البيت والاسرة

828– مفهوم 4: أهمية البيت والأسرة للطفل المسلم

ينمو الطفل في البيت والأسرة المسلمة بتدرج، ويتلقى خلال ذلك رصيدًا كافيًا من الحب والتعاون والتكافل والبناء؛ يعايش حنان الأم وعطفها، وقوامة الأب ورعايته، ويلحظ ما بينهما من مودة ورحمة، فينشأ متوازنًا مستقيمًا سوي الفطرة والمشاعر.

أما الطفل الذي يحرم من هذا المحضن الطبيعي تكون نشأته شاذة غير طبيعية في كثير من جوانب حياته -مهما توافرت له وسائل الراحة والتربية في غير محيط الأسرة- فأول ما يفقده: شعور الحب والحنان؛ لأن الطفل بفطرته يحب أن يستأثر وحده بأمه فترة العامين الأولين من حياته التي يعتمد فيها أساسًا عليها، ولا يطيق أن يشاركه فيها أحد. وأطفال الملاجئ ودور الأيتام يتشاركون في الحاضنة والمربية التي تقوم برعايتهم، بل تتعدد عليهم المربيات وتتناوب حسب وقت العمل المخصص لكل واحدة منهن، فينشأ عن ذلك اضطراب وخلل في فطرة الطفل، وربما حقد الأطفال بعضهم على بعض، كما يؤدى افتقاده للسلطة الواحدة التي تشرف عليه إلى اضطراب شخصيته وعدم ثباتها. وتجارب المحاضن العامة تكشف كل يوم عن الحكمة الأصيلة في جعل الأسرة هي اللبنة الأولى لبناء المجتمع السليم الذي يستهدف الإسلام إنشاءہ على أساس سليم يتسق مع فطرة الإنسان.

المصدر: كتاب خلاصة مفاهيم أهل السنة – إعداد نخبة من طلبة العلم – 1445

انظر أيضا

مفاهيم حول الزواج والأسرة

موضوعات كتاب: خلاصة مفاهيم أهل السنة

التعليقات معطلة