الصوفية

كيف يمكن لذكر الله، الذي هو أعظم العبادات وأجلّ القربات، أن يتحول إلى بدعةٍ مردودة إذا خالف الشرع في ألفاظه أو هيئته أو توقيته أو عدده؟ ولماذا تسقط أعمالٌ يظن أصحابها أنهم يتقربون بها إلى الله، بينما هي في ميزان الشرع مردودةٌ عليهم، لأنها أُحدثت في الدين ما ليس منه؟ وما سر هذه البدع التي تسللت إلى أوراد الصوفية، من ادعاء الفيض الإلهي، إلى الاعتماد على الرؤى والمنامات، إلى تحديد أعداد كبيرة من الأذكار وإلزام المريدين بها، إلى المبالغة في الأجور المزعومة، إلى تفضيل بعض الأوراد المبتدعة على القرآن الكريم؟

شرطا قبول العمل في الإسلام

الإخلاص لله والموافقة للشرع

اعلم أنه:

لا يُقبل عمل من المسلم إلا بشرطين :

١- الإخلاص لله تعالى:

بأن يكون العمل لله لا من أجل الناس لقوله تعالى: ﴿فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ﴾ [الزمر: 2].

٢- أن يكون العمل موافقًا للشرع :

لقوله صلى الله عليه وسلم: “مَن أَحْدَثَ في أَمْرِنا هذا ما ليسَ فِيهِ، فَهو رَدٌّ”. 1[1] أخرجه البخاري (2697)، ومسلم (4467).

وأوراد الذكر عبادة محضة لا يجوز تشريع شيء فيها إلا بدليل، ومن عدم الدليل وشرع شيئاً منها وخصه بزمان أو مكان أو كيفية أو هيئة مخصوصة أو عدد مخصوص فقد ابتدع في دين الله تعالى، وهذا هو معنى البدعة التي أقرها العلماء ومنهم الإمام الشاطبي كما في كتابه: الاعتصام. 2[2] الاعتصام، للإمام الشاطبي (1/47).

الضوابط المستنبطة من النصوص الشرعية للأوراد

ستة ضوابط تحفظ الأوراد من التحريف

وسأذكر لك بعض الضوابط استفدتها من رسالة الماجستير للباحثة أمل عبدالعزيز الظفيري في رسالتها المعنونة بـ(المآخذ العقدية فيما اشتهر من الأحزاب والأوراد الصوفية) 3[3] المآخذ العقدية فيما اشتهر من الأحزاب والأوراد الصوفية، أمل عبد العزيز حسن الظفيري (ص 183-184). وقد نوقشت في المملكة العربية السعودية – كلية الدعوة وأصول الدين- قسم العقيدة 1441 – 1442 هجرية ولخصها مركز سلف للبحوث والدراسات في ورقة علمية برقم (520) وأضفت أنا أشياء مهمة تتعلق بالصلوات المخترعة والثوابات المبتدعة في رقم (16) من المآخذ العقدية.

أهم الضوابط المستنبطة من النصوص الشرعية للأوراد

للأوراد الشرعية المستندة إلى نصوص الكتاب والسنة ضوابط مهمّة تحفظها من التحريف وتمنع دخول ما ليس منها فيها، وقد استنبطها أهل العلم من الأدلة الثابتة، ومن أبرز هذه الضوابط:

١- اختيار الألفاظ: بأن تكون من أحسن العبارات، وأجملها في المعنى، وأوضحها في الدلالة؛ لأن الذكر مقام مناجاة بين العبد وربه.

٢- سلامة اللغة: أن تكون الألفاظ موافقة لقواعد اللغة العربية الصحيحة.

٣- الخلو من المحذور: أن تخلو الأذكار من أي محذور شرعي أو لفظي أو معنوي.

٤- الإطلاق وعدم التقييد: أن تكون الأذكار من باب الذكر والدعاء المطلق، لا مما يُقيد بزمان أو مكان أو حال خاصّ.

٥- عدم جعلها سنّة راتبة: فلا تُتخذ هذه الأوراد على وجه الالتزام والمواظبة كأنها من السنن الثابتة. 4[4] تصحيح الدعاء، لبكر أبو زيد (ص 42).

