تعدد الزوجات

827- مفهوم 3: تعدد الزوجات والعدل بينهن

أباح الله للرجال تعدد الزوجات إلى أربع، وشرط لذلك العدل بينهن؛ قال تعالى : (فَٱنكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ ٱلنِّسَآءِ مَثۡنَىٰ وَثُلَٰثَ وَرُبَٰعَۖ فَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا تَعۡدِلُواْ فَوَٰحِدَةً أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُمۡۚ ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَلَّا تَعُولُواْ) [النساء:٣ ]، والعدل المطلوب هو العدل في المعاملة والنفقة والعشرة، أما العدل في مشاعر القلوب والأحاسيس فلا يطالب به أحد؛ لأنه خارج عن مقدور الإنسان، وهو الذي قال الله عنه في الآية الأخرى: (وَلَن تَسۡتَطِيعُوٓاْ أَن تَعۡدِلُواْ بَيۡنَ ٱلنِّسَآءِ وَلَوۡ حَرَصۡتُمۡۖ فَلَا تَمِيلُواْ كُلَّ ٱلۡمَيۡلِ فَتَذَرُوهَا كَٱلۡمُعَلَّقَةِ) [النساء :١٢٩]، فلا يحاولن أحد أن يتخذ من هذه الآية دليلاً على تحريم التعدد؛ فإن ذلك ضرب لآيات الكتاب بعضها بعض، وتنزيل لها على غير ما أنزلت إليه، والنبي صلى الله عليه وسلم هو خير مثال لتطبيق العدل بين زوجاته في النفقة والعشرة، ومع هذا فجميع زوجاته رضي الله عنهن يعرفن مدى حبه لأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وإيثارها بعاطفة قلبية خاصة ولا يلُمْنَهُ في ذلك.

المصدر: كتاب خلاصة مفاهيم أهل السنة – إعداد نخبة من طلبة العلم – 1445

انظر أيضا

مفاهيم حول الزواج والأسرة

موضوعات كتاب: خلاصة مفاهيم أهل السنة

التعليقات معطلة