الاستهزاء بالدين من نواقض الإسلام .. الشيخ عبد العزيز الطريفي


زمن القراءة ~ 6 دقيقة 

للإيمان في القلب طبيعة ولوازم. ومن لوزمه الإجلال والتعظيم، وهو يمنع العبد من أقاول وأعمال يتنافي وجود الإيمان في القلب، ومن الأقوال المنافية السب والشتم لدين الله أو أحكامه. ولهذا تفصيل.

الحاجة الى البيان

لما كان من شيم النفاق الاستخفاف بالدين وشعائره، ومع كثرة النفاق وانتشاره وانتشار الاستهزاء بالدين في الأعمال المختلفة وكلمات الكثيرين، ثم مدافعة أهل الرقة في الدين عن أهل هذه الأوضاع، كان من واجب أهل العلم بيان حقيقة الدين ومقتضاه، وحقيقة جريمة الاستهزاء او الاستحفاف بالدين..

وهذه الفتوى نوع من البيان الذي أمر الله به أهل العلم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه وبعد.

حكم الاستهزاء بالدين ورسوله وشعائره

الاستهزاء بشيء من دين الرسول صلى الله عليه وسلم أو ثوابه أو عقابه كفر.

والدليل قول الله تعالى: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لاَ تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ﴾ (التّوبـَـة: 65-66).

وقد توعد الله من اتخذ آياته هزواً ولعباً بالعذاب المهين، فقال: ﴿وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا شَيْئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾ (الجـَـاثيـَـة: 9).

وإعداد العذاب المهين في القرآن لم يأت إلا في حق الكفرة والمشركين وآيات الله دلائله وحججه وأمره ونهيه.

قال ابن حزم:

«صح بالنص أن كل من استهزأ بالله تعالى، أو بملَك من الملائكة، أو بنبي من الأنبياء عليهم السلام، أو بآية من القرآن، أو بفريضة من فرائض الدين، فهي كلها آيات الله تعالى، بعد بلوغ الحجة إليه فهو كافر». (1«الفصل»: (3/ 299))

[للمزيد: معنى «لا إله إلا الله»]

التلازم بين الاستهزاء بالله ورسوله ودينه

فالاستهزاء بالدين ردّة عن الإسلام، وخروج من ملّة خير الأنام، وإن كان المستهزئ مازحاً أو هازلاً..

وقول الله تعالى: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لاَ تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ﴾ (التّوبـَـة: 65-66) دال على أن الاستهزاء بالله كفر، وأن الاستهزاء بالرسول كفر، وأن الاستهزاء بشيء من دين محمد صلى الله عليه وسلم وشريعته كفر..

فمن استهزأ بواحد منها مستهزئ بها كلها جميعها.

ونزلت الآية السابقة في قوم منافقين استهزؤوا برسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه فحكم الله بكفرهم؛ فقد روى ابن جرير وغيره من حديث هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن عبد الله بن عمر قال:

«قال رجل في غزوة تبوك في مجلسٍ: ما رأيت مثل قرائنا هؤلاء، أرغب بطوناً، ولا أكذب ألسناً، ولا أجبن عند اللقاء. فقال رجل في المسجد: كذبت ولكنك منافق لأخبرن رسول الله صلى الله عليه وسلم. فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ونزل القرآن. فقال عبد الله بن عمر: أنا رأيته متعلقاً بحقب ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم تنكبه الحجارة وهو يقول: يا رسول الله إنما كنا نخوض ونلعب، ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لاَ تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ﴾». (2تفسير ابن جرير الطبري (10 /172))

وقد حكم الله بكفرهم، وقطع بعدم عذرهم مع قولهم معتذرين: ﴿إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ﴾ فقال الله تعالى لهم: ﴿لاَ تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾.

أي كفرتم بعد كونكم مؤمنين بالله، والإيمان لا يجعل صاحبه يستهزئ برسول الله أو دينه، ولكن لمّا كان إيمانهم ضعيفاً قالوا الكفر لاعبين هازلين.

الاستهزاء من علامات الكفار والمنافقين

والاستهزاء بدين الله من علامات الكفّار قال تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلاَّ هُزُوًا أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولاً * إِنْ كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا لَوْلاَ أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلاً﴾ (الفـُـرقان: 41-42).

ومن علامات المنافقين خاصة قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ *وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ * وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ * وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَؤُلاَءِ لَضَآلُّونَ * وَمَا أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ﴾ (المطفّفِـين: 29-33) الآيات.