٦- عدم نسبتها إلى السنة: فلا يُقال: إن هذه الألفاظ والأوراد من السنة النبوية ما لم يثبت ذلك بدليل صحيح من ألفاظ النبي صلى الله عليه وسلم. 5[5] المآخذ العقدية فيما اشتهر من الأحزاب والأوراد الصوفية، أمل عبد العزيز حسن الظفيري (ص 183-184).

أنواع الأذكار الشرعية

تنقسم الأذكار الشرعية إلى قسمين رئيسين:

١- الذكر المطلق: وهو ما لا يتقيّد بزمان أو مكان أو عدد أو حال، كالتسبيح والتهليل والتحميد والتكبير، ويجوز للمسلم أن يذكر الله بما يشاء من هذه الأذكار، في أي وقت وبأي عدد، قال تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا﴾ [الفرقان: 62].

٢- الذكر المقيد: وهو ما ورد تقييده بزمان أو مكان أو عدد معين، كأذكار دبر الصلوات، وأذكار الصباح والمساء، وغيرها، قال تعالى: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ﴾ [النساء: 103]. وقال تعالى: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا…﴾ [طه: 130].

وعلى المسلم أن يلتزم بالذكر المقيد كما ورد في النصوص دون زيادة، وأن يكثر من الذكر المطلق لما فيه من الفضل والأجر. 6[6] المآخذ العقدية فيما اشتهر من الأحزاب والأوراد الصوفية، أمل عبد العزيز حسن الظفيري (ص 184).

المآخذ العقدية العامة على الأحزاب والأوراد الصوفية

  • الخلط بين المشروع والمبتدع

١- الخلط بين المشروع والمبتدع: تشتمل الأوراد الصوفية على ألفاظ شرعية وأخرى مبتدعة تخالف الشرع في اللفظ والمعنى.

  • ادعاء الفيض الإلهي

٢- ادعاء الفيض الإلهي: يدّعون أن أورادهم من (إفاضة الرحمن) كما في قول بعضهم: هذه الأوراد من إفاضة الرحمن الرحيم لأوليائه الصالحين. 7[7] الإفاضة الكبرى، لناصر الدين الخطيب (ص 10).

  • ادعاء العصمة

٣- ادعاء العصمة: ينسبون أورادهم للوحي أو للرؤى والمنامات؛ كالمسبعات المنسوبة للخضر 8[8] إحياء علوم الدين، لأبي حامد الغزالي (2/476). أو قول الميرغني في نظم الأسماء الحسنى الذي نظمه حين كان في زيارة لقبر النبي صلى الله عليه وسلم قال: رأيت النبي واقفا، وسألته، وقال لي: قم بقضاء حوائج الناس، وأذن لي أن أنظم الأسماء الحسنى، وقال لي: كل شطر منها طريقة موصلة. 9[9] فيوض البحور (ص 137).

وذكر علي حرازم عن أوراد شيخه التيجاني: وهذه الأذكار بعينها هي التي رتبها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمره بتلقينها لكل من طلبه من المسلمين. 10[10] جواهر المعاني، لعلي حرازم الفاسي (1/91).

  • الاعتماد على الرؤى والمنامات

٤- الاعتماد على الرؤى والمنامات: مثل قول الكتّاني: رأيت المصطفى في المنام… فقلت: ادع الله ألا يميت قلبي، فقال: قل كل يوم أربعين مرة: يا حي يا قيوم لا إله إلا أنت. 11[11] البشائر الحاتمة بأسباب حسن الخاتمة، لعبد الله الميرغني ضمن الرسائل الميرغنية (ص 55). وكحزب الجوهرة لأبي الهدى الصيادي الذي ادعى إلهامه من الله عز وجل. 12[12] قلادة الجواهر (ص 343).

