطع الطريق وأصحاب الجرائم المفسدين في الأرض.

يجب أن يعرف المسلمون تاريخ هؤلاء المجرمين؛ فنحن لسنا في موقف دفاع عن ديننا؛ بل نحن من يقيّم هؤلاء، فينبغي أن نجعلهم ينظرون لأنفسهم قبل أن يتكلموا عن دين رب العالمين وعن تاريخ خير أمة أُخرحت للناس، وأن نرفض المقارنة الظالمة فضلا عن المطاعن المفتراة.

فاعرف دينك وتاريخك، واعرف من أنت.. فالمسلم أسمى مما يصوّره هؤلاء الظالمون.

……………………………..

هوامش:

  1. موقع BBC عربي، بتاريخ 4/4/2019، على الرابط:
    بلجيكا تعتذر عن اختطاف آلاف الأطفال مختلطي العرق خلال الحقبة الاستعمارية

اقرأ أيضا:

التعليقات غير متاحة