[للمزيد: أعظم نواقض الإسلام عشرة]

لا يُعتذر عن حكم الاستهزاء بعدم قصد حقيقته أو بعدم العلم

والمستهزئ بالله أو آياته أو رسوله أو شيءٍ من دينه وشريعته، كافر بالله حتى وإن زعم عدم قصده لحقيقة ما قال، وإن صلى وصام، فهو بذلك القول مرتد سواء اعتقده بقلبه أو اعتقد الإيمان بقلبه، ولذا هؤلاء المنافقون في الآية لم يكونوا يعلمون بكفرهم، وظنّوا أنهم معذورون، ومع هذا لم يقبل منهم ذلك، ولم يمنعهم من الردّة، وهذا حُكم الله يحكم ما يشاء لا مُعقّب لحكمه.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في قوله تعالى ﴿أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُم﴾ (آل عِـمرَان: 106):

“دل على أنهم لم يكونوا عند أنفسهم قد أتوا كفراً، بل ظنوا أن ذلك ليس بكفر.

فبيّن أن الاستهزاء بالله ورسوله يكفر به صاحبه بعد إيمانه.

فدل على أنه كان عندهم إيمان ضعيف، ففعلوا هذا المحرم الذي عرفوا أنه محرم ولكن لم يظنوه كفراً وكان كفراً كفروا به، فإنهم لم يعتقدوا جوازه”. (3«المجموع»: (7 /273))

الاستهزاء نوعان

والاستهزاء على نوعين:

أحدهما: الاستهزاء الصريح

كمن نزلت فيهم الآية من المنافقين، وسبق ذكرهم وقولهم: «ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطوناً ولا أكذب ألسناً ولا أجبن عند اللقاء» وكقول بعضهم عن الدين: «هذا دين خامس» أو «دين أخرق»، والأمثلة في هذا النوع لا تحصى.

النوع الثاني: الاستهزاء غير الصريح

كالغمز باليد وإخراج اللسان عند تلاوة كتاب الله أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم، أو عند شعائر الله، وكرفع الصوت بالكلام عند قراءة القرآن أو عند سماع قول النبي صلى الله عليه وسلم استخفافاً بهما.. فالاستخفاف والاستهزاء شيء واحد، وغير ذلك.

وهذا النوع بحر لا ساحل له.

ولعظيم خطر الاستهزاء بالدين حذر الله من الجلوس مع المستهزئين فقال تعالى: ﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأ بِهَا فَلاَ تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا﴾ (النّـِسـَـاء: 140).

قال ابن كثير:

“أي إنكم إذا ارتكبتم النهي بعد وصوله إليكم، ورضيتم الجلوس معهم في المكان الذي يكفر فيه بآيات الله ويستهزأ بها، وأقررتموهم على ذلك فقد شاركتموهم في الذي هم فيه”. (4«تفسيرابن كثير»: (1 /567))

الإجماع على كفر ساب الرسول

ومن سبَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد كفر بإجماع المسلمين. نقَل الإجماع على ذلك جماعة من الأعلام كإسحاق بن راهوية ومحمد بن سحنون وابن عبد البر وأبو بكر الفارسي والقاضي عياض والسبكي وابن تيمية وغيرهم.

قال القاضي عياض حاكياً إجماع الأمة على ذلك:

“اعلم وفقنا الله وإياك أن جميع من سبَّ النبي صلى الله عليه وسلم أو عابه أو ألحق به نقصاً في نفسه، أو نسبِه، أو دينِه، أو خصلة من خصاله، أو عرَّض به، أو شبهه بشيء على طريق السبّ له، أو الإزراء عليه، أو التصغير لشأنه، أو الغضَّ منه، والعيبِ له، فهو سابُّ له.

والحكم فيه حكم الساب.

وكذلك من لعَنه، أو دعا عليه، أو تمنى مضرّة له، أو نسب إليه ما لا يليق على طريق الذم، أو عبث في جهته العزيزة بسخف من الكلام وهجر، ومنكرٍ من القول وزوراً، أو عيَّره بشيء مما جرى من البلاء والمحنة عليه، أو غمصه ببعض العوارض البشرية الجائزة والمعهودة لديه.