  • إلزام المريد بأذكار محددة في أوقات محددة بلا دليل

٥- إلزام المريد بأذكار معينة في أوقات محددة بلا دليل شرعي: كقراءة يس والصافات والواقعة في أوقات معينة، قال الإمام الشاطبي رحمه الله في أن من البدع التي لا أصل لها في الشرع وفيها مضاهاةٌ للشرعية: التزام العبادات المُعينة في أوقاتٍ معينة لم يوجد لها ذلك التعيين في الشريعة… فإن صاحب البدعة إنما يخترعها ليُضاهي بها السنة حتى يكون مُلبِسًا بها على الغير. 13[13] الاعتصام، للإمام الشاطبي (1/51).

ثم إن هذا إحداث في الدين ما ليس منه قال النبي صلى الله عليه وسلم: “مَن أَحْدَثَ في أَمْرِنا هذا ما ليسَ فِيهِ، فَهو رَدٌّ”.14[14] الفتاوى الكبرى، لابن تيمية (2/177).

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: وليس لأحد أن يسن للناس نوعا من الأذكار والأدعية غير المسنون ويجعلها عبادة راتبة يواظب الناس عليها كما يواظبون على الصلوات الخمس بل هذا ابتداع دين لم يأذن الله به بخلاف ما يدعو به المرء أحيانا من غير أن يجعله للناس سنة. 15[15] جواهر المعاني (1/92)، والدرة الخريدة (ص 132).

  • تحريم الجمع بين أوراد الطرائق المختلفة

٦- تحريم الجمع بين أوراد الطرائق المختلفة، مثل قول التيجاني: واعلم أن هذا الورد -يعني (صلاة الفاتح) – لا يلقن لمن كان له ورد من أوراد المشايخ… إلا أنه تركه وانسلخ منه ولا يعود إليه أبدا، وعاهد الله على ذلك. 16[16] قوت القلوب، لأبي طالب المكي (1/240).

ويدل ذلك على أن كل طريقة تنكر ما عند الأخرى من الأوراد والأحزاب، وتنهى عن أخذ غير أحزابها.

  • تقييد الذكر بوقت محدد خلاف ما قاله أئمة الصوفية الأوائل

٧- تقييد الذكر بوقت محدد خلاف ما قاله أبو طالب المكي -من الصوفية الأوائل قبل ظهور بدع الطرقية-: وأما العارفون فإنهم لم يوقتوا الأوراد، ولم يقسموا الأوقات، بل جعلوا الورد واحدا لمولاهم. 17[17] الرسالة القشيرية (ص 340).

وقال القشيري: من خصائص الذكر أنه غير مؤقت بل ما من وقت من الأوقات إلا والعبد مأمور بذكر الله. 18[18] النفحات العلية (ص 26-28) ومجموعة أوراد وأحزاب الطريقة النقشبندية (ص 139).

  • جعل الأشعار أوراداً لازمة

٨- جعل الأشعار أورادًا لازمة، مثل البردة والقصائد في الطرق الشاذلية والنقشبندية، وفيها غلو ومخالفات عقدية.

فعند الشاذلية تُقرأ منظومة التوسل بأسماء الله الحسنى قبل وظيفة سفينة النجاة صباحا وعصرا والباردة للبوصيري تُقرأ كل يوم جمعة على طهارة مع استقبال القبلة.

وتُقرأ القصيدة الميمية لدى أتباع الطريقة النقشبندية. 19[19] الكنوز النورانية من أدعية وأوراد السادة القادرية، لمخلف القادري الحسيني (ص 222).

  • استخدام الطلاسم والألفاظ الغريبة

٩- استخدام الطلاسم والألفاظ الغريبة، كقولهم: صعصع، سهسوب، طهطهوب لهوب. 20[20] أخرجه البخاري (6465).

وهذه الألفاظ تخرج عن الضوابط الشرعية للأوراد والأحزاب الشرعية التي مرت معنا آنفا.

  • تحديد أعداد كبيرة من الأوراد تُلزم بها المريد

١٠- تحديد أعداد كبيرة من الأوراد تُلزم بها المريد، خلاف ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم: “اكْلَفُوا مِنَ الأعْمالِ ما تُطِيقُونَ”. 21[21] الكنوز النورانية (ص 134-135).

ومن ذلك عند الطريقة القادرية: قراءة سورة يس: 41 مرة قبل البدء في مجلس الذكر وإذا كانت ثقيلة على الحاضرين تُستبدل بالصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم (1000 مرة). 22[22] السبحة تاريخها وحكمها، لبكر أبو زيد (ص 102).

