تفسير سورة آل عمران

كيف يمكن لمن تدبر آيات سورة آل عمران ﴿مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا﴾ أن ينخدع بما يطرحه اليهود والنصارى لتمييع عقيدة التوحيد ونقضها بما يسمى “بالبيت الإبراهيمي” أو مشروع إبراهام؟ وهل يصح أن تُجمع الأديان الثلاثة في بيت واحد لأنها أديان سماوية وتنتهي إلى إبراهيم عليه السلام، كما يزعمون زورًا وبهتانًا؟

عجبًا لمن تدبر الآيات ثم ينخدع بالبيت الإبراهيمي

55) تدبر قوله تعالى: ﴿یَـٰۤأَهۡلَ ٱلۡكِتَـٰبِ لِمَ تُحَاۤجُّونَ فِیۤ إِبۡرَ ٰ⁠هِیمَ وَمَاۤ أُنزِلَتِ ٱلتَّوۡرَىٰةُ وَٱلۡإِنجِیلُ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِهِۦۤۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ۝٦٥ هَـٰۤأَنتُمۡ هَـٰۤؤُلَاۤءِ حَـٰجَجۡتُمۡ فِیمَا لَكُم بِهِۦ عِلۡمࣱ فَلِمَ تُحَاۤجُّونَ فِیمَا لَیۡسَ لَكُم بِهِۦ عِلۡمࣱۚ وَٱللَّهُ یَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ۝٦٦ مَا كَانَ إِبۡرَ ٰ⁠هِیمُ یَهُودِیࣰّا وَلَا نَصۡرَانِیࣰّا وَلَـٰكِن كَانَ حَنِیفࣰا مُّسۡلِمࣰا وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِینَ ۝٦٧ إِنَّ أَوۡلَى ٱلنَّاسِ بِإِبۡرَ ٰ⁠هِیمَ لَلَّذِینَ ٱتَّبَعُوهُ وَهَـٰذَا ٱلنَّبِیُّ وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ۗ وَٱللَّهُ وَلِیُّ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ ۝٦٨﴾ [آل عمران: 65-68].

عجبًا لمن تدبر هذه الآيات ثم هو ينخدع بما يطرحه اليهود والنصارى لتمييع عقدة التوحيد ونقضها بما يسمى (بالبيت الإبراهيمي)، أو مشروع إبراهام، حيث الدعوة إلى توحيد الأديان الثلاثة (الإسلام والنصـرانية واليهودية) في بيت واحد لأنها أديان سماوية وتنتهي إلى إبراهيم عليه السلام، وزعمهم زورًا وبهتانًا أنها كلها صحيحة، سبحانك هذا بهتان عظيم.

الهدف الحقيقي من المشروع

ولا يخفى هدف الأمريكان بزعامة الطاغوت الأكبر (ترامب) والطاغوت (النتن ياهو) من الدخول في هذا المشروع للقضاء على الإسلام الصحيح والتوحيد النقي، وما ينتج عنه من هيمنة اليهود على المسلمين ومناطقهم والتطبيع معهم وتحقيق حلم اليهود بما يسمونه إسرائيل الكبرى، فمن أقرهم على ذلك فهو مرتد كافر عند الله ورسوله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين، وفي هذه الآيات من الوضوح والبيان في الرد على هذه الدعوة الخبيثة ما يغني ويكفي عن شرحها.

اقرأ أيضا

تدبرات وهدايات من سورة آل عمران (7)

تدبرات وهدايات من سورة آل عمران (8)

التعليقات معطلة