تعطيل الحج ومعاداة الشعائر


زمن القراءة ~ 2 دقيقة 

بحجة الوقاية الصحية تتسرب قراراتٌ وتقع مصائب كبار كلها تدور على تعطيل شعائر الله بعد تعطيل الطواغيت لشرائعه، سبحانه. مع إباحة الاجتماعات والتزاحم على المنكرات؛ وكأنهم يأمنون الفيروس مع الفساق ويخافونه مع المؤمنين..!!

الخبر

“هو ما اشتهر بين المسلمين بل في شتى بقاع العالم من التلاعب بعقول المسلمين بتعطيل شعيرة حج بيت الله الحرام؛ بتخصيص (1000) حاج معظمهم من رجالات الدولة”.

التعليق

تعطيل الشعيرة

تعطيل حج هذا العام من الحكومة السعودية بحجة “كورونا” بعدما عطلوا مساجد الله، وخاصة المسجد الحرام؛ بما لم يحدث من قبل.. ثم كان تعطيل فريضة الحج وشعيرة الإسلام. فقد قال السلف في تفسير قوله تعالى ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ (آل عمران: 97) أنها نزلت بعدما ادعى اليهود والنصارى الإسلام وقالوا لرسول الله: أسلمنا قبلك، فأنزل الله ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾؛ فقالوا لا نحج؛ فنزل ﴿وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾.

فالحج شعار الحنيفية، وفي تفسير قوله تعالى ﴿حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ﴾ (الحج: 31)، قالوا: حجاجا.

وفي وصف هذه الأمة في كتب السابقين، والتي بقي منها آثار حتى اليوم؛ يوصف فيها حج وإحرام هذه الأمة، وتلبيتهم وإهلالهم بالحج؛ فتعطيل هذه الشعيرة هو خدمة لليهود والنصارى، وفقدان لما تميزت به هذه الأمة الخيرة الحنيفية؛ فذلك شعار الحنيفية.

سياق التعطيل

والتعطيل هنا له سياق عام يلحظه المسلمون ويأسفون له، وهو تعطيل للشرائع ومجالات تطبيقها وهيمنتها وسيادتها على الأمة؛ سواء في المجال التشريعي أو القضائي أو الحسبة أو الإعلام أو تجفيف منابع الدين في التعليم..

كما يأتي في سياق ولاء الكافرين والتخندق مع خنادق العلمانية والصهيونية والصليبية في المنطقة والعالم، والتآمر ضد فلسطين وأهلها، وضد الشعوب الإسلامية وتطلعاتها، وتزوير التاريخ وتقديم الأبحاث الأكاديمية الموجَهة بالتزوير لإيجاد صلة بين رسول الله وبين اليهود..! ليُسقطوا هذا على قبول الكيان الصهيوني؛ كما جرى مؤخرا في رسائل جامعية قام بها أكاديميون سعوديون، بتقديم دراسات أكاديمية ـ مزعومة ـ باللغة العبرية من أجل هذه الأهداف.

كما يأتي تعطيل شعيرة الله في الحج؛ في سياق انهيار أخلاقي وتسليط توجيهات السوء على المجتمع، وتشجيعه على التحلل من الأخلاق بالحفلات الماجنة؛ ومن هنا فالتوجه واضح.

الحجة الصحية

وأما التحجج بصحة المسلمين والخوف عليهم؛ فليس بأن يحج ألف رجل عاملين في المجالات الإدارية ورجالات الدولة الذين لا يهمهم شعيرة، بل كان له طريق آخر وأعداد مختلفة وإجراءات صحية مناسبة؛ للجمع بين إقامة الشعيرة بحق، وبين الحفاظ على الناس من الوباء.

كما أن سياق التناقض بين منع اجتماعات إقامة شعائر الإسلام، والسماح لاجتماعات المجون والفساق والرقص والأغاني؛ يوضح ويكشف زيف الإدعاء، ويبين حقيقة ما يراد من تعطيل شعائر الإسلام وعدم الحرص عيلها، بل يريدون أن يضعوا سابقة في الأمة بتعطيل الحرمين عن الصلاة، ثم سابقة أخرى عظيمة بتعطيل الحج، مع اقتران هذا وذاك بتعطيل الشرائع؛ وإذا أضفت اليها مشاريع إقامة الكنائس ونصرة قضايا اليهود وابتلاعهم للقدس الشريف عرفت حقيقة هذه الأنظمة وحقيقة القائمين عليها.

إن ما يحدث هو تلاعب بعقول المسلمين بتخصيص (1000) حاج معظمهم  من رجالات الدولة وادعاؤهم أنهم بهذا لم يعطلوا الحج؛ بل قد عطلوه.

ولو كانوا صادقين لمنعوا وعطلوا الاجتماعات العابثة في حفلات الترفيه والسينما والمجون التي يسوّقون لها ويدعون الناس إليها، وكأنهم شياطين بشرية لا يخرج من تحت أيديهم إلا كلُ فسادٍ وتبديدٍ للثروات، وصد عن سبيل الله وصرف الناس عن دين الله بل وحربهم عليه.

خاتمة

إننا نعلن موقفنا الرافض لهذا القرار وأن ذلك سابقة لم يشهدها تاريخ المسلمين. ونبرأ الى الله تعالى من تعطيل شعائر الله وشرائعه، ونبرأ الى الله من هؤلاء الطواغيت ومن توجهاتهم. والله المستعان على ما يصفون.

……………………………

اقرأ أيضا:

التعليقات معطلة.