قال الشيخ بكر أبو زيد: فتوظيف الإنسان على نفسه ذكرا مقيدا بعدد لم يأمر الله به ولا رسوله هو زيادة على المشروع، ونفس المؤمن لا تشبع من الخير وكثرة الدعاء والذكر، وهذا الأمر المطلق من فضل الله على عباده في حدود ما شرعه الله من الأدعية والأذكار المطلقة بلا عدد معين، كل حسب طاقته ووسعه وفراغه، وهذا من تيسير الله على عباده ورحمته بهم. 23[23] جواهر المعاني (1/192).

  • الذكر الجماعي المنتظم المبتدع

١١- الذكر الجماعي المنتظم المبتدع، كالهيللة (قول: لا إله إلا الله) كل جمعة كل يوم جمعة عند التيجانية 24[24] أخرجه الدارمي (204)، وبحشل في تاريخ واسط (ص 198) باختلاف يسير، وصححه الألباني في إصلاح المساجد (11)، والسلسلة الصحيحة (5/11).، مخالفًا لما عرف من مجالس النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته؛ وهذا عين ما أنكر عبد الله بن مسعود رضي الله عنه بقوله: (ويحكم يا أمة محمد، ما أسرع هلكتكم! هؤلاء صحابة نبيكم متوافرون، وهذه ثيابه لم تبلَ وآنيته لم تكسر، والذي نفسي بيده إنكم لعلى ملة هي أهدى من ملة محمد، أو مفتتحو باب ضلالة)، قالوا: والله يا أبا عبد الرحمن، ما أردنا إلا الخير، قال: (وكم من مريد للخير لن يصيبه!). 25[25] اقتضاء الصراط المستقيم، لابن تيمية (2/140).

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: فأما اتخاذ اجتماع راتب يتكرر بتكرر الأسابيع أو الشهور أو الأعوام، غير الاجتماعات المشروعة، فإن ذلك يضاهي الاجتماع للصلوات الخمس وللجمعة وللعيدين وللحج، وذلك هو المبتدع المحدث. 26[26] الاعتصام، للإمام الشاطبي (1/51).

وقال الإمام الشاطبي: إن من البدع: التزام الكيفيات والهيئات المعينة كالذكر هيئة اجتماع على صوت واحد. 27[27] الكنوز النورانية (ص 149).

  • اشتراط الخلوة والانعزال والتصورات الذهنية للشيوخ

١٢- اشتراط الخلوة والانعزال والتصورات الذهنية للشيوخ، مما لا أصل له في الكتاب ولا السنة حيث يقوم المريد بترديد بعض الآيات كآية الكرسي (20 مرة) وسورة الإخلاص (40 مرة) وبعض الأذكار كالاستغفار (100 مرة) ويذهب ثواب ما فعله للأولياء من أصحاب الطريقة ثم يطلب المدد من الله والنبي والأولياء مستحضرا صورة شيخه وتصوره بين عينيه بشدة . 28[28] المآخذ العقدية فيما اشتهر من الأحزاب والأوراد الصوفية، أمل عبد العزيز حسن الظفيري (ص 203).

  • تكرار الأسماء المفردة كـ(الله الله)

١٣- تكرار الأسماء المفردة كـ(الله الله)، وهي بدعة.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وأما اتخاذ ورد غير شرعي، واستنان ذكر غير شرعي، فهذا مما ينهى عنه، ومع هذا ففي الأدعية الشرعية والأذكار الشرعية غاية المطالب الصحيحة، ونهاية المقاصد العلية، ولا يعدل عنها إلى غيرها من الأذكار المحدثة المبتدعة إلا جاهل أو مفرط أو متعدٍ. 29[29] الفتاوى الكبرى، لابن تيمية (2/177).

  • ابتداع طرق للذكر مثل السماع والرقص والمعازف

١٤- ابتداع طرق للذكر مثل السماع والرقص والمعازف، كما نسب للجنيد قوله: تتنزل الرحمة على الفقراء الصوفية في ثلاثة مواطن: عند السماع؛ فإنهم لا يسمعون إلا عن حق، ولا يقولون إلا عن وجد. 30[30] الرسالة القشيرية (ص 497).