وهذا كله إجماع من الصحابة وأئمة الفتوى من لدن الصحابة رضوان الله عليهم إلى هلم جرا… لا نعلم خلافاً في استباحة دمه بين علماءِ الأمصار وسلف الأمة وقد ذكر غير واحد الإجماع على قتله وتكفيره”. (5كتاب «الشفا»: (2 /932))

حكم سب الصحابة والاستهزاء بهم

والاستهزاء وسب الصحابة له صور:

أولا: صورة مكفِّرة

منها: ما هو كفر وردة بالإجماع، كالاستهزاء بهم عامَّة أو سبهم بالجملة أو اتهامهم بالنفاق أو الردة، وتعميم ذلك عليهم إلا نزراً يسيراً، وقد حكى الإجماع على كفر من يفعل هذا جماعة من العلماء كابن حزم الأندلسي، والقاضي أبي يعلى، والسمعاني، وابن تيمية، وابن كثير، وغيرهم.

لأن فاعل هذا لا يريد بسبِّه واستهزائه أشخاصَهم ولكنه يريد دينهم وصحبتهم، حيث عمَّم ذلك عليهم، وهم متفاوتون في الخُلُق والخَلق.

وقد يكفر من وقع في واحد منهم كمن سبَّه أو استهزأ به لأجل دينه وصحبته لا لأجل شخصه وخُلقه وخَلقه.

ثانيا: صورة غير مكفرة

ومنها: ما ليس بكفر، ولكن صاحبها يستحق التفسيق والتعزير والزجر، كالاستهزاء بقِلَّة منهم واتهام بعضهم بالجبن، أو البخل أو قلة العلم ونحو ذلك.

حكم الاستهزاء بأهل العلم والصلاح

وأما الاستهزاء بأهل العلم والصلاح فعلى نوعين:

النوع الأول: السخرية والاستهزاء بأشخاصهم

كالاستهزاء بصفتهم الخَلقية أو الخُلقية، فهذا النوع محرَّم لقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلاَ نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلاَ تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلاَ تَنَابَزُوا بِالأْلْقَابِ﴾ (الحـُجرَات: 11).

النوع الثاني: السخرية والاستهزاء بهم لأجل صلاحهم وعلمهم

السخرية والاستهزاء بأهل الصلاح لأجل صلاحهم، وبأهل العلم لأجل علمهم، فهذا النوع كفر وردَّة عن الملَّة، لأن المقصود منه استهزاء بدين الله الذي يحملونه، فلم يقع الاستهزاء على أشخاصهم، وإنما وقع على استقامتهم وعلمهم.

وقد جعل الله هذا النوع من الاستهزاء بالإسلام فقال تعالى: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لاَ تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ﴾ (التّوبـَـة: 65-66).

وسبب نزول هذه الآية ما تقدم ذكره وهو ما رواه ابن جرير الطبري في «تفسيره»:

«عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن عبد الله بن عمر قال: قال رجل في غزوة تبوك في مجلسٍ: ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطوناً ولا أكذب ألسناً ولا أجبن عند اللقاء فقال رجل في المسجد: كذبت، ولكنك منافق، لأخبرن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونزل القرآن فقال عبد الله بن عمر: أنا رأيته متعلقا بحقب ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم تنكبه الحجارة وهو يقول: يا رسول الله إنما كنا نخوض ونلعب، ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول:

﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لاَ تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ﴾».(التّوبـَـة: 65-66) (6سبق تخريجه)

وعدّ الله السخرية بالمؤمنين سبباً في دخول النار فقال:

﴿قَالَ اخسئوا فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ * إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ﴾ (المؤمنون: 108-110).

لوازم الإيمان

إن للإيمان لوزام، كما أن للكفر أيضا لوزام تظهر في القول ولحنه، وفي المواقف. وما يدعيه العبد من أعمال باطنة أو إيمان باطن فبرهانه العمل والقول والمواقف. وفي زمن ضعف المسلمين كزماننا يظهر النفاق ويشرئب. ومن العجز أن يسكت عنه المسلمون ولا يفضحونه. ولهذا كان معرفة حكم الاستهزاء بالدين واجب؛ لفضح العلمانيين الذين استطالوا على الأمة.

………………………………………..

المصدر:

المصدر:موقع يا له من دين

هوامش:

  1. «الفصل»: (3/ 299).
  2. تفسير ابن جرير الطبري (10 /172).
  3. «المجموع»: (7 /273).
  4. «تفسيرابن كثير»: (1 /567).
  5. كتاب «الشفا»: (2 /932).
  6. سبق تخريجه.

اقرأ أيضا:

  1. مفهوم الإيمان والكفر .. الشيخ الفوزان    
  2. قاعدة الإسلام عبر الرسالات
  3. أعظم نواقض الإسلام عشرة .. للإمام محمد بن عبد الوهاب
  4. معنى «لا إله إلا الله» .. للإمام محمد بن عبد الوهاب

التعليقات معطلة.