تفسير سورة آل عمران

لماذا جعل الله الاختلاف بين الذكر والأنثى جزءاً من التناسق الكوني والتكامل الوظيفي، بينما يحاول دعاة النسوية والتغريب مساواة الرجل بالمرأة في كل شيء، مصادمين بذلك الفطرة والعقل؟ وقفةٌ مع مشهد امرأة عمران، وحقيقة الاختلاف بين الجنسين، ورحمة الله في هذا الاختلاف الذي يرفع الظلم ويحقق التوازن.

مشهد امرأة عمران.. تحسر الأم على وضع الأنثى

يصف الله عز وجل شعور امرأة عمران (أم مريم) رضي الله عنها، وهي تتحسـر على أن لم تكن وضعت مولودًا ذكرًا؛ لأنها كانت تؤمل ذلك لتنذره خالصًا لخدمة بيت المقدس وللعبادة، ولما وضعتها أنثى قالت: ﴿رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى﴾ [آل عمران: 36].

ليس الذكر كالأنثى.. حقيقة التمايز الخلقي

﴿وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى﴾ أي: ليس الذكر في خدمته وقوته وصفاته وعبادته كالأنثى الضعيفة في جسدها ومشاعرها وصبرها وغير ذلك من الصفات التي تنقصها عن الرجل، ونفي المساواة هنا ليس في الكرامة والتكليف والجزاء، وإنما هو في الخلقة والفطرة والاستعداد الوظيفي.

وقد ثبت هذا في الطب حيث إن تكوين المرأة الفسيولوجي والعضوي والنفسي يختلف عن الرجل، وفي هذا حكم عظيمة.

الاختلاف حكمة إلهية وليس ظلماً

وهذا الأمر الذي ينفيه دعاة النسوية والتغريب ويريدون مساواة الرجل بالمرأة في كل شيء، هم بذلك يصادمون الفطرة والعقل.

ومن رحمة الله سبحانه أن لم يجعل الذكر كالأنثى في كل شيء، وهذا الاختلاف جزء من التناسق الكوني والتكامل الوظيفي.

اقرأ أيضا

تدبرات وهدايات من سورة آل عمران (1)

تدبرات وهدايات من سورة آل عمران (2)

تدبرات وهدايات من سورة آل عمران (3)

تدبرات وهدايات من سورة آل عمران (4)

التعليقات معطلة