وقد جاء النهي عن السماع والرقص واستخدام المعازف والآلات الموسيقية، قال النبي صلى الله عليه وسلم: “لَيَكونَنَّ مِن أُمَّتي أقْوامٌ يَسْتَحِلُّونَ الحِرَ والحَرِيرَ والخَمْرَ والمَعازِفَ”. 31[31] أخرجه البخاري (5590).

وجاء عن الإمام الشافعي أنه قال: خلّفت بالعراق شيئًا أحدثه الزنادقة يسمونه التغبير (قيل في معنى التغبير: هو ما يُقرأ بالتطريب من الشعر في ذكر الله تعالى، فإذا تناشدوها بالألحان طربوا، فرقصوا، وأحدثوا حركة وضجة، فسُموا مغبرة). 32[32] تهذيب اللغة، لأبي منصور الأزهري (8/123). يشغلون به الناس عن القرآن. 33[33] تلبيس إبليس (ص 222).

  • الانشغال بأوراد الطريقة البدعية دون الأوراد الشرعية

١٥- الانشغال بأوراد الطريقة البدعية دون الأوراد الشرعية، فلا يختمون القرآن ولا يُوصون بكتب الحديث، ولا بما جاء في السنة الصحيحة ولو قليلا؛ وقد قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: الاقتصاد في السنة خير من الاجتهاد في البدعة. 34[34] الزهد، للإمام أحمد (ص 131).

  • المبالغة في الأجور المزعومة

١٦ – المبالغة في الأجور المزعومة، كقولهم: من قرأ الحزب السيفي يُكتب له عبادة سنة… ومن حمله فقط يُعد من الذاكرين. 35[35] جوهرة المعاني (1/93)، والدرة الخريدة (ص 150).

صلوات صوفية مخترعة وثوابات وفضائل لها مبتدعة

أ- صلاة الفاتح: قال علي حرازم الفاسي إملاء عن شيخه أحمد التيجاني: ثم أمرني صلى الله عليه وسلم بالرجوع إلى صلاة الفاتح لما أغلق، فلما أمرني بالرجوع إليها سألته صلى الله عليه وسلم عن فضلها، فأخبرني أولاً بأن المرة الواحدة منها تعدل من القرآن ست مرات، ثم أخبرني ثانياً: أن المرة الواحدة منها تعدل من كل تسبيح وقع في الكون، ومن كل ذكر، ومن كل دعاء كبير أو صغير، ومن القرآن ستة آلاف مرة لأنه من كلام الله. 36[36] جواهر المعاني وبلوغ الأماني في فيض سيدي أبي العباس التيجاني (1/136).

ب- الصلاة المشيشية: قال يوسف بن إسماعيل النبهاني: هذه الصلاة هي لسيدي العارف بالله تعالى والشريف الكبير والقطب الشهير سيدي عبد السلام بن مشيش… من قرأها ثلاث مرات بعد الفجر وثلاثاً بعد المغرب، فُكّ كربه، ووُسّع عليه رزقه، وأُمّن من المخاوف، وفُتحت له أبواب الخيرات. 37[37] أفضل الصلوات على سيد السادات، ليوسف بن إسماعيل النبهاني (ص 105).

ج- صلاة الأنموذج المقرب: قال يوسف بن إسماعيل النبهاني: صلاة الأنموذج المقرب للعارف بالله سيدي مصطفى البكري… من واظب عليها صباحاً ومساءً نال رتبة القطبية العظمى، وانفتحت له أسرار الملك والملكوت، وصار من خواص الأولياء المقربين. 38[38] أفضل الصلوات على سيد السادات، ليوسف بن إسماعيل النبهاني (ص 124).

د- الصلاة النارية: قال محمد عثمان الميرغني: ومنها الصلاة التفريجية وتسمى عند المغاربة بالصلاة النارية… من قرأها في مجلس واحد أربعة آلاف وأربعمائة وأربعاً وأربعين مرة بنية قضاء حاجة، قُضيت حاجته سريعاً كالنار في الهشيم، وهي مجربة عند أهل الأسرار لتنزيل الرحمات والشفاء العاجل. 39[39] شوارق الأنوار الأسرارية ومطالع الأقمار الأنوارية، لمحمد عثمان الميرغني (ص 68).

