781 – مفهوم 42: الفجور
أصل الفجر في اللغة: التفتح والانبعاث؛ ومنه طلوع الفجر، والانفجار.
والفجور في الشرع هو: تفتح وانبعاث في المعاصي من غير اكتراث بعواقبها؛ قال الله تعالى: (بَلۡ يُرِيدُ ٱلۡإِنسَٰنُ لِيَفۡجُرَ أَمَامَهُۥ) [القيامة:5]؛ أي: يريد أن يمضي قُدُمًا في معاصي الله تعالى؛ لا يثنيه عنها شيء. [ينظر تفسير الطبري للآية]. فالإنسان الفاجر هو الذي يُسرف على نفسه في المعاصي والخروج عن طاعة الله غير مكترث بأضرار ذلك وعواقبه.
وعلى وجه العموم: فالفجور عكس البر، فهو اسم جامع لكل شر وكل ميل إلى الفساد الأخلاقي والانطلاق إلى المعاصي، ومن علاماته: الانحراف عن شرع الله، والاستهانة بتعاليمه، وعدم الاكتراث بعواقب المعاصي، وكثرة الكذب والافتراء؛ وقد قال صلى الله عليه وسلم: (وإن الكذب يهدي إلى الفجور) [رواه البخاري (6094)، ومسلم (2607)]، والوقوع في الفجور والتمادي فيه يؤدي إلى خُلُق أسوأ وأرذل هو: الإفساد في الأرض.
المصدر: كتاب خلاصة مفاهيم أهل السنة – إعداد نخبة من طلبة العلم – 1445