هـ- ثواب كتاب (دلائل الخيرات): قال محمد المهدي الفاسي: قال المصنف رحمه الله (يقصد الجزولي صاحب دلائل الخيرات): إن من واظب على قراءة هذا الكتاب غُفرت ذنوبه، وحُشر في زمرة الأبرار، وكان النبي صلى الله عليه وسلم له شفيعاً بخصوصية زائدة عن سائر الأمة، ونال من الفتح ما لا تسعه العقول. 40[40] مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات، لمحمد المهدي الفاسي (ص 23).

و- ثواب البسملة الشريفة: وهو ورد تقول به القادرية، ويجعلون في فضله أن من قال: (بسم الله الرحمن الرحيم) ثمان مئة مرة في اليوم فقد أُعتق من النار ووجبت له الجنة، في رواية يروونها عن نبي الله عيسى عليه السلام. 41[41] بصيرة القدسية بأوراد وأحزاب وأدعية السادة القادرية، لمحمد أبي سفياني (ص 26).

  • تفضيل بعض الأوراد على القرآن

١٧- تفضيل بعض الأوراد على القرآن، كـ(صلاة الفاتح) التيجانية، حيث قال التجاني: تعدل القرآن ست مرات… بل ستة آلاف مرة لأنه من الأذكار. 42[42] جواهر المعاني (1/100).

  • تقسيم الأوراد إلى عامة وخاصة

١٨- تقسيم الأوراد إلى عامة وخاصة، مع تعيين أعداد للترقي؛ كأوراد الواصلين والسائرين إلى الله 43[43] مجموعة أوراد وأحزاب الطريقة النقشبندية (ص 5).. وهذا مخالف لكون العبادة مطلوبة من الناس جميعا بل من الجن والإنس على حد سواء؛ قال تعالى: ﴿وَمَا خَلَقتُ الجِنَّ وَالإنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات: 56].

  • تخويف المريد من ترك الأوراد

١٩- تخويف المريد من ترك الأوراد، كقولهم: من ترك هذا الورد حلت به عقوبة ويأتيه الهلاك. 44[44] الكنوز النورانية (ص 115).

وقال التيجانية فيمن أخذ ورد التيجاني (صلاة الفاتح) ثم تركه بالكلية: ومن أخذ هذا الورد وتركه تركا كليا أو متهاونا به حلت به عقوبة ويأتيه الهلاك وهذا إخبار من سيد الوجود صلى الله عليه وسلم لشيخنا. 45[45] جواهر المعاني (1/91).

  • ممارسات دخيلة من الديانات الشرقية

٢٠- ممارسات دخيلة من الديانات الشرقية؛ كما جاء في طرق التعبد عند النقشبندية [46]. مثل حبس النفس والجلوس في الظلام، والتي لا أصل لها في الكتاب والسنة. 46[47] المآخذ العقدية فيما اشتهر من الأحزاب والأوراد الصوفية، أمل عبد العزيز حسن الظفيري (ص 205).

  • اختلاط النساء والرجال أثناء الذكر واستخدام المعازف

٢١- اختلاط النساء والرجال أثناء الذكر واستخدام المعازف، وهو من لهو الحديث الذي ذمه الله تعالى بقوله: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ﴾ الآية [لقمان: 6]. 47[48] الطرق الصوفية نشأتها وعقائدها وآثارها، د. عبد الله بن دجين السهلي (ص 141).

الهوامش

[1] أخرجه البخاري (2697)، ومسلم (4467).

[2] الاعتصام، للإمام الشاطبي (1/47).

[3] المآخذ العقدية فيما اشتهر من الأحزاب والأوراد الصوفية، أمل عبد العزيز حسن الظفيري (ص 183-184).

[4] تصحيح الدعاء، لبكر أبو زيد (ص 42).

[5] المآخذ العقدية فيما اشتهر من الأحزاب والأوراد الصوفية، أمل عبد العزيز حسن الظفيري (ص 183-184).

[6] المآخذ العقدية فيما اشتهر من الأحزاب والأوراد الصوفية، أمل عبد العزيز حسن الظفيري (ص 184).

[7] الإفاضة الكبرى، لناصر الدين الخطيب (ص 10).

[8] إحياء علوم الدين، لأبي حامد الغزالي (2/476).

[9] فيوض البحور (ص 137).

[10] جواهر المعاني، لعلي حرازم الفاسي (1/91).

[11] البشائر الحاتمة بأسباب حسن الخاتمة، لعبد الله الميرغني ضمن الرسائل الميرغنية (ص 55).

[12] قلادة الجواهر (ص 343).

[13] الاعتصام، للإمام الشاطبي (1/51).

[14] الفتاوى الكبرى، لابن تيمية (2/177).

[15] جواهر المعاني (1/92)، والدرة الخريدة (ص 132).

[16] قوت القلوب، لأبي طالب المكي (1/240).

[17] الرسالة القشيرية (ص 340).

[18] النفحات العلية (ص 26-28) ومجموعة أوراد وأحزاب الطريقة النقشبندية (ص 139).

[19] الكنوز النورانية من أدعية وأوراد السادة القادرية، لمخلف القادري الحسيني (ص 222).

[20] أخرجه البخاري (6465).

[21] الكنوز النورانية (ص 134-135).

[22] السبحة تاريخها وحكمها، لبكر أبو زيد (ص 102).

[23] جواهر المعاني (1/192).

[24] أخرجه الدارمي (204)، وبحشل في تاريخ واسط (ص 198) باختلاف يسير، وصححه الألباني في إصلاح المساجد (11)، والسلسلة الصحيحة (5/11).

[25] اقتضاء الصراط المستقيم، لابن تيمية (2/140).

[26] الاعتصام، للإمام الشاطبي (1/51).

[27] الكنوز النورانية (ص 149).

[28] المآخذ العقدية فيما اشتهر من الأحزاب والأوراد الصوفية، أمل عبد العزيز حسن الظفيري (ص 203).

[29] الفتاوى الكبرى، لابن تيمية (2/177).

[30] الرسالة القشيرية (ص 497).

[31] أخرجه البخاري (5590).

[32] تهذيب اللغة، لأبي منصور الأزهري (8/123).

[33] تلبيس إبليس (ص 222).

[34] الزهد، للإمام أحمد (ص 131).

[35] جوهرة المعاني (1/93)، والدرة الخريدة (ص 150).

[36] جواهر المعاني وبلوغ الأماني في فيض سيدي أبي العباس التيجاني (1/136).

[37] أفضل الصلوات على سيد السادات، ليوسف بن إسماعيل النبهاني (ص 105).

[38] أفضل الصلوات على سيد السادات، ليوسف بن إسماعيل النبهاني (ص 124).

[39] شوارق الأنوار الأسرارية ومطالع الأقمار الأنوارية، لمحمد عثمان الميرغني (ص 68).

[40] مطالع المسرات بجلاء دلائل الخيرات، لمحمد المهدي الفاسي (ص 23).

[41] بصيرة القدسية بأوراد وأحزاب وأدعية السادة القادرية، لمحمد أبي سفياني (ص 26).

[42] جواهر المعاني (1/100).

[43] مجموعة أوراد وأحزاب الطريقة النقشبندية (ص 5).

[44] الكنوز النورانية (ص 115).

[45] جواهر المعاني (1/91).

[46] طبقات الخواجكان النقشبندية (ص 73).

[47] المآخذ العقدية فيما اشتهر من الأحزاب والأوراد الصوفية، أمل عبد العزيز حسن الظفيري (ص 205).

[48] الطرق الصوفية نشأتها وعقائدها وآثارها، د. عبد الله بن دجين السهلي (ص 141).

المصدر

صفحة د. إبراهيم أبوشادي، على منصة ميتا بتصرف

اقرأ أيضا

تضخم الشيخ في الفكر الصوفي.. من مرشد إلى قطب مقدس

التعليقات معطلة